أوروبا تواصل تخفيف إجراءات العزل المفروضة في مواجهة جائحة كورونا
أنوار التازي
الأحد 3 مايو 2020 - 16:45 l عدد الزيارات : 36413
تواصل أوروبا تخفيف إجراءات العزل التي فرضت على سكانها للحد من انتشار وباء كوفيد-19 بقرارات جديدة يفترض أن تطبق اعتبارا من بداية الأسبوع في نحو 15 بلدا بينها إيطاليا التي تخضع لحجر منذ شهرين وتنتظر بتوتر الرفع الجزئي للقيود الإثنين المقبل.
وقال بييترو غارلانتي الذي كان يضع قناعا على وجهه ويرتدي قفازين من البلاستيك “أريد أن أقود أمي المسنة إلى الشاطئ، هل يمكنني القيام بذلك؟”. وأضاف الرجل الذي كان يشتري صحيفة في وسط روما “آمل أن تقول لنا صحف الصباح ما نستطيع وما لا نستطيع أن نفعله”.
وصباح الأحد وكما هو الحال منذ شهرين تقريبا، كانت الجادات التاريخية الكبرى في وسط روما خالية من المارة، باستثناء بعض هواة رياضة الجري الذين يدورون حول مجموعة من المنازل ويبقون على مسافة بينهم، أو بعض محبي الرياضة على شرفاتهم.
يستعد الإيطاليون الذين يخضعون لإجراءات حجر صارمة منذ التاسع من مارس الماضي، لدخول سلسلة من إجراءات تخفيف العزل غدا الإثنين بعدما دفعوا ثمنا باهظا للوباء الذي أودى بحياة نحو 29 ألف شخص في شبه الجزيرة وخصوصا في منطقة لومبارديا.
وناشد مسؤول الخلية المكلفة مكافحة الوباء دومينيكو اركوري مواطنيه التزام الحذر مع بدء الإجراءات. وقال “لا تتهاونوا الإثنين تبدأ المرحلة الثانية وعلينا أن ندرك انها ستكون بداية تحد أكبر”، مذكرا بأن “الحرية النسبية” التي ستمنح للإيطاليين الاثنين سيعاد النظر فيها إذا انتشر الوباء مجددا.
وينتظر الإيطاليون بفارغ الصبر القواعد الجديدة من إعادة فتح المنتزهات مع الإبقاء على مسافات بين روادها إلى إمكانية القيام بزيارات عائلية والاجتماع بأعداد محدودة وتنقلات تقتصر على حي السكن ولغرضي العمل والصحة فقط والبيع بدون جلوس للحانات والمطاعم.
وهذه الإجراءات متفاوتة أساسا بين المناطق العشرين في البلاد ما يؤدي إلى بعض الالتباس. فكالابريا وفينيتو خففتا القيود من قبل وسمحتا بفتح الحانات والمطاعم لكن بلا شرفات.
و من جهة أخرى استأنفت بعض قطاعات الاقتصاد العمل “البناء والسيارات والمنتجات الفاخرة” في 27 أبريل على المستوى الوطني. أما المدارس فستبقى مغلقة حتى سبتمبر.
وقالت المعلمة الساندرا كوليتي إن “القواعد الجديد غامضة، أخشى أن تشكل فرصة لكثيرين ليفعلوا ما يشاؤون ويذهبون للقاء الجميع من أقرباء وأصدقاء”.
في فرنسا المجاورة والمتضررة جدا بالوباء أيضا (24 ألفا و760 وفاة)، قررت الحكومة تمديد حالة الطوارئ الصحية السارية منذ 24 مارس، حتى 24 يوليو معتبرة ان رفعها سيكون “سابقا لاوانه”.
لكن إجراءات تحخفيف العزل ستبدأ في 11 ماي بحذر كبيرة وبوتيرة متفاوتة حسب المناطق.
استمتع سكان إسبانيا البالغ عددهم 47 مليون نسمة ويخضعون لعزل صارم منذ منتصف مارس الماضي، من جديد السبت بممارسة الرياضة والتنزه في الهواء الطلق. فخرج العديد من السكان في مدريد وبرشلونة وغيرها من المدن لممارسة رياضة الجري أحيانا في مجموعات.
وروى ماركوس أبيتوا 42 عاما المستشار المالي في حي شويكا أنه استيقظ بشكل استثنائي عند الساعة السابعة صباحا ، وقال “بعد أسابيع من العزل، كنت أرغب كثيرا في الخروج والركض ورؤية العالم. كنت كطفل عشية عيد الميلاد”.
لكن المتقاعد خوسيه انطونيو البالغ 65 عاما من برشلونة كان أكثر قلقا . وقال “اذا أراد الناس أن يصابوا بالفيروس، فليصابوا لكن النتيجة هي انه في غضون 15 الى 20 يوما سيرغموننا على العزل مجددا”.
في ألمانيا حيث بات رفع القيود في مرحلة متقدمة، تفتح المدارس بدءا من الاثنين في بعض المقاطعات. وفي النمسا، عادت الحياة للشوارع التجارية في فيينا مع فتح بعض المتاجر، بينما يتواصل تخفيف العزل في الدول الاسكندنافية التي لا تزال تفرض قيودا وتباعدا اجتماعيا .
وفي مؤشر آخر إلى تطبيع الوضع، قال وزير الداخلية والرياضة الألماني هورست سيهوفر في مقابلة مع صحيفة “بيلد” الألمانية الأحد إنه يؤيد استئناف دوري كرة القدم (بوندسليغا).
وجاءت تصريحات سيهوفر قبل ثلاثة ايام من اجتماع للسلطات الالمانية للبت في مصير دوري بوندسليغا.
في أوروبا الشرقية، تفتح المقاهي والمطاعم أبوابها الاثنين في سلوفينيا والمجر، باستثناء العاصمة بودابست. وفي بولندا، يستأنف العمل في الفنادق والمراكز التجارية والمكاتب وبعض المتاحف أيضا .
في بريطانيا، بلغ الوباء ذروته وفق قول رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي وعد بالكشف عن خطة رفع العزل الأسبوع المقبل.
تعليقات
0