تغيير طعم ولون مياه عين عتروس تجر على رئيس جماعة ويسلان وابلا من الانتقادات
يوسف بلحوجي
الأحد 17 مايو 2020 - 19:16 l عدد الزيارات : 43368
يوسف بلحوجي
كثر الحديث وتطابقت الرؤى في بعض الأحيان ثم تباينت في أحيان أخرى، حول تلوث مياه عين عتروس، ما أشعل الفضاء الأزرق ودفع رواده من ساكنة ومتتبعي الشأن المحلي بويسلان، إلى دق ناقوس خطر مياه ذات العين على صحتهم، ودعوة المسؤولين وعلى رأسهم رئيس الجماعة للخروج عن صمتهم. وفيما صمت الجميع تجاوب الرئيس مع هذا النداءات لكن يا ليته ما نطق أو كما يقول المثل الشعبي ” جا يبوسو عماه “
إذ بدل أن يطلب رئيس جماعة ويسلان باعتباره المسؤول الأول عن ” السهر على نظافة مجاري المياه والماء الصالح للشرب وضمان حماية ومراقبة المياه المخصصة للاستهلاك العمومي ومياه السباحة ” من المكتب الصحي للجماعة القيام بالتحاليل المخبرية والميكروبيولوجية لمياه عين عتروس وإخبار ساكنتها بنتائج هذه التحاليل، ومن تم دعوتها لاستعمالها باعتبارها مياه صالحة للشرب أو تفادي شربها كون التحاليل أثبتت أنها تشكل خطرا على صحتها، إذ بدل كل هذا ذلك خرج سيادته بتصريح غريب قال فيه :
” لا أطلب من أحد أن يشرب ماء عين عتروس أو أن يمتنع عن شربها، غير أنني كرئيس مسؤول على صحة المواطنين، لم أتردد في التجاوب مع قرار إغلاق العين مؤقتا لما يمكنها أن تسبب أضرارا صحية لا قدر الله سأكون أول المسائلين عليها أمام الله وأمام القانون “
ومن خلال قراءة سريعة لهذا التصريح الغريب يخرج المتتبع باستنتاج مفاده أنه أمام رئيس جماعة يجيد سياسة الهروب إلى الأمام ولا يقدر المسؤولية الملقاة على عاتقه باعتباره المسؤول الأول – طبقا للاختصاصات المخولة له – عن ” السهر على نظافة مجاري المياه والماء الصالح للشرب، وضمان حماية ومراقبة نقط الماء المخصصة للاستهلاك العمومي ومياه المسابح” تصريح اختزل المشكل في كون سيادته لم يتردد في التجاوب مع قرار إغلاق العين مؤقتا، مع عدم دعوته المواطنين لشرب مياهها من عدمه. فما معنى التجاوب مع قرار الإغلاق المؤقت لعين عتروس دون إعطاء توضيحات، كما فعلت جماعة الحاجب حين أصدرت مكتبها الصحي بلاغا بناء على التحاليل المخبرية التي أجرتها على مياه بعض العيون وجهت من خلاله نداء للمواطنين تدعوهم فيه إلى تفادي شرب مياه ذات العيون لأانها تشكل خطرا على صحتهم.
وما يثير الدهشة والاستغراب أيضا أن الرئيس لم يطلب في تصريحه من ساكنة ويسلان لا شرب مياه عين عتروس ولا الامتناع عن شربها. فماذا يعني هذا ماشي ” الطنز العكري ” ألى يعتبر هذا نوع من الاستهتار بالمسؤولية وترك الأمور تتجه نحو المجهول بدل الحسم في الأمر والتوجه إلى أهل الاختصاص لتحليل هذه المياه وتمكين سيادته من نتائج التحاليل المخبرية و والميكروبيولوجية اليوم قبل الغد، حتى لا يحدث ما لا يمكن تجاوزه بالندم. تصريح الرئيس تفاعل معه رواد الفضاء الأزرق بويسلان، وجعلوه مادة دسمة للتهكم تارة والانتفاضة تارة أخرى، وجر عليه وابلا من الانتقادات من لدن نشطاء وجمعيات المجتمع المدني.
وفي اتصال ل ” أنوار بريس ” مع الفاعل الجمعوي والناشط الفايسبوكي عبد المنعم المتوكل حمل مسؤولية التماطل والتسويف إلى القائمين على الشأن المحلي وعلى رأسهم رئيس الجماعة، وشدد على إلزامية تنوير الرأي العام الويسلاني وإعطاء الأسباب الحقيقية وليس الواهية التي أدت إلى تلويث مياه عين عتروس مند أزيد من سنتين وليس اليوم فقط. وطالب عبدالمنعم رئيس الجماعة عبدالسلام الخالدي بأخذ الأمور بالجدية المطلوبة من خلال الاتصال مع الجهات الوصية على البيئة لكي تتدخل قبل فوات الأوان، داعيا إياه إلى تحمل مسؤوليته طبقا للاختصاصات التي أوكلها له القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية في مجالي الصحة والبيئة. كما طالب ذات المتحدث من رئيس الجماعة التفاعل الإيجابي والسريع مع هذا الموضوع ومتابعته ومصارحة الساكنة، ومن بينهم ملاكي القطعة الارضية التي توجد بها عين عتروس، بعيدا عن المزايدات والتصريحات الغامضة والملتوية لكسب نقط انتخابية على حساب صحة الويسلانيين. وختم عبدالمنعم اتصاله ب “أنوار بريس ” بمناشدة المسؤولين كل في مجال اختصاصاته بالتدخل الفوري في هذه النقطة الحيوية لطمأنة ساكنة ويسلان.
تعليقات
0