استفهامات بخريبكة حول وفاة غامضة لخادمة بإحدى الڤيلات المعروفة، ونقل أخرى لقسم الإنعاش بالمستشفى
أحمد بيضي
الأحد 17 مايو 2020 - 23:54 l عدد الزيارات : 25796
أحمد بيضي
في بيان له، استنكر المكتب التنفيذي ل “الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الانسان”، الحادث الغامض الذي جرى ب “إحدى الفيلات بمدينة خريبكة، والتي عقدت بها إحدى السيدات مناسبة خاصة، استدعت إليها بعض الوجوه النافذة في السلطة (حسب تصريح خاص)، رغم الظروف الناجمة عن فيروس كورونا، وإعلان حالة الطوارئ والحجر الصحي”، إذ كانت إحدى غرف هذه الفيلا قد عرفت وفاة خادمة (رباب)، في ظروف غامضة، وعمرها لا يتجاوز 18 سنة، فيما ثانية (إلهام)، عمرها 31 سنة، نقلت لقسم الإنعاش بمستشفى المدينة.
وبحسب بيان الهيئة الحقوقية المذكورة، فإن الحادث المشبوه جرى “دون إدلاء السيدة المشغلة، والمسؤولة عنهما، بأية توضيحات شافية في شأن ملابسات هذا الحادث، ما أثار الريبة والشكوك لدى أسرتي الفتاتين”، وبناء على طلب مؤازرة توصل به المكتب التنفيذي للهيئة، من إحدى هاتين الأسرتين، طالبت الهيئة من النيابة العامة ب “فتح تحقيق جاد ومسؤول حول ملابسات القضية لترتيب الجزاءات والعقوبات القانونية، وتحديد المسؤوليات المترتبة عن هذا الحادث الأليم”، بحسب البيان.
وفي ذات بيانها شددت الهيئة على مطالبتها من النيابة العامة ب “وضع صاحبة الفيلا المشغلة للفتاتين تحت تدابير الحراسةالنظرية لمخالفتها قانون الطوارئ من خلال عقد تجمعات داخل البيت لأشخاص من الخارج،وكذا تعميق البحث معها حول حيثيات القضية”، فيما لم يفت ذات الهيئة التقدم ب “تعازيها الحارة لأسرة الفقيدة، مع متمنياتها للمواطنة الثانية، التي ترقد بقسم الإنعاش، الشفاء العاجل”، على حد نص البيان، وذلك قبل تعميم شريط فيديو إعلامي تطالب فيه والدة الهالكة بالتدخل لرد الاعتبار لروح ابنتها.
وقالت والدة الهالكة إن ابنتها بصحة جيدة، وتساعد الأسرة في كسب العيش اليومي بعرق جبينها، قد اتصلت بها، قبل أذان الفجر، بحوالي نصف ساعة، لأجل تنبيهها لوقت السحور، غير أن الأم، بحسب تصريحها، فوجئت صباحا، باتصال هاتفي من مركز الأمن الوطني ليشعرها بوفاة ابنتها، وبأن جثتها توجد بمستودع الأموات بمستشفى الحسن الثاني، وهناك زميلة لها بقسم الانعاش الطبي بذات المستشفى، وبينما أثار الحادث عدة استفهامات وسط الشارع المحلي، فليس من المستبعد أن تدخل جمعيات وهيئات حقوقية ونسائية على الخط خلال الساعات القليلة المقبلة.
وارتباطا بالموضوع، أفادت مصادر إعلامية، من مدينة خريبكة، أن تقريرا في الموضوع أكد أن “مجمرا للتدفئة” كان وراء وفاة الخادمة، وإرسال الثانية إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الإقليمي، وذلك بالفيلا المذكورة حيث كانت المعنيتان بالأمر تشتغلان، وتركتا “المجمر” متقدا بالغرفة التي ينامان فيها، بالنظر لبرودة الطقس، إثر التساقطات المطرية التي عرفتها المدينة تلك الليلة، ليغطا في نوم عميق، إلى حين طرق الحارس الباب صباحا، ليفاجأ بإحدى الخادمتين وهي مصابة بغثيان شديد، فيما زميلتها فارقت الحياة، وكانت عناصر من الشرطة قد حلت بعين المكان، وتم أخذ صور وما يلزم من الأشياء المفيد في التحقيق والتحري، قبل نقل جثة المتوفاة إلى مستودع الأموات للتشريح، وهناك أنباء عما يفيد بأن نتائج التحقيق سارت في اتجاه “الوفاة بغاز الفحم”، ذلك في انتظار بلاغ رسمي.
تعليقات
0