جدل واستنكار حول عملية توزيع المساعدات الاجتماعية ببنسليمان

أنوار بريس الثلاثاء 21 أبريل 2020 - 15:15 l عدد الزيارات : 35287

بوشعيب الحرفوي

خلفت عملية توزيع المساعدات الاجتماعية بإقليم بنسليمان ردود أفعال متباينة وقوية، وأثارت جدلا وغضبا واسعين لدى بعض المقصيين من هذا الدعم، وفق ما أشارت إليه بعض الفيدوات والتدوينات بمواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر البعض ممن وصفوا أنفسهم مقصيين من الإعانات الاجتماعية التي قررتها السلطة المغربية لدعم الفئات الهشة والفقيرة في ظل الظروف الصحية الصعبة التي تعرفها بلادنا جراء تفشي وباء كورونا المستجد، اعتبروا في الفيديوات والتدوينات المنشورة على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، أن عملية توزيع الدعم الاجتماعي المتمثل في قفة لكل أسرة معوزة، تحتوي على مواد غذائية، شابتها عدة خروقات في مختلف جماعات الإقليم. ومن بين الاختلالات التي رصدها المعنيون، وتطرقت إليها بعض الجرائد الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، نجد استفادة البعض ممن لا يستحقون هذا الدعم كإشارة المقصيين إلى استفادة بعض الموظفين، وبعض الميسورين، وأن بعض العائلات استفادت أكثر من قفة. في حين تم إقصاء العديد من الأسر الفقيرة والتي تعاني من الهشاشة، وتستحق المساعدة، وهي في حاجة ماسة لهذا الدعم الاجتماعي، لأسباب غير مفهومة، خاصة بمدينة بنسليمان.

وأشارت أصابع الاتهام في هذا الجانب إلى أن عملية توزيع القفة الاجتماعية وقع في بعضها تلاعب مشبوه، ولم تحترم المعايير الموضوعية للاستفادة منها، وتمت عن طريق المحسوبية والزبونية، ونشطت في بعضها الدعاية الانتخابية، أبطالها حسب هؤلاء المقصيين والمدونيين بعض المسؤولين وبعض أعوان السلطة، حيث كشفت الفيديوات والتدوينات أن لوائح الأسر التي تم تحديدها قصد الاستفادة من المساعدات الاجتماعية، لم تتم بالشكل المطلوب ولم تعتمد على الشروط المحددة، التي تستهدف الفئات المعنية وهي : أصحاب راميد، والمستفيدين من قفة رمصان، وكذا المتضررين من حالة الطوارئ الصحية.

 وأفادت بعض المصادر الموثوقة ل”أنوار بريس” أن مجموعة من الغاضبين والمقصيين، خرجوا للاحتجاج أمام مقر عمالة بنسليمان، وبمقر باشوية بنسليمان، وأمام مقرات بعض المقاطعات الحضرية والقروية، قصد لفت انتباه المسؤولين إلى بعض التلاعبات التي شابت عملية المساعدات الاجتماعية. حيث أكدت مصادر الجريدة، أن المسؤولين بعمالة بنسليمان، تلقوا هذه الشكايات والاحتجاجات بشكل جدي، وهم منكبون على إعادة دراسة لوائح المستفيدين، لتدارك الوضعية، قصد إنصاف المتضررين.

وتجدر الإشارة إلى أن المساعدات الاجتماعية المتعلقة بمواجهة جائحة وباء كورونا، في شقها الاجتماعي، تقرر وفق تعليمات وزارة الداخلية، أن تقوم الجماعات الترابية المتواجدة بالإقليم، برصد اعتمادات مالية من ميزانيتها للدعم الاجتماعي، لمساعدة الأسر والعائلات الفقيرة المتضررة من حالة الطوارئ الصحية، حيث تكلفت السلطات الإقليمية بتدبير هذه العملية التي بلغ اعتمادها ما يزيد عن مليار سنتيم، من خلال تحديد لوائح المستفيدين بمختلف جماعات الإقليم، وتوفير واقتناء المواد الغذائية، والقيام بتوزيعها على الفئات المستهدفة. وهي عملية ليست سهلة، تجندت لإنجاحها كل مكونات السلطات الإقليمية والمحلية. وبالتأكيد ستثير ردود أفعال متباينة، قد تكون العملية خلفت متضررين عن غير قصد، وقد يتم استغلالها من طرف البعض لتحقيق مآرب معينة، وخلاصة القول، ينبغي الإشارة إلى أن المساعدات الاجتماعية، بشكل عام حققت الهدف النبيل من اعتمادها في هذه الظرفية الصحية الصعبة التي تعيشها بلادنا جراء تفشي الوباء. ولا يمكن لأي أحد أن ينكر المجهودات الكبيرة والجبارة التي تقوم بها السلطات بمختلف مكوناتها من أجل تأمين حياة الساكنة، وتوفير المساعدات المتاحة والممكنة، قصد الحفاظ على الصحة العامة للمواطنين.

    

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image