إدارة النشر
الثلاثاء 5 مايو 2020 - 19:00 l عدد الزيارات : 19024
باريس يوسف لهلالي
يبدو ان الكمامات الصحية اصبحت بمثابةالشبح الاسود بالنسبة للحكومة الفرنسية، وما رافق ذلك من جدل كبير لعدم توفر فرنساعلىما يكفيلحاجيات سكانها.بل هناك من الفرنسيين من يستغرب عدم الزامية وضع الكمامات رغم ان الامر اجباري في العديد من دول العالم.
و حسب العديد من المسئولين السياسيين خاصة في المعارضة،فان عدماجبارية وضع الكمامات بفرنسا يعود لنقص الكبير فيها، وان اجباريتها سوف يخلق مشكلا كبيرا بالنسبة للعاملين في قطاع الصحة، وهو قطاع تعتبرفيه الكماماتالواقية والملابس الواقيةامرا ضروريالحماية صحة العاملين بهذا به.
هذه الوضعية بفرنسا اصبحتمثار جد سياسي مستمر مع المعارضة ورؤساء الجهات، خاصة ان الكمامات الصحيةتنقص احيانا حتى الطاقم الصحي بالعديد من المستشفيات حسب ما تردده وسائل الاعلام الفرنسية. رغم ان باريس وضعت جسرا جويا مع الصين لاستيراد حولي 2 ملياريكمامة صحية، ورغم ذلكمازال النقص والخصاص في هذه الكماناتهو ما يميزالوضع سواء بالنسبة للعاملين في المجال الصحي اوللمواطنين، وحتى الان مازالت فرنسا تمتنععلى الزام مواطنين بارتداء الكمامات عند خروجهم.
لكن بعد 11 من ماي،موعد بداية الرفع الجزئي والتدريجي للعزل الصحي، فانالكمامات الواقية سوف تصبحاجبارية خاصة في وسائل النقل، سواء القطارات او المترو او الحافلات. وذلك لدورها الكبير في الحد من انتقال العدوى بفيروس كورونا.وعدم التوفر عليهالايسمح لشخص باستعمال وسائل النقل.
الجدل انطلق مرة جديدة بفرنسا،بعد ان اعلنتالاسواق التجارية الكبرى عن عزمهاوضع اكثر من 450 مليون كمامة للبيع في متاجرها انطلاقا من الاثنين المقبل( 4 من ماي )،لتمكينالمستهلكينمن هذه المادة النادرة بفرنسا. هذا الرقم الكبيرفاجأ الجميع، في بلد يعرف نقصا كبيرا في عدد الكمامات الواقية وأثار غضبممثلي الصيادية الذين لا يتوفرون على كمامات كافيةلعرضهاخاصة للعاملين في قطاع الصحة. وهو نفس الغضبعبر عنه ممثلي العاملين في قطاع الصحة الذين يجد بعضهم صعوبةفي الحصول على حاجياتهالاساسية منالكمامات والالبسة الواقية.وما اثار الجدل هوحديث هذه الاسواق عن هذه الكمية الضخمة، ويتساءلون عن مصدرهاوهل كانت مخزنةفي الوقت الذي تعاني منه فرنسا من نقص كبير،وفي الوقت الذي لا تجدفيه الصيدليات الفرنسيةما تبيعه لزبنائها وحتى للعاملين في قطاع الصحة. وهو ما جعل بعض السياسيين يطالبون مسؤولي هذه الاسواقان يبرروا وبسرعةمصدر هذه الكمامات وبهذا العدد الكبير،ومنهم من طالب بحجزها لصالح العاملين فيقطاع الصحة.
ممثلي بعض احزاب المعارضةطالبوابتحقيق لمعرفة مصدرهذه الكمامات وهل كانتالاسواق التجارية تخزنها في الوقت الذي كانت فيه فرنسا تعانيمن نقص حاد في هذا المجال.
هذه الوضعيةجعلت العديد من السياسيين الفرنسيين يتساءلون عن هذا العجز الفرنسي لتوفير الكمامات، وبعضهم اعطى المثال المغربي، كيف يتوفر علىما يكفي من حاجياته سكانهبل يصدرهاالى الخارجوارتداؤها اجباريمند مدةوكيف ان فرنسا رغم انها قوة صناعية كبرى عاجزة رغم مروراكثر من شهرينعلى الحجر الصحي على توفير حاجياتها من هذه الكمامات.
وقد اصدرالعاملون في مجال الصحة والذين يعانون منالنقص الكبير في الكمامات بياناالى الرأي العام يوم 30 ابريل تحت عنوان “سقطت الاقنعة”،وهي احالة على النقص الذي عانى ويعانيمنه هذا القطاع. وزير الصحة الفرنسي عبر عنتفهمه لغضب العاملين بهذا القطاع وعلى صعوبة الحصول على الكماماتخاصةالموجهة للقطاع الصحي.
بالنسبةلاحداكبر الموزعين التجاريين “كارفور” فقداعلن عن 225 مليونكمامة واقية منها 70 مليون مخصصة للعاملين في هذا السوق التجاري. واعلنتادارة هذه الشركةلجريدة لوموند انها لا تخزن هذهالاقنعة بل سوف تتوصل بهاعلى دفعات انطلاقا من 4 ماي وانه سوف يتم بيعها بثمن كلفتها.
اما مقاولة “لوكرليرك” فقد اعلنت انها ستوفر 170 مليون كمامةللمستهلكين سوف تباع في علب من 10 قطع. وهو ما يعتبر وسيلة لجدبالزبناء الى هذه الاسواق. وزير الصحةاوليفيي فيرانقاللاحد الصحف الفرنسيةولتكذيب الاخبار حول وجودتخزين لهذه المواد، “ان ما تم الاعلان عنهمن طرف هذه الاسواق ليس مخزنا بل سوف يتم التوصل به في الايام المقبلة.”
هذه الوضعيةمن النقص حولت الكمامات الواقيةالى مادة استراتيجية بلان الجدل حول عدم توفرهاالى جدل سياسي كبيريهددالحكومة الفرنسية.
تعليقات
0