فيروس كورونا تحت مجهر الإبداع والفن لخلق مساحة للأمل

محمد المنتصر الثلاثاء 14 أبريل 2020 - 12:15 l عدد الزيارات : 22529

أن يهتم السياسيون والأطباء والمختبرات بفيروس كورونا لدحره ضمن معركة شاقة ومكلفة فذلك شيء طبيعي، لكن أن يلتفت إليه الفنانون والمبدعون وحتى المجتمع، فذلك يحتاج إلى ملكة وسلقة خاصة ، وهو ما جرى فعلا على المستوى الوطني، حيث تم وضع الفيروس التاجي، وبسرعة فائقة تحت مجهر الإبداع والفن والسخرية.
وبالعودة إلى مختلف محطات التاريخ، فإن اللحظات المفصلية والصعبة في حياة البشرية تنتج ، في الغالب، فنا رفيعا تجسده مختلف التعبيرات من غناء وأشعار وغيرها، بيد أن فيروس كورونا المستجد دفع إلى إنتاج ما يمكن تسميته ب ” طلائع تعبيرات فنية “، على المستوى الوطني .
فإذا كان (كوفيد 19)، وما يزال يشيع المرض والألم والموت والحزن والهلع والقلق، ويوزعها بالجملة، فإن الفنانين و المبدعين ، ينتصرون دوما للحياة والفرح ، كما فعل المغاربة من خلال مختلف التعبيرات الإبداعية والفنية .
وتتراوح هذه التعبيرات، التي جرى إنتاجها أو توجد قيد الإنتاج، بعد انتشار فيروس كورونا، بين أعمال غنائية وأخرى لفن الفيديو، وأزجال، وكاريكاتير وتعبيرات عفوية، والتي تتخذ من هذا الفيروس موضوعا لها، وذلك في محاولة لفتح مساحة للفرح والأمل، في مواجهة الألم الذي نشره الفيروس التاجي على نطاق واسع .
ففي مجال الغناء رأت النور مؤخرا أغنية تحت عنوان ” كورونا “، لحن وأداء الفنان نعمان لحلو، كلمات سعيد المتوكل .. حيث تم وضع الأغنية في قالب موسيقي مغربي، وضمن اللون الموسيقي لهذا الفنان والذي لا تخطئه الأذن .
ومما جاء في كلمات الأغنية ” كان يا مكان كورونا صبحت عنوان .. وقت الشدة فينا طيبة فينا معدن لازم يبان ” ثم ” اليوم كورونا درس عميق .. بعد الضيق الفرح يفيق ، يرسم طريق في كل مكان ، يكتب الوفا على كل لسان “.
أما في ميدان الفن ، فقد أطلقت كلية الآداب والعلوم الإنسانية في بنمسيك / جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء والمهرجان الدولي لفن الفيديو بالدار البيضاء، مشروعا فنيا عبارة عن مسابقة وطنية تتعلق بإبداع فيديو في دقيقة حول كوفيد 19، والتي تحمل شعار ( إعادة خلق حياتك اليومية ).
وجرى تحديد أجناس الفيديو، الخاصة بهذه المسابقة المفتوحة في وجه الطلبة والفنانين المغاربة الشباب تحت سن 28 سنة، في ما هو ” تخييلي، وثائقي، وتجريبي ، وفن الفيديو، وأفلام التحريك، والواقع الافتراضي، والواقع المعزز، وفيديو ، ورقص”.
وفي مجال آخر، استطاع الفنان والكاريكاتيريست عبد الله الدرقاوي، أن يؤرخ فنيا لبعض محطات هذا الفيروس على المستوى الوطني وحتى العالمي ، حيث حول بعض الوقائع والأحداث إلى رسومات تختصر الكثير من الكلام، بعضها منخرط في التوعية بخطورة الفيروس، وبعضها يحمل طابع السخرية.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image