تلوح المجموعة الإسبانية “ناتور ” جي إنرجي” بتعليق عقدها مع ” سوناطراك” الجزائرية بشأن تسليم الغاز الطبيعي وتوريده، بعد انهيار أسعار الغاز في الأسواق العالمية، ما يؤشر على بوادر أزمة في الأفق بين إسبانيا و الجزائر.
وأفادت مصادر من داخل المجمع النفطي الجزائري، في تصرحات صحافية، أن “إسبانيا دعت سوناطراك للجلوس إلى طاولة الحوار لمراجعة العقد المبرم بين الطرفين سنة 2018، والممتد لغاية نهاية 2029، في ما يتعلق بالسعر، المحدد بنحو 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (BTU)، في وقت تشتري فيه الغاز الأميركي بأقل من دولارين، وهو ما ترفضه سوناطراك جملة وتفصيلاً”.
وتابعت المصادر أن “المجمع الإسباني يهدد بالذهاب إلى التحكيم الدولي، لمواجهة عدم مرونة سوناطراك ورفضها مراجعة أحكام عقدها، في ضوء التطورات الجديدة في السوق العالمية، أي تفضل خيار تعليق العمل بالعقد والدخول في محاكمات طويلة، عوض مواصلة شراء الغاز الجزائري.
ويشترط العقد على الإسبان أن يواصلوا شراء الغاز الطبيعي الجزائري، حتى إذا استمرت الأسعار العالمية في الانخفاض، امتثالا لبند “خذ أو ادفع” الذي تشترطه الجزائر لتأمين عقود الغاز طويلة الأجل.
وكانت الجزائر تمون إسبانيا بـ34 بالمائة من احتياجاتها من الغاز الطبيعي قبل 2020، إلا أن الأخيرة قررت مطلع السنة الحالية تخفيض حصة الجزائر إلى 22.6 بالمائة، بعد رفع حصة غاز الولايات المتحدة إلى 27 بالمائة، وبذلك تمت إزاحة الجزائر عن رأس قائمة مموني إسبانيا بالغاز طوال الـ 30 سنة الماضية.
تعليقات
0