دراسة تكشف تداعيات كورونا والجفاف على الإقتصاد المغربي

أنوار التازي الإثنين 13 أبريل 2020 - 21:10 l عدد الزيارات : 42704

أفادت المذكرة السنوية الماكرو- اقتصادية لبنك الأعمال لصندوق الإيداع والتدبير بأنه يظهر أن تطور التوازنات الماكرو- اقتصادية الرئيسية برسم سنة 2020 قد تأثر إلى حد كبير جراء أزمة (كوفيد-19)، وتأكيد سنة ثانية من الجفاف.

وأوضح صندوق الإيداع والتدبير في مذكرة حول الاقتصاد الوطني “في مواجهة أزمة كورونا والجفاف”، أنه “يظهر أن تطور التوازنات الماكرو- اقتصادية الرئيسية سنة 2020 قد تأثر بشدة بحدثين رئيسيين، يتمثلان في أزمة كوفيد- 19 وتداعياتها السلبية على مجمل مكونات الاقتصاد الوطني، وتأكيد سنة ثانية من الجفاف مع ظروف مناخية غير مواتية، مما أسهم في تراجع محصول الحبوب وانخفاض معدل ملء السدود “.

وخلال هذه الظرفية الاستثنائية الصعبة، يضيف المصدر ذاته، يعتمد مدى تأثر الاقتصاد الوطني إلى حد كبير على المدة التي ستستغرقها هذه الأزمة الصحية، وكذا حجم التداعيات الناجمة عنها، سواء على مستوى النظام الإنتاجي أو استقرار النظام النقدي والمالي الوطني.

ووفقا لهذه الدراسة التي أجراها بنك الأعمال لصندوق الإيداع والتدبير، فإن خصوصية هذه الأزمة الجديدة، التي يصعب تقدير حجمها ومدى شدتها، تجعل مهمة التوقع والاستشراف دقيقة للغاية، وذلك راجع إلى استبعاد مناهج المقارنة نظرا لغياب أزمات مماثلة خلال العقود الأخيرة، الأمر الذي يعقد من مهمة توقع حجم الصدمات التي ستلحق مختلف التوازنات الماكرو- اقتصادية.

كما أبرزت المذكرة أن النمو الاقتصادي والتضخم يعتمد إلى حد كبير على أداء الموسم الفلاحي، الذي يبدو أنه مرتبط بشكل كبير بإنتاج الحبوب، وذلك على الرغم من الجهود التي تروم تنويع الزراعات في إطار مخطط “المغرب الأخضر”.

وأضافت أن الظروف المناخية للموسم الفلاحي 2019/2020 تدفع إلى توقع موسم فلاحي أقل إنتاجية مقارنة بالموسم السابق، والذي كانت نتائجه أقل بكثير من متوسط العشر سنوات الماضية (80 مليون قنطار)، مع إنتاج من الحبوب يقدر ب 52 مليون قنطار سنة 2019، ما يعادل ناقص 49,3 في المائة على أساس سنوي مقارنة بإنتاج موسم 2017/2018، الذي قدر بـ 102,6 مليون قنطار.

في الواقع، تظهر البيانات المتاحة حتى متم شهر فبراير 2020 عدة إشارات حول النتائج الضعيفة للموسم الحالي، من خلال تراجع الغطاء النباتي، وانخفاض معدل التساقطات المطرية بنسبة 38 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وكذا حقينة السدود إلى 47,3 في المائة نهاية يناير 2020 بعدما كانت نسبة الملء تصل إلى 60 في المائة خلال السنة الماضية.

وخلال سنة 2020 أيضا، وعلى الرغم من الانخفاض المرتقب في العجز التجاري، فيما يتعلق بتراجع الواردات، من حيث الحجم والقيمة، فإنه من المتوقع أن يتأثر احتياطي النقد الأجنبي سلبا إثر انخفاض الركائز الثلاث التي تعوض العجز، وهي السياحة، وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج والاستثمارات المباشرة في الخارج.

ومن المرتقب أن تؤثر الظرفية السلبية لدى الشركاء، المتضررين بشدة جراء انتشار وباء “كورونا” والخسائر المرتبطة به، لا سيما ذات الطبيعة الصحية والاقتصادية، بشكل حاد على التدفق العام من المصادر الثلاثة التي تغطي العجز التجاري الذي يواصل الارتفاع.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image