بوشعيب الحرفوي
أكدت مجموعة من الدراسات التوقعية التي قام بها خبراء وطنيون مختصون حول تطور تفشي وباء كورونا المستجد ببلادنا، أن المغرب تجنب السيناريو الأسوأ لو لم تتخذ السلطات المغربية التدابير الاحترازية لمواجهة هذا الوباء، ومن ضمنها الحجر الصحي وإلزام المواطنين بالبقاء بالمنازل، والتي كانت لها آثار إيجابية جيدة على صحة وسلامة المواطنين.
وفي هذا الصدد أشار منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية في حديثه زوال يومه الأحد 17 أبريل 2020 لإحدى القنوات العمومية حول الحالة الوبائية، إلى “أن بلادنا ربحت الشيء الكثير من الطوارئ الصحية المتخذة، التي جنبت المغرب من سيناريو كان يمكن أن يكون كارثيا لو استمرت الحياة بشكل عادي وطبيعي، ولو استمرت كذلك المؤسسات العمومية والاقتصادية والإنتاجية والخدماتية في ممارسة نشاطها كالمعتاد، دون توقف، خلال المرحلة الأولى من تفشي وباء كورونا، وظهور أول حالة إصابة بكورونا في 2 مارس 2020 ببلادنا”.
وأضاف بأن “السيناريو الأول الذي كان يمكن أن يعرفه المغرب في حالة عدم اتخاذ التدابير الاحترازية”، وفي حالة ما “افترضنا أن الفيروس تفشى بلطف مع المغاربة، وبقليل من الشراسة، التي سجلها نشاطه في بعض دول العالم، لوصلنا إلى تسجيل، 10آلاف حالة إصابة إضافية بفيروس كورونا، وتسجيل 700 حالة وفاة إضافية، والتكفل بما يزيد عن 1600 حالة بقسم الإنعاش، خلال المرحلة الأولى من ظهور الوباء بالبلاد”، وهو سيناريو اعتبره منسق المركز أقل ضررا، مقارنة مع السيناريو الثاني الذي خلصت إليه دراسات الخبراء، والتي توقعت سيناريو أسوأ من الأول، حيث أشارت إلى أنه “لو تم التصرف مثل ما حدث ببعض الدول الأوروبية وبالولايات المتحدة الأمريكية، وكان نشاط الفيروس أكثر شراسة وحدة، فإن المغرب كان سيعرف وضعا صحيا صعبا ومقلقا مما عليه الآن، حيث الارتفاع الكبير والمهول في عدد المصابين بكوفيد-19”. “وكان من الممكن في هذه الفترة تسجيل 36 ألف حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، و2500 حالة وفاة إضافية”، لكن التدابير المتخذة لمواجهة فيروس كورونا، مكنت البلاد من تفادي خطر الوباء بشكل عام، حسب الدراسات التوقعية للخبراء.
وأوضح نفس المتحدث بأن “المرحلة الأولى مرت بسلام وكانت آثار ونتائج حالة الطوارئ والحجر الصحي التي اتخذتها بلادنا جد إيجابية، وجنبت البلاد المخاطر الكارثية لوباء كورونا المستجد”. مشددا على ضرورة الاستمرار في التقيد بهذه التدابير الاحترازية والالتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية.
وللإشارة فإن الحكومة المغربية قررت في مجلسها الحكومي المنعقد مساء يوم السبت 18 أبريل 2020 تمديد حالة الطوارئ الصحية لمدة 4 أسابيع أخري أي إلى غاية 20 ماي المقبل. وذلك من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المواطنين.










تعليقات
0