الحبيب المالكي في افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان …”مطالبون بمزيد من اليقظة والحزم، من أجل ربح معركة القضاء على الجائحة”
أنوار التازي
الجمعة 10 أبريل 2020 - 16:56 l عدد الزيارات : 42577
قال رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، إنه على الرغم من السياق الصعب، تستمر المؤسسات في أداء أدوارها وممارسة اختصاصاتها، بالوثيرة التي تتطلبها المرحلة.
وفي هذا الصدد، ذكر الحبيب المالكي في كلمته، بمناسبة افتتاح أشغال الدورة الثانية من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية العاشرة، أن مجلس النواب، يواصل أداء مهامه والاضطلاع بواجباته الدستورية، فقد كان من الطبيعي التجاوب بالسرعة الضرورية مع الدعوة إلى اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة يوم الثلاثاء 23 مارس 2020 التي صادقت بالإجماع على مشروع مرسوم بقانون يتعلق بِسَنِّ أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية، والذي يندرج في إطار التدابير الوقائية الاستعجالية اللازمة، وذلك إعمالا لمقتضيات الدستور، وفي إطار الاحترام الدقيق والتام لأحكامه ولمقتضيات النظام الداخلي.
وقبل ذلك، يضيف المالكي، أن لجنة المالية والتنمية الاقتصادية كانت قد عقدت اجتماعاً خصص لتقديم مشروع مرسوم بإحداث الحساب المُرْصَد لأمور خصوصية تحت اسم الصندُوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا covid 19، والذي أحدث بتوجيهات وتعليمات جلالة الملك محمد السادس لمواجهة تداعيات وانعكاسات هذه الجائحة صحيا واجتماعيا واقتصاديا وماليا.
و أشار المالكي، أن هذه المبادرات التشريعية تأتي تنفيذا لأحكام الدستور ومقتضيات النظام الداخلي واحتراما للمساطر ذات الصلة. وفي نفس السياق، كانت لجنة القطاعات الاجتماعية قد اجتمعت بحضور وزير الصحة الذي قدم عرضا حول الإجراءات الصحية الاحترازية والتدابير التي كانت قد اِتُّخِذَتِ لمواجهة الوباء.
وأثنى المالكي، على مساهمة كافة الفرق والمجموعة النيابية في هذين الاجتماعين وعلى الالتفاف الجماعي لمكونات المجلس حول هدف التصدي للوباء وإيجاد وسائل درء مخاطره، وعلى التعاون والتفاهم الذي ساد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
واشاد، بانخراط كافة أعضاء المجلس في الجهود الوطنية لمواجهة الجائحة، وخاصة من خلال المساهمة المالية في الصندوق المُحْدَثِ لِهَذَا الغَرَضِ، وكذا بالعمل الميداني الذي يقوم به أعضاء المجلس في الدوائر الانتخابية. و نفس الثناء أعبر عنه لموظفات وموظفي المجلس والشُّركاء الاجتماعيين بالمجلس على مساهماتهم المالية وانخراطهم في المبادرات المواطنة.
وجاء في كلمة رئيس مجلس النواب، اليوم الجمعة 10 أبريل، “مطالبون بمزيد من اليقظة والحزم، من أجل ربح معركة القضاء على الجائحة وتمنيع بلادنا، والاستمرار في التعبئة من أجل الالتزام بالإجراءات التي تأمر بها السُّلُطاتُ العموميةُ في مجالات السلامةِ والنظافةِ واحترام تعليمات البقاء في المنازل، والتحلي بروح العيش الجماعي والتكافل والتضامن.”
وأكد رئيس مجلس النواب، أن هذا ليس بغريب على الشعب المغربي الذي أَبَانَ مَرَّةً أُخْرَى عن وعي رَاقٍ، وعن شيمٍ مُتَأصلةٍ فيه، وعن تماسكٍ ولُحْمَةٍ قويين، تُغَذِّيهِمَا قيادةٌ وإرادةٌ ملكيةٌ تجسدها قيادة جلالة الملك بحكمةٍ لمعركةِ التصدي للوباء وتخطي المرحلة بأقل الخسائر، مشيرا أن هذا السياق سيفرض نفسه على الدورة التشريعية التي نفتتحها اليوم، والتي علينا أن نجعل أشغالها، من حيث التنظيم والترتيبات والحضور، وأيضا من حيث المحتوى، ملائمة للسياق والظروف الاستثنائية مع الحرص على الاحترام الدقيق لمقتضيات الدستور وأحكام النظام الداخلي.
وأوضح، أنه كان حرص جميع مكونات المجلس على أن تواصل المؤسسة اشتغالها في الواجهات الرقابية والتشريعية وفي مجال تقييم السياسات العمومية إعمالا للدستور ولتكون جزء من كافة المؤسسات في مواجهة الوباء وتداعياته بتقديم الاقتراحات والحلول وبالإسناد السياسي والمؤسساتي لباقي السلطات. و إن في ذلك رسالة من أجل اليقظة والاشتغال بكل الطرق الممكنة مع الحفاظ على متطلبات السلامة الصحية.
و أعلن المالكي، أنه بالموازاة مع ما يتعين على مجلسنا القيام به من مواكبة وتحفيز للإجراءات العمومية التي تنفذ في مواجهة الجائحة وانعكاساتها المتنوعة، وجعل ذلك في صلب اختصاصاتنا ومهامنا، سيكون علينا مواصلة تنفيذ برنامجنا في مجال الرقابة والتشريع بدراسة مشاريع ومقترحات القوانين المعروضة علينا وخاصة منها ما أحيل علينا خلال الفترة ما بين الدورتين وما سيحال خلال الدورة، وبالتحديد ما يرتبط بسياق مواجهة الوباء وتداعياته.
وخلص المالكي، أن الهدف اليوم، والمهمة المركزية اليوم، هو مزيد من الالتفاف وراء جلالة الملك، وتوجيه رسائل إلى الرأي العام، إلى الأطقم الطبية، المدنية والعسكرية، إلى السلطات العمومية والأمن الوطني، إلى أطفالنا، إلى شبابنا، بأن المرحلة هي لليقظة والانضباط والتضامن، والبقاء في بيوتنا، لأن عدونا، عدو البشرية، شرس ومواجهته تتطلب التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية واحترام قرارات وإجراءات السلطات العمومية التي تتوخى حماية المجتمع والحد من انتشار الوباء واحتواء عواقبه.
وإعتبر المالكي، أن الإجراءات الاستباقية التي أمر جلالة الملك باتخاذها سواء في ما يتعلق بإقرار حالة الطوارئ الصحية في البلاد درءً لتفشي الوباء، أو توفير المستلزمات الطبية، أو توفير المستلزمات المالية والاقتصادية والاجتماعية الضرورية المواكِبة لحالة الطوارئ الصحية، واللازمة لاحتواء الظروف الاقتصادية الخاصة التي يمر منها الاقتصاد الوطني، تجسيدا لمنطق المسؤولية التاريخية في اللحظات العصيبة.
و أشار، أن هذا الظرف الدقيق القاسي، كانت لرؤية جلالة الملك ولتوجيهاته السامية الفضلُ في هندسةِ خُطَطِ المواجهة التي ستمكن بلادنا، بحول الله، من اجتياز هذه المرحلة بأقل الخسائر، وفي إشاعة بذور التفاؤل والأمل في مستقبل أفضل و في درء اليأس. وأكد، أنه من الإجراءاتِ المُواكِبة التي تستحق التنويه والتثمين، أمرُ جلالة الملك بإحداث صندوق في شكل حساب خصوصي لمواجهة جائحة كورونا. وقد أثبت حجم المساهمات في هذا الحساب و الحماس الوطني الإرادي لدعمه من جانب المؤسسات والأشخاص والرأسمال الوطني، مرة أخرى، عن المعدن الخالص للشعب المغربي، وعن مدى استبطان المغاربة لقيم التضامن والتكافل والتضحية، ورهانهم الجمْعي، على التجاوز الجماعي لقساوة الظرف.
تعليقات
0