نساء معنفات في زمن الحجر الصحي وضعف التبيلغ يزيد معاناتهم
أنوار التازي
الثلاثاء 19 مايو 2020 - 00:45 l عدد الزيارات : 25108
التازي أنوار
سجلت فيدرالية رابطة حقوق النساء ضعف الولوج الى المعلومة المتعلقة بوسائل التواصل والتبليغ عن العنف، وذلك بسبب عدم تعميمها مبكرا وعدم تداولها في وسائل الإعلام السمعية البصرية، وبسبب انتشار الأمية والفقر في أوساط النساء خصوصافي المجالات القروية و الهامشية.
و لاحظت الفيدرالية في حصيلتها التي تهم حالات العنف خلال فترة الحجر الصحي، قلة التوفر على الإمكانيات وعلى الوسائل اللوجستيكية للتبليغ من البريد الإلكتروني، الأنترنيت، الهاتف الذكي، و تعثر التواصل في بعض الحالات عبر البوابات الإلكترونية وخطوط الهواتف الرسمية الموضوعة رهن اشارة النساء خاصة عندما يتعلق الامر بهواتف ثابتة وفي أوقات المداومة.
و كشف المصدر ذاته، أن هناك صعوبة التنقل بين المدن وداخلها يطرح اشكال التحاق النساء ضحايا العنف بعائلاتهم، ورفض السلطات تسليم الإذن بالتنقل لهن، رغم أن الاجراءات القانونية سارية المفعول و مطالبتهن في بعض الأحيان بإحضار إذن الزوج للتنقل في خرق سافر للقانون والحقوق الانسانية للنساء.
وثمنت الفيدرالية مختلف المجهودات والمبادرات الإيجابية في الحجر الصحي، سواء التي تم اتخاذها من قبل عدد من الجمعيات النسائية لتوفير خدمات الاستماع عن بعد ومرافقة النساء وتوجيههن قانونيا ودعمهن نفسيا والتضامن معهن ماديا ومعنويا، ومن جهة أخرى الإجراءات الهامة التي قامت بها بعض القطاعات والمؤسسات العمومية المختصة في المجال، ولاسيما التدابير التي اتخذتها رئاسة النيابة العامة، في ما يخص الاستماع والتبليغ عبر الهواتف والعناوين الإلكترونية للنيابات العامة، وتسهيل وتعزيز آليات التشكي وطنيا وكذلك جهويا ومحليا.
و أكدت الفيدرالية في حصيلتها لمدة شهران، على ضرورة تعزيز الاجراءات التي تم إتخاذها وضمان نجاعتها أمام استمرار وظهور إشكاليات ميدانية، يرتبط جزء منها بثغرات في القانون وآليات التكفل او بطريقة تطبيقه وتأويل مضامينه، وأخرى مرتبطة بوضع الحجر الصحي والتدابير التي يجب أن تلازمه.
و استقبلت الهيئة الحقوقية، عبر مختلف الخطوط الهاتفية التي وضعت رهن إشارة النساء ما مجموعه 515 اتصالا هاتفيا للتصريح بالعنف، من 355 امرأة عبر مختلف التراب الوطني، كما سجلت حسب التصريحات ما مجموعه 1007 فعل عنف مورس على النساء المتصلات، بمختلف أنواعه وتجلياته.
وذكرت و أن العنف النفسي شكل أعلى نسبة بـ 49 في المائة، يليه العنف الاقتصادي بنسبة 27,3 في المائة، يليه العنف الجسدي بنسبة 16,5 في المائة.
تعليقات
0