إدارة النشر
الأربعاء 15 أبريل 2020 - 20:46 l عدد الزيارات : 30447
فوزي بوزيان
لقيت صورة رجل الأمن وهو يقدم تحية عسكرية لرجل النظافة، تجاوبا واسعا من طرف المغاربة، وتفاعلا كبيرا تناقلته شبكات التواصل الاجتماعي، مرفقة بعبارات التنويه والتقدير لكلا العنصرين، وهما يجسدان أدوار أجهزتهم بكل وطنية وإخلاص مهني، بتواجدهم اليومي في الصفوف الامامية، لمواجهة عدو غير مرئي،يؤمنون سلامة المواطنين الصحية، والبيئية، والامنية، كل في مجال اختصاصه، تحية لخصت ما يستحقه رجل النظافة من تقدير واحترام، وهو الحريص على نظافة أزقتنا وشوارعنا، في كل الايام وفي جميع الظروف، ولعل أصعبها، زمن كورونا الذي توقف فيه الزمن، وتغير الروتين اليومي، وأصبح الهاجس أكثر احترازا لدرجة اليقظة الحذرة من كل لمس او شم يعلم الله تداعياته، لكن عامل النظافة وبامكانياته ولباسه المعتاد، يواجه يوميا كل أنواع النفايات، غذائية أوطبية.. من قفازات وكمامات… إذ يضطر في أحايين كثيرة إلى حملها بيديه في ظل غياب الوسائل الاكثر أمانا ووقاية من المخاطر، قلما ننتبه لهؤلاء، ولعل الوقت قد حان لإيلاء مهن عامل النظافة المكانة التي تليق به اجتماعيا، والرفع من أجرته، وتخويله تحفيزات مالية مشجعة، وضمانات بتحملات صحية شاملة تؤمن له صحته وصحة اسرته التي تعتبر أكثر تأثرا بما يهدده من مخاطر مهنية. زمن كورونا أفرزت المهن الحيوية التي تتطلب اهتماما وارتقاء مجتمعيا وتجويدا لظروف اشتغالها.. من أبرزهم اسرة الصحة، والتعليم، وخدمات النظافة، واجهزة الامن، وأسرة الصحافة المهنية الذين يؤمنون مصداقية الخبر درءا للاشاعات المربكة.
تعليقات
0