استمرار اوروبا في اغلاق حدودها و أثره على العالقين بهاو منهم عدد كبير من المغاربة
إدارة النشر
الثلاثاء 14 أبريل 2020 - 08:48 l عدد الزيارات : 31882
باريس: يوسف لهلالي
دعت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء إلى تمديد العمل بإجراءات منع السفر غير الضروري عبر دول الاتحاد الأوروبي حتى 15 مايو المقبل بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وذلك بعد انسجلتهذه البلدان عددا كبيرا من الاصابات والضحايا خاصة بايطاليا واسبانيا. وهو ما دفع الى غلق حدودها وهو الامر الذيقامت به العديد من بلدان العالم منها المغرب ايضا.
وبسبب هذه الحدود المغلقة من اجل تفادي انتشار الوباء، فان العديد من المواطنين المغاربة هم عالقون في العديد من البلدان الاوربية، واغلبهم جاءالى اوربا سواء من اجلالعملاو السياحة او من اجل العلاج. ويصل عددهم الاجمالي الى عدة الاف شخصموزعين على مختلف بلدان منطقة شنغن خاصة بفرنسا واسبانيا. وهو ما دفعالسفارات والقنصليات الىايجاد مأوى او وسائل للعيش حسب الحالات. وتسبب الامر فيالعديد من المشاكلبالنسبة للعديد من العائلات. كما ان اغلاقحدود بلدان شنغن طرح قصية نقل ل الجثامين ودفنها في المغرب كما هي وصية العديد من المتوفين في هذه الظروف الخاصة بأوربا سواء الذين توفوا جراءهذا الوباء او الذين توفوا بشكل عادي.مما اقتتدى معه الامر ايجاد حلول بديلة منها البحث عن مدافن خاصة بالمسلمين في بلدان الاقامة.
وفيما يخص العالقين، كلهم ينتظرون السماح لهم بمغادرة اوربا وإيجاد حلسياسي بين المغرب ومختلف هؤلاء البلدانالاعضاء من اجل الاتفاق على تاريخ يسمح بعودتهم، وايجاد حلول تلائم السلطاتبكل بلد حسب تدبيره لهذا الوباءومصالح الجانبين. وفي هذا الاطار تمكن العديد من الاجانب من مغادرة المغرب في اطاررحلات استتنائية نحو العديد من البلدان كفرنسا وبلجيكاوكندا.
وحسب وكالة انباء ايطاليا التي بتت الخبر، فان تمديد اغلاق حدود بلدان شنغن ، يعود الىانتقييم المفوضية الاوربية جاء على أساس استمرار تزايد عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا في مختلف دول الاتحاد الأوروبي وأيضا الدول الأعضاء في فضاء التاشرة الموحدة “شنغن”. وجاء في بيان المفوضية أنه «بناء على هذه المعطيات، يتعين تمديد حظر السفر لخفض مخاطر العدوى”مضيفا أن “أي تمديد لحظر السفر غير الضروري لما بعد 15 مايو المقبل يحتاج إلى عملية تقييم جديدة”. كما دعت في نفس الوقتالبلدان الاعضاءفيما يخص الحدود الخارجية للاتحادعلىضرورة اتخاذ إجراء وكذلك التنسيق فيما بينها حول هذا الامر.
وأكدت المفوضية على ضرورة الحفاظ على حرية تحرك الشاحنات التي تحمل المواد الغذائية والمواد الأولية والطبية، وكذلك ضمان حركة العاملين في المجالات الأساسية عبر الحدود. وكانت المفوضية الأوروبية قد دعت للمرة الأولى في 16 مارس الماضي الدول الأعضاء إلى ضبط حركة السفر فيما بينها وعلى الحدود الخارجيةلبلدان الاتحاد لضبط تفشي وباء كورونا.
وحسب مختلف التكهنات وأراء الخبراء في مختلف البلدان الأعضاء، فان تاريخ فتح الحدود الاوربية لن يكون موحدا بين جميع البلدان. ففي فرنساالتي تمنع التنقل بين مدنها ومختلف الجهات، فانالاخبار المتوفرة حتى الان تقول ان رفع العزل الصحي والاجتماعي لن يكون موحدا بين مختلف جهات ومناطقفرنسا، بل سوف يتم حسب كل منطقة وحسب تطور الوباء بها،خاصة ان فرنسا لها حدود مع عدد من البلدان الاوربية والتي ليس بها الوباء بنفس الحدة، هناك الحدود في الشمال الشرقي مع المانياوبلجيكا لا يمكن مقارنتها مع الحدود مع اسبانيا فيالجنوب او مع ايطاليا وسويسرا في الجنوب الشرقي.
الاختلاف بين الجهات في البلد الواحد من اجل رفع الحجر، ربما سيمسايضاالبلدانالاعضاء في اتفاقية شنغن التياغلقت الحدود فيما بينها ايضا من اجل الحد من تفشي الوباء. فهل ستعتمد هذه البلدان على قرارا موحد كما تدعو الى ذلك المفوضية الاوربيةالتي تطمح الىوجود تنسيق في هذا الامر بيم الدول الاعضاء ام انكل بلد سوف يتخذ الاجراءات التي تلائمه وتلائم مصالحه الاقتصادية والصحية والسياسية ايضا، هذا الوباء الذي يعدانتشاره وتدبيره امرا استثنائيا لم يعرفه العالم مند نهاية الحرب الكبرى.
تعليقات
0