مجهولون يستغلون حالة الطوارئ لتخريب مسجد، ضواحي العرائش، بحثا عن كنز تحت محراب الإمام
أحمد بيضي
الجمعة 24 أبريل 2020 - 19:15 l عدد الزيارات : 27566
أحمد بيضي
في عز جائحة كورونا، وقبل يوم واحد من حلول رمضان الكريم، استيقظت ساكنة دوار الخطوط، بجماعة بني جرفط، إقليم العرائش، على واقعة مثيرة للغاية، وغير مسبوقة، إثر إقدام مجهولين، في ساعة متأخرة، إما ليلة أمس الخميس أو أول أمس الأربعاء، على أعمال حفر عميقة بقلب مسجد الدوار، وتخريب موقع محراب الإمام، دون أن يستبعد الجميع أن الفاعلين كانوا يبحثون عن كنز مدفون داخل هذا المسجد الذي يعد من أقدم مساجد المنطقة، ولم يتأكد، إلى حدود الساعة، إن كانوا قد تمكنوا من الوصول إلى مبتغاهم باستخراج “الكنز المزعوم” أم وراء الأمر غايات أخرى إما مرتبطة بالشعوذة أو بفعل آخر قد تتمكن التحريات من الكشف عنه.
ومنذ صباح يومه الجمعة، الذي انتشر فيه خبر العملية الغريبة ب “مسجد الحانوت”، تم إشعار السلطات المحلية التي هرعت، بعية أفراد الدرك الملكي، لمسرح الواقعة، حيث تم الوقوف على المشهد التخريبي المروع الذي طال قلب المسجد، وما نجم عنه من إتلاف للأفرشة والمصاحف، وإلى حدود الساعة ما تزال التحقيقات جارية في الموضوع، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما لم يفت العديد من الفاعلين المحليين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، تداول بعض الصور التي تبرز أثار الحفر والتخريب، مع الإجماع على المناداة بتكثيف الجهود والتحريات لأجل الكشف عن هوية المخربين وتقديمهم للعدالة لتقول كلمتها في جريمتهم النكراء.
ومعلوم أن الفاعلين المجهولين، الذين يجهل الجميع ما إن كانوا من أبناء المنطقة أو غرباء عنها، قد نجحوا في استغلال خلو الموقع من الناس بفعل تدابير حالة الطوارئ الصحية، وظروف إغلاق المساجد ودور العبادة، على خلفية الاجراءات المتخذة في إطار مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد – كوفيد 19، وتعيش المنطقة حاليا استنكارا وسخطا عارمين بين عموم الساكنة التي لم تصدق، أول الأمر، نبأ واقعة انتهاك حرمة المسجد الذي له قدسية كبيرة في نفوس أبناء المنطقة المذكورة، والذين أجمعوا على تأسفهم حيال عدم سلامة حتى بيوت الله من العبث في هذه الظروف العصيبة وعلى مشارف أقدس شهر لدى المسلمين.
تعليقات
0