لعبة القط والفأر مستمرة بين الباعة الجائلين وبين السلطة المحلية بالصويرة
أنوار بريس
الإثنين 20 أبريل 2020 - 06:00 l عدد الزيارات : 29917
لا تكاد السلطة المحلية بالصويرة تفكك سوقا عشوائيا، في إطار تفعيل التدابير الاحترازية منعا لتفشي وباء كوفيد 19 ،حتى ينبعث في مكان آخر في اليوم الموالي.
رحلة سيزيفية يخوضها كل يوم أطر الدائرة الترابية الثانية بموكادور والتي تعتبر الأكبر على مستوى المساحة، عدد السكان، حجم الأنشطة وحجم المشاكل اليومية. فمن باب دكالة، مرورا بالتجزئة الخامسة، فتجزئة البحيرة وصولا إلى حي السقالة، تنتشر أسواق عشوائية عبارة عن تجمعات لباعة جائلين استقروا بساحات معينة بالمناطق المذكورة منذ سنوات. إلا أن الأخطار الوبائية التي باتت تحفل بها هذه التجمعات التجارية حتمت تدخل السلطات المحلية من أجل تفكيكها تدريجيا. وهو ما تحقق بتجزئة السقالة حيث تم تفكيك سوق عشوائي كبير، الشيء الذي أزال عن كاهل السلطة المحلية عبئا ثقيلا تنوء بحمله منذ سنوات اعتبارا للاشكالات الكثيرة التي كان يطرحها هذا السوق. فتعاملت بالتالي بمنطق ” لم آمر بها ولم تسؤني” لتحل إشكالات مركبة في آن واحد.
إلا أن الغريب،هو انبعاث السوق في صيغة جديدة داخل الازقة مصرا على الحياة في ظل إقبال كثيف من الساكنة وتمسك من الباعة بمصدر رزق استقروا على العيش من موارده منذ سنوات على مرأى ومسمع من الجميع.
والحال أن سوق السقالة لايشكل حالة فريدة، إذ تحتضن تجزئة البحيرة كذلك يوميا تجمعا تجاريا يستقطب مئات المواطنين يقبلون على السلع بدون ضوابط او إجراءات الوقاية.
وبالتالي ، فالمجهودات المبذولة من طرف السلطة المحلية تحتاح لاجراءات مواكبة من أجل الإجابة على مختلف مستويات هذا الإشكال. سؤال إعادة تنظيم الباعة الجائلين وفق إجراءات احترازية مضبوطة، سؤال توفير حاجات المواطنين بالأحياء المعنية من الخضروات والفواكه، ثم سؤال الانخراط المسؤول للباعة الجائلين في مجهود الوقاية واحترام التدابير الاحترازية وإجراءات حالة الطوارئ الصحية.
عكس ذلك، ستبقى تلك التجمعات غير المؤطرة بؤرا محتملة لانتقال العدوى،وهو مايثير مخاوف واستياء سكان الصويرة في الآن ذاته.
تعليقات
0