أنوار بريس
الجمعة 8 مايو 2020 - 09:45 l عدد الزيارات : 27645
عماد عادل
صرح لنا مصدر موثوق ، بأن الحكومة تجري مفاوضات من أجل التوصل إلى مخطط استعجالي لإنقاذ شركة الخطوط الملكية المغربية من الأزمة الخانقة التي تمر بها.
وأوضح المصدر أن الحكومة تتدارس حاليا السيناريوهات المحتملة التي ستعتمدها الدولة من أجل دعم الناقلة الوطنية، وهي السيناريوهات التي تأخذ بعين الاعتبار مدة استمرار إغلاق الأجواء حسب ما تقتضيه تدابير الحجر الصحي، والتي قد تستمر إلى نهاية 2020،
وقال ذات المصدر إن من بين سيناريوهات الإنقاذ الذي تقترحها الحكومة، تقديم مساعدات مالية مباشرة وتسهيلات إعفاءات ضريبية وضمانات لدى البنوك ..شريطة قيام الشركة بمراجعة التكاليف الباهظة خاصة منها الأجور العليا و على رأسها أجور الربابنة داخل الشركة والني تشكل عبئا ماليا كبيرا يرهق توازنات المالية للشركة .
ومع استمرار وتعليق الرحلات الجوية بسبب إغلاق الحدود منذ 13 مارس الماضي، دخلت شركة الخطوط الملكية المغربية في أزمة مالية خانقة قد تؤدي حتما إلى إفلاسها ما لم تتدخل الحكومة ببرنامج استعجالي لإنقاذ الناقلة الوطنية التي فقدت مداخيل تقدر بأزيد من 1.3 مليار درهم شهريا، منذ بداية الجائحة الوبائية، وهو ما اضطرها إلى الاعتماد على ما بقي في خزينتها لسد التحملات الثابتة، من مصاريف الأجور و نفقات الصيانة و التزامات الممونين.
وتؤكد معطيات كشفت عنها مصادرنا ، أنه حتى بعد عودة فتح الأجواء، فإن الناقلة الوطنية ستكون بحاجة إلى مدة قد تستغرق 24 شهرا قبل أن تعود إلى وتيرة أنشطتها الاعتيادية.
وبسبب هذه الأزمة الخانقة، اضطرت الشركة الوطنية التي لا تزال حوالي 60 من طائراتها متوقفة بالمدرجات، إلى اقتطاع 20 في المائة من رواتب مستخدميها الذين تتراوح أجورهم ما بين 30 ألف درهم و50 ألف درهم، فيما اقتطعت نسبة 10 في المائة للذين تتراوح أجورهم ما بين 10 آلاف درهم و30 ألف درهم، بينما تم إعفاء الموظفين الذين تقل أجورهم عن 10 آلاف درهم من الاقتطاع، على أن يتم تعويض المستخدمين عن هذه الاقتطاعات حالما تخرج الشركة من هذا النفق الذي تجهل حتى الآن نهايته.
وبينما سارعت حكومات العديد من الدول إلى تخصيص دعم بملايير الدولارات لإنقاذ ناقلاتها الوطنية، كما هو الحال بالنسبة إلى شركة الطيران “إير فرانس” التي حصلت من الحكومة الفرنسية على مساعدات قيمتها 7 مليارات يورو، ما زالت الناقلة الوطنية “لارام” تنتظر الخطوات التي ستقوم بها الحكومة من أجل إنقاذها من خطر الإفلاس الذي بات وشيكا.
وقد أعلنت منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، أن التداعيات الكارثية لجائحة كوفيد-19 على قطاع النقل الجوي قد تؤدّي، بحلول شتنبر المقبل، إلى خفض أعداد المسافرين على متن الرحلات الجوية الدولية بمقدار 1.2 مليار راكب بالمقارنة مع عددهم في الأحوال العادية. وقال الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا”، إنه من المتوقع انخفاض إيرادات شركات الطيران العالمية بمقدار 250 مليار دولار هذا العام، بتراجع نسبته 44% مقارنة مع المستويات المسجلة في 2019، في الوقت الذي ينال فيه تفشي فيروس كورونا من القطاع.
تعليقات
0