إدارة النشر
الأربعاء 13 مايو 2020 - 23:23 l عدد الزيارات : 38979
عبد السلام ألمساوي
غياب النضج عند من يقدمون انفسهم “مناضلين ومناضلات”، خلاصة أليمة تتأكد مع توالي الأيام وتكشفها بجلاء طريقة تعاطي هذه الفئة مع الحزب ومع ما يعرفه المغرب من محنة أليمة في زمن الجائحة لقد جعلنا هذا الوباء الطبيعي نكتشف ببساطة اننا نواجه الوباء السياسي أيضا… هذه الفئة التي تمنح لنفسها التدخل والدلو بدلوها في الحزب وفي مؤسسة الكاتب الأول وفي الوزير الاتحادي، وهي تشرعن لهذه التدخلات من منطق الانتماء إلى ” نخبة ” ” الزعامة “، و” النضال “، تكشف عن قصر نظر غير مسبوقة، بل انها تكشف عن “هوس” غريب في التأليب والتحريض . فئة تهفو إلى ان يتحول حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي يدبر اوضاعه ومشاكله، مهما كانت درجتها وحدتها، وهو يضع نصب الأعين، الاستقرار والتفرغ للتفكير في مغرب ما بعد كورونا، ( يتحول) الى بؤرة نار تلتهم كل شيء. السقوط الذي تريده هذه الفئة، سيكون سقوطا نهائيا للأقنعة التي ترتديها، سقوطا لأحلام وخيالات تراودها في ان يتحول الحزب الى حفرة عميقة تبتلع تاريخا عمر طويلا ببساطة شديدة لانه تأسس على ركيزة الاختيار المبدئي الصادق. هذه الفئة، ولتعنتها وقصر نظرها وغياب حصافة فكرية لديها، ولكونها سجينة المراهقة السياسية واليسارية الطفولية وسجينة الذاتوية القاتلة، تتناسى ان ميزة وتميز الاتحاد الاشتراكي في لحمته، لحمة هي صمام الأمان، التي تنغص قلوب هذه الفئة تحديدا وقلوب السائرين على هواها والدائرين في فلكها. قد يكون الاتحاديون والاتحاديات غير راضين عن اوضاعهم، لكن لن يقبلوا بأن يقدموا حزبهم حطبا لنار الانتهازيين ، الفاشلين سياسيا واجتماعيا . ولكل النافخين في الكير، البرد والسلام على هذا الحزب ، وعلى مناضليه ومناضلاته … التاريخ سجل ويسجل …نشهد ويشهد الاتحاديون والاتحاديات كانوا، وما زالوا، صادقين مخلصين …لم يتاجروا بالحزب ولم يتاجروا بالوطن.. الفاشلون …خائفون ومذعورون …قلقون ومضطربون …ادركهم التيه والضياع …بحثوا عن النجومية فوجدوا السراب … ضحايا الوهم استنزفتهم المؤامرات والمناورات فحصدوا التلف …” مستقبل ” بدون افاق وحاضر عنوانه الانقراض الذي ينبئ بالعدم …. الفضح والكشف لهؤلاء المندسين في الاتحاد الاشتراكي، والفضح والكشف لهؤلاء المرضى الذين استسلموا لنزوعات الأنانية المدمرة ورغبات الذاتوية المحتضرة … أرادوا معاكسة منطق التاريخ فوجدوا أنفسهم خارج التاريخ ، وارادوا اجهاض الديموقراطية فوجدوا أنفسهم في مواجهة الاتحاديات والاتحاديين الذين تكتلوا لايقاف العبث .. أين المفر يا يبيعون “حزبهم ” بعرائض ورسائل وحوارات تافهة سخيفة ؟! لقد سقط القناع عن القناع والاتحاد الاشتراكي يعلو …أين المفر ؟ ان الاتحاد الاشتراكي الذي صمد في وجه الأعاصير وناضل لمدة تفوق نصف قرن في المعارضة ولم تستطع آلة القمع والتدمير القضاء عليه، لا تستطيع مكبوتات وهلوسات أشخاص انتهازيين النيل من قوته. وعرقلة مساره … ان من سقط سهوا على الاتحاد الاشتراكي، ان من سقط سهوا على قيادة هذا الحزب التاريخي ، لن يستطيع اغتصاب عذرية هذا الحزب النقي الطاهر ، ولن يستطيع قرصنة شموخه .. ان حزبا صنعته النضالات العسيرة والتضحيات الجسام عصي على الرضوخ لعدوانية المخدوعين المنخدعين والمخدوعات المنخدعات … عاش الاتحاد الاشتراكي …عاش المغرب
تعليقات
0