الأطر الصحية بميدلت تصارع بقوة ضد كورونا، ومن بين المتعافين مواطنة وضعت حملها بعملية قيصرية
أحمد بيضي
الإثنين 4 مايو 2020 - 23:30 l عدد الزيارات : 36651
أحمد بيضي
علم لدى المندوبية الإقليمية للصحة، بميدلت، أن 5 أشخاص غادروا المستشفى، صبيحة يوم الأحد، ثالث ماي 2020، من بينهم حالة مواطنة أنجبت مولودا أنثى، وهي بصحة جيدة، نهاية الأسبوع الماضي، وجرت رعايتها في ظروف حسنة، مؤكدة، ذات المندوبية، أن الأشخاص الخمسة توجهوا، في ظروف صحية سليمة، صوب بيوتهم، بمنطقتي الريش وتكندوزت، بعدما قضوا فترة نقاهةبفندقين متفرقين بمدينة ميدلت، تحت العناية الطبية اللازمة لفريق متكامل ومتعدد الاختصاصات من المستشفى الإقليمي، إلى أن تعافوا كليا من مرض كوفيد 19.
وبينما أكدت المندوبية الإقليمية للصحة بميدلت أن الحالات المذكورة يمكن للمعنيين بها استئناف حياتهم بصفة طبيعية، يكون الأشخاص الذين تعافوا وتمكنوا من العودة لمنازلهم بمنطقة الريش والنواحي، قد تعافوا كليا، بمن فيهم والدة الرضيعة التي وضعت حملها بعملية قيصرية ناجحة، هذه الأخيرة التي لم يفتها توجيه شكرها، بنبرة مؤثرة، لكافة الأطر الصحية والتمريضية التي عملت على علاجها من الفيروس، هي وزوجها المصاب كذلك، وهو ابن مواطنة أصيبت بالفيروس وشفيت بدورها.
وفي ذات السياق، كشفت مصادر طبية أن المندوبية الإقليمية للصحة سجلت، إلى حدود السبت ثاني ماي، 852 اختبارا على مستوى الإقليم، وأثبتت التحاليل المخبرية تسجيل 47 حالة مؤكدة، جلها من عائلات مترابطة، بمنطقة الريش والنواحي، شفيت منها 37 حالة في ظرف وجيز، فيما يجري الاحتفاظ بباقي الحالات تحت الرعاية الطبية بمصلحة العزل الصحي، بينهم مواطنة أنجبت مولودها قبل أيام قليلة، كما لم يفت ذات المصادر تأكيد ما يفيد أن مندوبية ميدلت تصدرت باقي مندوبيات جهة درعة تافيلالت بنسبة 70 بالمائة فيما يتعلق بحالات الشفاء.
وارتباطا بالموضوع، أكدت مصادرنا الطبية أن مندوبية الصحة، وأطقمها الطبية والتمريضية، تحرص، بتنسيق مع السلطات المختصة، على تفعيل مخططها المسطر ضمن التدابير الممنهجة في مواجهة زحف وباء كورونا المستجد، والتحكم في خريطة الإصابات، وذلك من خلال تحريات ميدانية وحملات استباقية شاملة لكل الفئات العائلية أو التجمعات البشرية تفاديا لما يمكن أن ينتج عن المخالطة من بؤر، حيث يتم التعامل مع الوضع بالتحاليل المخبرية، وفق اجراءات بروتوكول الحماية والعلاج الذي أقرته وزارة الصحة.
وفي إطار حملاتها الاستباقية، لم يفت فرق وأطقم مندوبية الصحة في ميدلت، إجراء اختبارات صحية على عدد من العاملين بالوحدات التجارية والانتاجية، وتفاعلا مع بلاغات المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الادماج، سارعت مندوبية الصحة بميدلت إلى إجراء اختبارات طبية على 134 شخصا بالسجن المحلي لميدلت، في خطوة استباقية ووقائية، للكشف المبكر عن أية حالة ممكنة، تفاديا لتفشي الوباء داخل المؤسسة السجنية، وشملت هذه الاختبارات 71 موظفا و63 نزيلا، إضافة إلى بعض العاملين بالطبخ والمستودع والتموين.
ومن جهة أخرى، لم يفت الأطر الصحية بميدلت إخضاع النزلاء المفرج عنهم للمراقبة الصحية والفحوصات الطبية، في إطار إجراءات محاربة فيروس كورونا عبر المخالطة، مع الإلحاح عليهم الالتزام بالعزل الصحي إلى حين التأكد من نتائج التحاليل المخبرية، بينما حرصت ذات الأطر، وبتنسيق مع السلطات المحلية والأمنية، على مراقبة القادمين من مدن أخرى، للتأكد من سلامتهم، سيما القادمين المناطق الموبوءة، من باب اتخاذ الاحتمالات والاحتياطات الصحية اللازمة لمنع تسلل لفيروس كورونا.
وصلة بذات السياق، فات لمسؤولي وأطر الصحة، برئاسة المندوب الإقليمي، وتنسيق مع السلطات المحلية، القيام بزيارة ميدانية تفقدية، لمخيم بلدي تم الاطلاع فيه على الحالة الصحية لعدد من السياح من جنسيات مختلفة، مقيمين بالمخيم، حيث جرى إخضاعهم لفحوصات ونصائح طبية، مع إمدادهم بكمامات للوقاية، كما معاينة دار المسنين، ومركز تصفية الدم بميدلت، للوقوف على مدى تفعيل التدابير الاحترازية المتخذة للحماية من فيروس كورونا، كما فات للمندوبية أن عقدت لقاء تنسيقيا مع أطباء القطاع الخاص بميدلت، في إطار التنسيق لمواجهة الفيروس.
وتفعيلا للإجراءات الممنهجة من طرف وزارة الصحة، وفي مواقف متوجة بالتفاني ونكران الذات والتأهب المتكامل، على مدى فترات الليل والنهار، تواصل أطر وفرق مندوبية الصحة تنقلاتها بين المناطق والدواوير التابعة للنفوذ الترابي للإقليم، والتي لا تقل عن دواوير الريش، في سبيل الفحص والاختبار وجرد الأشخاص المخالطين للحالات المصابة، علما بصعوبة التنقل للدواوير المعزولة والجبلية، والتي تجبر الفرق الطبية على المشي لمسافات طويلة، سيما ما بعد تمكن الفيروس من الزحف للدواوير النائية.
تعليقات
0