حزب الأصالة والمعاصرة على صفيح ساخن وبوادر انشقاق تلوح في الأفق..

إدارة النشر السبت 9 مايو 2020 - 20:25 l عدد الزيارات : 28786

محمد اليزناسني

أفادت مصادر مطلعة أن حالة من السخط والتذمر تسود وسط حزب الأصالة والمعاصرة بعد أن استحوذ أمينه العام على سلطة القرار بشكل انفرادي مستغلا الظرفية الراهنة وعدم انعقاد المجلس الوطني لاستكمال هياكله التنظيمية.

آخر الأخبار تتحدث عن شروع مجموعة من الأطر الحزبية بالبام في تشكيل جبهة داخلية لمواجهة قرارات أمينهم العام قد تذهب إلى حد الانفصال عن « حزب عبد اللطيف وهبي » كما يقولون وتأسيس إطار جديد بدعم من أسماء بارزة في الأصالة والمعاصرة، ضمنها نواب برلمانيون ورؤساء جماعات وأساتذة جامعيون خاصة وأن دائرة الغاضبين من قرارات  تتسع رقعتها يوما بعد آخر خاصة بعد قراره الأخير القاضي بتعيين أمناء الجهات خارج النطاق القانوني.

وفي سياق متصل بما يقع داخل البام تحدث مصادر متطابقة عن كون الحزب سيعيش تصدعا كبيرا حيث من المتوقع أن تغادره مجموعة كبيرة  من البرلمانيين والمنتخبين بمجموعة من الجهات ليس بالضرورة نحو الحزب الجديد الذي سيخرج من رحمه، بل أيضا نحو وجهات حزبية أخرى بعد انتهاء الولاية البرلمانية الحالية الأمر الذي يرجح فرضية أن الفريق النيابي للبام بمجلس النواب سيكون منقسما خلال ماتبقى من الفترة النيابية قبل الانتخابات التشريعية القادمة.

وفي سياق تداعيات قرارات عبد اللطيف وهبي الأخيرة، كتبت  سليمة فراجي ـ امينة إقليمية وجهوية سابقة لحزب الأصالة والمعاصرة وبرلمانية سابقة وجهة نظر قانونية متسائلة ، هل يجوز للامين العام لحزب الأصالة والمعاصرة مصادرة القانون لفائدة التعليمات والتعيينات و اتخاذ قرارات تعتبر خرقًا مدويًا للقانون في عز أزمة الوباء ؟ وهل يجوز له الاعتماد على المادة 161 من المقتضيات الانتقالية للقانون الأساسي في ظل مكتب سياسي غير مشكل وفاقد للشرعية ؟

وقالت في سياق تعليقها القانوني على قرارات وهبي، « هل سيتدرع الأمين العام بفترة انتقالية لتمرير ما يريد بقرارات فردية ضدا على القانون ولو تعلق الأمر بقرارات مصيرية كتعيين الأمناء الجهويين بمكتب سياسي اعرج وغير مكتمل التشكيلة ، اذ لايختلف اثنان انه لا وجود لمكتب سياسي بالصفة ، بل هناك أعضاء يتواجدون بتشكيلته بحكم صفتهم كرئيسة المجلس الوطني أو رئيسي الفريقين البرلمانيين ، أو رؤساء التنظيمات الموازية للحزب ، أما باقي الأعضاء فان المجلس الوطني وحده هو المختص بانتخاب أعضاء المكتب السياسي وإقالتهم كما انتخب الأمين العام وبامكان المجلس الوطني ان يقيله .

اذا كان السيد الأمين العام سيتدرع بالمادة 61 1 من المقتضيات الانتقالية الختامية للقانون الأساسي ، فان ما بني على الباطل فهو باطل، على اعتبار ان المكتب السياسي المختص حسب المادة باتخاذ كافة القرارات اللازمة لتدبير الحزب وطبعًا ليست القرارات التنظيمية المنصوص عليها بقوة القانون ، فانها صادرة عن مكتب سياسي يفتقد الى الشرعية طبقا للمادة 89 في فقرتها الخامسة التي تمنح اختصاص انتخاب أعضاء المكتب السياسي للمجلس الوطني وحده، هذا الانتخاب الذي لم يباشر بعد ، الشيئ الذي يجعل المكتب السياسي الذي يريد الأمين العام ان يشغل دواليبه بأعضاء بالصفةفقط ، لا يمتلك الشرعية لتدبير شؤون الحزب في الفترات الفاصلة بين دورات المجلس الوطني ، فبالأحرى اتخاذ قرار تعيين الأمناء الجهويين ؟ »

خلاصة القول أن البام يعيش اليوم على صفيح ساخن وصراع داخلي كبير  شبيه بالصراع الدائر قبل مؤتمره الأخير الذي جاء بعبد اللطيف وهبي أمينا عاما، لكن هذه المرة أكثر حدة وسيظهر ذلك جليا على الساحة مباشرة بعد رفع الحجر الصحي ، أما في الوقت الحالي وكما قال لنا مصدرنا، فإن جبهة الرفض تتشكل هاتفيا وعبر تقنية الفيديو حاليا لكي تكون جاهزة للتصريف بمجرد عودة الحياة العامة إلى طبيعتها.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image