الفريق الاشتراكي بمجلس النواب يطرح قضايا تأخر الإعانات ودعم الفلاحين الصغار وحماية الفئات الهشة
أنوار التازي
الإثنين 27 أبريل 2020 - 22:45 l عدد الزيارات : 35633
التازي أنوار
قال سعيد بعزيز النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، “لقد أعطى جلالة الملك توجيهاته من أجل إحداث “الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا ـ كوفيد 19″، وعلى الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها الكاملة، من أجل إيصال اعتماداته المالية للفئات المستهدفة والمستحقة، فالعديد من الأسر الفقيرة والهشة لم تستفد من هذه المبادرة المتواضعة والهزيلة، لكونها لا تتوفر على نظام التغطية الصحية ولا تشتغل في القطاع المهيكل، ولا في غير المهيكل، كما لا ترغب في تقديم تصريحات مغلوطة من أجل الحصول على الدعم، وفق ما قامت به العديد من المقاولات التي تقتنص الفرص.”
وأوضح بعزيز، في مداخلته باسم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب الاثنين 27 أبريل، أن العديد من الأسر الفقيرة والهشة ماتزال ملفاتها للاستفادة من الدعم قيد المعالجة بسبب بطء إجراءات اللجان المحلية، واليوم تحرم من الدعم لهذا السبب، بالاضافة إلى تعثر العملية على مستوى العديد من الجماعات ذات الطبيعة القروية. أما القطاع غير المهيكل فحدث ولا حرج، شباب يعيلون أسرهم، وأغلقوا محلاتهم، واليوم يفاجؤون باستفادة الأسر فقط. يضيف المتحدث.
و أبرز المتحدث خلال جلسة الأسئلة الشفهية الاسبوعية،لمناقشة استراتيجية وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة لمواجهة فيروس كورونا، بمجلس النواب، أننا اليوم أمام تحد اجتماعي حقيقي، للحفاظ على الانضباط للحجر الصحي، وتجاوزه رهين بتوفير مقومات العيش الكريم، لكل الفئات الفقيرة والمعوزة التي تخضع للحجر الصحي، وتكثيف المبادرات المؤسساتية الداعمة للتخفيف من حدة معاناتهم، ووقف كل أشكال العبث من قبيل تقديم المساعدات السياسية من طرف ذوي النوايا السيئة واستغلالهم البشع للفقر والهشاشة، وكل أنواع الاتجار في المآسي والاقتيات على الجنائز بمباركة بعض المسؤولين.
وذكر النائب البرلماني، أنه خلال نظام الامتيازات الممنوح في المأذونيات، فإن فئة كبيرة من سائقي ومهنيي سيارات الأجرة أصبحوا اليوم عرضة للضياع، فهم مطالبون بالبحث عن لقمة العيش من جهة، وعن أداء مستحقات كراء المأذونيات من جهة ثانية، وهم في وضعية عطالة قسرية، متسائل عن الاجراءات التي اعتمدتها وزارة المالية عن مصير هذه الفئة. وهل هذا يشكل تنزيلا لمبدأ التضامن والتآزر المجتمعي؟
أشار المتحدث في مداخلته، إلى أن الحكومة مطالبة بأن تأخذ خطوة جريئة ومبادرة إيجابية من أجل مجتمع متضامن، وتقرر إعفاء هذه الفئة من أداء واجبات كراء المأذونيات وكل الرخص خلال مدة الحجر الصحي، كما يجب عليها أن تأخذ العبرة من قرار جلالة الملك الرامي إلى إعفاء مكتري المحلات الحبسية المخصصة للتجارة والحرف والمهن والخدمات، والسكنى ما عدا الموظفين، من أداء الواجبات الكرائية، وهو القرار الذي يسري طيلة مدة الحجر الصحي، وينبغي أن يسري على جميع المؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وكذا دراسة الأزمة التي يعيشها مكترو المحلات التجارية العاطلة خلال مدة الحجر الصحي، وإيجاد حلول لها.
وجاء في مداخلة الفريق الاشتراكي، “مطلبنا من أجل أداء مستحقات الماء والكهرباء، هو مطلب ملح، وهو أن تؤدى للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب من اعتمادات الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا ـ كوفيد 19، وتقتصر على الأقل، على الديون المترتبة بذمة الأسر التي يقف استهلاكها في حدود الأشطر الاجتماعية خلال مدة الحجر الصحي.”
و تساءل النائب بعزيز عن وضعية الفلاحين الصغار بعد توالي سنوات الجفاف و أزمة كورونا، مشيرا إلى أنه ألم يحن الوقت بعد، مع توالي سنوات الجفاف إلى إصدار قرار الإعفاء منها؟ أو على الأقل إسقاط الفوائد المترتبة عليها؟ فالعديد منهم، خاصة مربو الماشية، بعد إغلاق الأسواق الأسبوعية لم يعد لديهم مكان لبيع مواشيهم، وبالتالي تعذر عليهم اقتناء حتى الأعلاف المدعمة، ألم يحن الوقت لتوزيع الأعلاف المدعمة مجانا على هذه الفئة باعتماد سجلات تلقيح المواشي؟ يضيف المتحدث.
و أضاف، جشع الأبناك التي تقتطع اليوم للفقراء من الدعم الموجه إليهم، وتعمل على إعادة جدولة القروض والرفع من الفوائد بناء على قبولها تأجيل التسديد، فلا تضامن ولا تعاون في هذه التصرفات، بل هذا يسمى بالابتزاز ومص الدماء، أضف إلى ذلك تقاعس مقاولات التأمين وإعادة التأمين الرابح الأكبر من هذه الأزمة على الانخراط في التضامن والتلاحم الوطني.
وأكد البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أنه حان الوقت لتصحيح المسار، والانتقال من حكومة في وضعية امتناع عن القيام بالواجب، إلى حكومة فاعلة، فيجب عليها أن تتحمل مسؤوليتها في وقف شجع المضاربين والمحتكرين والمتهافتين وراء الربح غير المشروع، فحماية المال العام، وضمان وصوله إلى الفئات المستحقة من فقراء ومقاولات في وضعية صعبة هي مسؤولية الحكومة، مشيرا إلى أنه لا نريد أن نسمع كثرة الكلام والانتقادات لهذا السلوك، في اللجان والاجتماعات من طرف الوزراء، بل نريد حكومة تفعل المتابعات القضائية من أجل عدم الإفلات من العقاب، وتلزم أرباب الوحدات المهنية بتوفير شروط الصحة والسلامة في أماكن العمل، تحت طائلة اللجوء إلى الإغلاق الفوري لوحداتهم.
و وجه سعيد بعزيز أسئلة لوزير المالية والاقتصاد وإصلاح الادارة، هل يقبل المنطق وجود مقاولات لا تتوفر على رصيد احتياطي لمدة ثلاثة أشهر خاصة بأجور المستخدمين؟ وهل يعقل لمؤسسات تعليمية تمتص دماء الآباء أن تصرح بتوقف أطرها التربوية، والحكومة ماتزال تعتبرها منخرطة في عملية التعليم عن بعد؟ ألا يكفي هذا للإعلان عن فشل التعليم عن بعد؟ ما دمتم لم تعترفوا بعد بتعثره، نتاج غياب تكافؤ الفرص بسبب الفقر والهشاشة وغياب البنيات التحتية من شبكات الكهرباء والأنترنيت في العديد من القرى والجبال.
وطالب الفريق الاشتراكي، وزير الصحة بإعتبار الإصابة المهنية للأطر الطبية ومساعديهم بمثابة مرض مهني، وأن تعمل الحكومة على توسيعها لتشمل كل المهن المتواجدة في مجابهة ومواجهة هذا الوباء الفتاك، من عمال الإنعاش الوطني، أعوان السلطة، مستخدمين في النقل المهني ووكلاء الحسابات والأمن الخاص والنظافة والموزعين، والأطر الطبية من ممرضين وأطباء، وعناصر القوات المساعدة، وحراس السجون والعسكريين والوقاية المدنية والدرك الملكي والأمن الوطني ورجال السلطة.
تعليقات
0