تراجع كبير لتحويلات المهاجرين نحو بلدانهم الاصلية بسبب وباء كورونا

إدارة النشر السبت 2 مايو 2020 - 06:00 l عدد الزيارات : 20674

باريس يوسف لهلالي

تراجعت  التحويلات المالية للمهاجرين نحو بلدانهم الاصلية بشكل  كبير، جراء الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا وتدابير الإغلاق، مشيرا الى أن هذا الانخفاض سيكون الأكبر من نوعه في التاريخ الحديث حسب تقرير صادر عن البنك الدولي. وحسب نفس المصدر  من المتوقع أن تنخفض التحويلات العالمية على نحو حاد بحوالي 20 بالمائة سنة 2020 .

من المتوقع ان يشمل هذا التراجع  تحويلات المهاجرين المغاربة بالخارج، سنة 2020 وبالنسبة لسنة الماضية فقد  بلغت تحويلات المهاجرين المغاربة نحو بلدهم الاصلي 65 مليار  تقريبا، وهو  رقم معرض للانخفاض  حسب توقعات البنك الدولي لهذه السنة بسبب وباء كورنا وتأثيره السلبي على الوظائف في بلدان الاقامة،  ويمكن ان يصل  هذا التراجع حوالي 20  في المائة حسب هذه المؤسسة الدولية.

وحسب التفسيرات التي  قدمتها هذه  المؤسسة المالية الدولية  أن هذا الانخفاض يعزى إلى حد كبير إلى انخفاض أجور ومعدلات توظيف العمالة المهاجرة، وهي الشريحة الأكثر تعرضا لفقدان الوظائف والأجور في أي أزمة اقتصادية في بلدان الاستقبال، مرجحا أن تنخفض التحويلات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بنسبة 19.7 بالمائة لتصل إلى 445 مليار دولار، مما يمثل خسارة في الموارد المالية الأساسية للأسر الهشة والتي هي في حاجة الى الرعاية.

وتمثل تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج  مصدرا مهما لدعم ارصيد لمملكة  من العملة الصعبة. والتي تغطي في المتوسط  حوالي خمسة اشهر  لتأمين واردات البلاد من السلع والمواد الاساسية.

وحسب معطيات رسمية ، فان حولي 80 في المائة ، يقومون بتحويل اموال الى المغرب  اكثر من مرة واحدة في السنة، وترتفع الوثيرة  في الاعياد الدينية وعطلة الصيف.

ووفقا لتقرير البنك الدولي، فقد أظهرت الدراسات أن التحويلات تعمل على التخفيف من وطأة الفقر في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وتحسين النواتج التغذوية، وترتبط بارتفاع الإنفاق على التعليم، كما تحد من عمل الأطفال في الأسر الهشة والمحرومة، فيما يؤثر انخفاض هذه التحويلات على قدرة الأسر على الإنفاق على هذه المجالات ويضطرها الى توجيه المزيد من مواردها المالية لمواجهة نقص الغذاء واحتياجات العيش الفورية.
ومن المتوقع وفقا للبنك الدولي أن تنخفض تدفقات التحويلات في جميع المناطق التي تعمل فيها المؤسسة المالية الدولية ، لا سيما في أوروبا وآسيا الوسطى (27.5 بالمائة)، تليها أفريقيا جنوب الصحراء (23.1 بالمائة)، وجنوب آسيا (22.1 بالمائة)، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا (19.6بالمائة)، وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (19.3بالمائة) وشرق آسيا والمحيط الهادئ (13بالمائة).

وسجل البنك أن هذا الانخفاض الكبير في تدفقات التحويلات سنة 2020 ، يأتي بعد أن وصلت التحويلات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل إلى رقم قياسي بلغ 554 مليار دولار سنة 2019، مؤكدا أنه حتى مع هذا الانخفاض، فمن المتوقع أن تصبح تدفقات التحويلات أكثر أهمية، بوصفها مصدرا خارجيا لتدفقات الأموال المتأتية للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث من المتوقع أن يكون الانخفاض في الاستثمارات الأجنبية المباشرة أكبر (35 بالمائة).

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن التحويلات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ستتعافى وسترتفع بنسبة 5.6 بالمائة لتصل إلى 470 مليار دولار في 2021 منبها الى أن آفاق هذه التحويلات لا تزال مشوبة بعدم اليقين بقدر انعدام اليقين في تحديد أثر جائحة كورونا على آفاق النمو العالمي وعلى تدابير الحد من انتشار هذا المرض.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image