انهيار الاستهلاك المحلي بإيطاليا ب32 في المائة متأثرا بجائحة كورونا
أنوار التازي
الأربعاء 15 أبريل 2020 - 16:30 l عدد الزيارات : 19974
كشفت دراسة ميدانية، اليوم الأربعاء 15 أبريل، عن انهيار كبير في الاستهلاك المحلي بإيطاليا بنحو 32 في المائة منذ مارس الماضي إلى حدود اليوم تحت وطأة جائحة فيروس كورونا التي فرضت اتخاذ تدابير حازمة.
وقال الاتحاد التجاري الإيطالي، في دراسة حول آثار تدابير “الإغلاق” الاحترازية، أن حجم الاستهلاك هوى منذ بدء نفشي الفيروس في مارس الماضي بنسبة 31,7 في المائة، مقارنة بذات الشهر من عام 2019.
وتوقع الاتحاد أن يؤدي التوقف شبه التام للأنشطة التجارية والاقتصادية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي خلال شهر أبريل الجاري وحده بنسبة 13 في المائة.
وأوضح ان إيطاليا تشهد في ظل هذه الأزمة غير المسبوفة معدلات سلبية كبيرة تتمثل على الخصوصو في انهيار قطاع السياحة بسبب تراجع عدد السياح الأجانب بنسبة 95 في المائة منذ الأسبوع الأخير من شهر مارس بالتزامن مع تفاقم تفشي العدوى.
وأشار إلى انهيار مبيعات السيارات بنسبة 82 في المائة ومبيعات الملابس و الأحذية للشركات غير النشطة على المنصات الافتراضية بنسبة 100 في المائة.
وتم السماح لبعض الشركات باستئناف أنشطتها بشكل جزئي ،أمس الثلاثاء في مناطق محددة في البلاد، في وقت الذي تحاول فيه الحكومة جاهدة التعامل مع ركود اقتصادي لم تشهده إيطاليا منذ عقود.
وأوضحت أن هذ الاستئناف الجزئي للأنشطة يشمل المكتبات ومتاجر ملابس الأطفال و تلك الخاصة بالأجهزة الإلكترونية على الخصوص، مضيفة أن الأمر لا يتعلق ب “المرحلة الثانية” من خطط تطويق الفيروس و التي من المتوقع أن تبدأ في الثالث من ماي القادم، بل بإعادة فتح جزئي لبعض الأنشطة وفق قواعد جديدة سيختلف تطبيقها من منطقة لأخرى.
وأشارت إلى ان إيطاليا تسعى من خلال هذه الخطوة التي تصطدم بوجهات نظر مختلفة وقرارات فردية لرؤساء المناطق المعنية ، إلى تقييم مدى الالتزام بتدابير التباعد الاجتماعي والقيود المفروضة التي ستظل سارية حتى الثالث من ماي المقبل .
ويأتي استئناف الأنشطة المحدود هذا بعد تسجيل تحسن عام في منحى كوفيد-19 في إيطاليا ،إذ تراجع عدد المرضى الموجودين في العناية المركزة للأسبوع الثاني على التوالي ،إضافة إلى تراجع الإصابات الجديدة إلى أدنى مستوى عند 2 بالمئة.
وكانت إيطاليا قد مد دت الأسبوع الماضي الإغلاق التام المفروض في البلاد حتى 3 ماي القادم.
وعلى الرغم من أن قرار تمديد تدابير العزل الشامل حظي بتأييد الأطباء لكن الشركات عارضته وأبدت شكوكا في قدرتها على تحمل كلفة استمرار الإغلاق لثلاثة أسابيع إضافية والذي يضع القطاعات الاقتصادية على حافة الإفلاس.
تعليقات
0