في الحاجة إلى الإجتهاد وإعادة قراءة الدين الإسلامي بأدوات ومتطلبات العصر
إدارة النشر
الإثنين 27 أبريل 2020 - 14:02 l عدد الزيارات : 36880
عبدالحق عندليب
عندما نتأمل وضع شعوب العالم في كل أصقاعه والتي اعتنقت الإسلام كديانة وذلك من منظار ما تعيشه من أوضاع إقتصادية واجتماعية وسياسية وثقافية في الظرفية الراهنة، نرى أن هناك من الفقهاء من يجهد النفس بجعل الدين نصوصا وقيما جامدة غير قابلة لمنطق الحركية التاريخية والتطور الفكري والتعايش مع العصر والإجابة على أسئلته والإستجابة لمتطلباته. بينما نلاحظ في الضفة الأخرى من استوعب منطق العصر وناموس وحتمية التطور فأخذ يكد ويجتهد لتكييف الدين مع ما يفرضه العصر من مستلزمات تجعله قابلا للتجديد والامتداد في الحاضر والمستقبل حتى لا يندثر من جراء جموده. إننا مطالبين اليوم بالدفع نحو خيار التجديد والتطوير من خلال إعادة القراءات للنصوص ولما أطر المجتمعات عبر قرون من معتقدات وأفكار وتصورات. إن الاختلاف اليوم بين المحافظين دعاة الجمود ودعاة الرجوع إلى الأصل والماضي من أجل إستنساخهما وإسقاطهما تعسفا على الحاضر وبين دعاة الحداثة ومسايرة متطلبات العصر وما يفرضه ذلك من تحديث للفكر وما يقتضيه من إطلاق العنان للاجتهاد والتجديد، أقول إن هذا الاختلاف بين التوجهين الحداثي والمحافط يجب أن يحسم بكل تأكيد حتى تظهر الرؤيا واضحة لأي نموذج نبغيه لمجتمعاتنا المرتبطة تاريخيا وحاضرا بالإسلام. وأتمنى أن يتم هذا الحسم بالارتكاز إلى لغة الحوار العلمي والعقلاني والسلمي الحر والديمقراطي بعيدا عن الإكراه والتخويف والترهيب والإطلاقية في ما يبدو لنا من حقائق…
تعليقات
0