إدارة النشر
السبت 16 مايو 2020 - 21:44 l عدد الزيارات : 23806
عبد السلام المساوي
الاتحاديات والاتحاديون سعداء بحزبهم وبتدبير حزبهم لهاته المرحلة الخانقة والخطيرة، الاتحاديات والاتحاديون اسعد وسط هاته الضجة المفتعلة باللحمة التي اكتشفوا انها لا زالت تسكن المسام منهم ، وبالروح الاتحادية التي آمنوا انها كانت فقط معلوة ببعض الغبار ، يكفي أن تمسحها بعناية وعقلانية لكي تعود المعادن الأصيلة الى لمعانها العريق . هذا هو درسنا الأهم اليوم، ماتبقى تظل أمورا من تلك التي يجب علينا أن نواجهها في لحظة من اللحظات، لا خيار لنا الا المواجهة وتنظيف البيت الاتحادي وتوحيده ..
لا نستطيع ان نعدكم بأن الاتحاد الاشتراكي سيتوقف عن تقديم الدروس وعن اطلاق الصفعات النضالية نحو أولئك الذين يتخيلون كل مرة واهمين أنهم أكبر من هذا الحزب ومن هؤلاء الاتحاديين والاتحاديات الأصيلين والصادقين . مع وجوه الخير ، ووجوه التفاؤل ، ووجوه الرغبة في المقاومة الذين امتلأ بهم البلد هاته الأيام ، والعالم يواجه وباء كورونا ، اكتشفنا وجود قلة من محترفي الكابة الذين كنا نعرف قبل هذا الوقت بكثير لا يحلمون لنا الا بالجنازة التي سيشبعون فيها لطما، وها نحن نتأكد من الأمر مجددا . أولئك الذين يستسرعون “موت” الاتحاد الاشتراكي ليرقصوا فرحا ويرددوا “لقد أدينا المهمة بنجاح ” ستنقلب الخيانة على الخائنين، سيحيا الاتحاد الاشتراكي وسيأتيهم الموت فيجدهم ميتين ، انهم أموات على قيد الحياة . أولئك الذين يجدون الوقت الكافي في أيام المحنة هاته لكي يلوموا الجميع، ولكي ينتقدوا الجميع ، ولكي يسبوا الجميع، ولكي يبرؤوا أنفسهم ويلبسوا لبوس الزعامة الوهمية، أولئك الذين يصبون أحقادهم وخبائثهم على الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ويجرونه الى الجدالات الغبية والحسابات السياسوية البليدة التي تمليها طموحات مرضية… أولئك الذين يريدون تحويل أنظارنا عن المعركة الأهم، المعركة من أجل الحياة ، ويقترحون علينا يوميا من قلب احترافهم للكابة معارك هامشية تهمهم لوحدهم لكي يسمعونا صوتهم بعد أن تأكدوا أن الاتحاديات والاتحاديين قد أشاحوا عنهم النظر . أولئك الذين يستلون لنا من العدم أقوالا سابقة لهم على سبيل النبوءة السوداوية ويقولون لنا ” ياك قلناها ليكم ” لكانهم لا ينتمون لهذا الحزب ، أولكأنهم نزلوا من الفضاء ، أو لكأنهم يتمنون لنا جميعا أسوأ المال والمصير . اولئك الذين يغتاظون ويغضبون حين يرون ان الاتحاد الاشتراكي يسير أموره بطريقة حكيمة تستحق الاحترام والتقدير . أولئك الذين كانوا يقدمون لنا أنفسهم في الوقت السابق باعتبارهم من سينقذوننا قبل أن نكتشف في أيام المحنة هاته انهم غير قادرين حتى على انقاذ أنفسهم . باختصار أولئك الذين يمثلون الضد والنقيض والعكس للروح الاتحادية الأصيلة ، لتتحديت التي تملأ المكان ، والتي تنبع من التربة ، ومن الارتباط الاول والاصلي بالتربة لدى رجال ونساء الاتحاد. رجال ونساء الاتحاد ليسوا بالضرورة المستفيدين من الريع الحزبي ، وليسوا بالضرورة من الذين سقطوا سهوا على القيادة، وليسوا بالضرورة منتفعين ولا أي شيء من هذا الهراء الذي يقوله الكئيبون عندما ينطقون سخافة وسفاهة…
تعليقات
0