حين اختار مصطفى الرميد أن يلعب لعبته القذرة في زمن كورونا …
إدارة النشر
الأربعاء 29 أبريل 2020 - 00:12 l عدد الزيارات : 23347
محمد رامي
التسريب الذي جاء من طرف مصطفى الرميد القيادي في حزب العدالة و التنمية و وزير الدولة ، بخصوص مسودة مشروع قانون شبكات التواصل الاجتماعي20/20 والذي تم حفظه جاء بغرض تصفية الحسابات السياسية مع حزب الاتحاد الاشتراكي بالرغم من كون مسودة المشروع كانت ضمن دائرة حكومية ضيقة الأمر الذي يطرح السؤال حول سلوك الوزير والغاية من وراء التسريب في هذا الوقت بالذات، بل يفتح الباب بأن هذا السلوك من المسؤول الحكومي من درجة وزير دولة يعد أمرا غير مقبول بالمرة وبالتالي لايحق لمن يسرب مداولات المجالس الحكومية المغلقة أن يكون مؤتمنا على أسرار الدولة لأنه وبكل بساطة يغلب منطق المكاسب الحزبية والسياسية على المصلحة العليا للوطن.
لعبة الرميد لايمكن أن تنطلي إلا على كتائبه الإلكترونية والتي شرعت في توجيه سهامها إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وفي هذا الوقت بالذات مع دعوة الحزب إلى الوحدة الوطنية والتفاف الجميع وراء جلالة الملك للمرور إلى المرحلة التالية من مواجهة الجائحة وتداعياتها، وهو الأمر الذي لم يعجب الرميد على مايبدو فاختار فتح نقاش على صفحات الفايسبوك ووسائل التواصل الإجتماعي لصرف النقاش عن الموضوع المحوري الآن وهو مواجهة الجائحة بحس وطني وبإجماع سياسي .
مصطفىالرميد لم يجد حرجا في اصدار بلاغ حول الموضوع للرد على تصريح مسؤول التواصل برئاسة الحكومة الذي اكد ان تسريب هذا المشروع في هذا الوقت غير بريء، ليؤكد من خلاله- حسب قوله- انه تصدى لهذا المشروع و تم رفض بنوده وهو الأمر الذي يؤكد بأن الأمر أكبر من أن يكون تسريبا لمداولات تم الحسم فيها، بل يتعلق بمحاولة التشويش على مبادرات حزب الاتحاد الاشتراكي السياسية والإعلامية التي بينت للجميع أن الاتحاد الاشتراكي يملك دائما زمام المبادرة.
مصادر متطابقة أفادتنا، ان خلافا حادا نشب داخل حزب العدالة و التنمية، بخصوص ما اقدم عليه مصطفى الرميد، معتبرين تصرفه هدم للاغلبية الحكومية وضربا لميثاقها الموقع من طرف الاحزاب المشاركة في الحكومة، و محاولة لكسر الاجماع المغربي حول تدبير جائحة كورونا.
حزب الاتحاد الاشتراكي وعلى لسان كاتبه الأول، إدريس لشكر، شدد على رفض أية مزايدة سياسوية قصد التموقع، مؤكدا أن الحكومة كمؤسسة دستورية لا يمكن مصادرة رأي أعضائها في إبداء رأيهم ومعتبرا أن نقاشات التشكيك والتغليط السابق عن إصدار المشروع غير مقبولة، مضيفا أن حزب الاتحاد الاشتراكي، انطلاقا من مرجعيته الحقوقية في الدفاع عن الحريات العامة والفردية سيتخذ الموقف المناسب من الموضوع.
تعليقات
0