بلومبيرغ: الاقتصاد الجزائري بين مطرقة “كورونا” وسندان أسعار النفط

محمد المنتصر الأربعاء 22 أبريل 2020 - 01:00 l عدد الزيارات : 25198

حذر تقرير لوكالة “بلومبيرغ” من أن الاقتصاد الجزائري، الذي يعتبر واحداً من من أكثر الاقتصادات المعزولة في العالم العربي، قد بدأ في الاستسلام بسرعة لوباء فيروس كورونا والانهيار غير المسبوق في أسعار النفط.

وقالت “بلومبيرغ” إن الجزائر، التي هزتها بالفعل سنة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تواجه واحداً من أعنف التحديات الاقتصادية، وأشارت إلى أن الاقتصاد المقدر حجمه بـ 173 مليار دولار، ورغم أنه غير مثقل بعبء الديون الخارجية إلا أنه سيجد صعوبة في الإفلات من موجات الصدمة العالمية.

ولا يمكن لعضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن يتطلع إلى إيرادات من الطاقة للخروج من الأزمة في أي وقت قريب، ووفقا لما ذكره التقرير، فإن الجزائر التي اعتمدت في السابق على أرباح غير متوقعة للمساعدة في الرد على المعارضة، تحتاج الآن إلى سعر نفط يزيد عن 157 دولاراً للبرميل من أجل تحقيق التوازن في الميزانية.

وقد تم تداول خام برنت القياسي العالمي تحت سعر 20 دولاراً، وانخفضت العقود الآجلة للنفط في نيويورك إلى ما دون الصفر يوم الاثنين الماضي للمرة الأولى على الإطلاق.

وأشار التقرير إلى أن الجزائر ، التي يقطنها نحو 44 مليون نسمة، وصل فيها عبد المجيد تبون للرئاسة بعد تصويت قليل الحضور في دجنببر الماضي، وكان الرئيس الجزائري يحذر من الأوقات الصعبة حتى قبل أن ينتشر الوباء العالمي، الذي أدى إلى إصابة 2629 ووفاة 375 من الجزائريين، وهو أعلى عدد من الوفيات في العالم العربي.

ووحاولت الحكومة الجزائرية التخفيف من التداعيات الاقتصادية للوباء، حيث قامت بتقديم مدفوعات نقدية للأسر المحتاجة وتأجيل سداد الائتمان ورسوم الضرائب على الشركات.

ووفقا لصندوق النقد الدولي، فإن الجزائر تسير في اتجاه تشغيل ميزانية، نسبة العجز فيها 12 في المائة، مع عجز في الحساب الجاري أسوأ من عجز لبنان، وقد تنخفض الاحتياطيات النقدية إلى أقل من 13 مليار دولار في العام المقبل، وهو انخفاض بنسبة 90 في المئة منذ عام 2017.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد الجزائري بنسبة 5.2 في المئة في عام 2020، مما يرفع نسبة البطالة إلى أكثر من 15 في المئة وسط جدل حول الأرقام الحكومية للبطالة.

وأشارت “بلومبيرغ” إلى أن التوقعات تسلط الضوء على إلحاح حكام الجزائر وضباط الجيش على تهدئة حركة المعارضة الشعبية، التي تطالب بتغيرات شاملة.

واستنتج التقرير أن النظام الجزائري يواجه لحظة حساب أكثر خطورة مما كانت عليه قبل عام، بسبب وجود ثلاث أزمات، أقتصادية وسياسية وصحية، ومن المحتمل أن تتلاقى في وقت لا يزال فيه السكان في حالة تعبئة ضد الحكومة كما أن الثقة في الدولة منخفضة، وقال ريكاردو فابياني، مدير مشروع شمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية إن “نظام المحسوبية الذي يشتري الدعم لم يكن أبداً بهذا الضعف”.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image