مطالب بالتحقيق في عملية تعنيف مسن ثمانيني على يد عون سلطة بمديونة
أحمد بيضي
الثلاثاء 19 مايو 2020 - 16:05 l عدد الزيارات : 28212
أحمد بيضي
لم تتوقف عدة صفحات بموقع “فيسبوك”، منذ أمس الاثنين، عن تداول صور مسن يحمل أثار تعنيف جسدي، على مستوى الوجه والذراع، وكل أصابع الاتهام متوجهة لعون سلطة بالملحقة الإدارية الزرقطوني التابعة لتراب مديونة بالدارالبيضاء، وجميع الصور مرفوقة بتعاليق وتدوينات متسمة بمشاعر الامتعاض والسخط والاستنكار، خصوصا أمام علم الجميع بأن المواطن، البالغ من العمر 84 سنة، لم يكن وجوده بالمكان إلا للاستفادة من “قفة كورونا”، المخصصة للمعوزين والمحتاجين، بعدما اشتدت به الحاجة لبعض الطعام، هو وأسرته وزوجته المريضة، في هذه الظرفية الصعبة التي يعيشها المغرب والعالم إثر تفشي فيروس كورونا المستجد.
الحادث الذي ما تزال تداعياته تثير المزيد من موجات الاستنكار، والمطالب بإنصافالمعني بالأمر، المسمى محمد رفيق، وبتعميق البحث في حيثيات النازلة، لم يفت بعض الهيئات الحقوقية الدخول على الخط، ومنها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من خلال لجنتها المحلية لإقليم مديونة والنواحي، التي عممت رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية، والي ولاية الدارالبيضاء الكبرى، عامل إقليم مديونة ووكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بعين السبع، وهي تطالب بالتدخل الفوري لأجل “فتح تحقيق شامل في موضوع الاعتداء على المواطن المذكور، والضرب على أيدي المعتدي”، فيما عبرت عن موقفها مما وصفته ب”الطرق الملتوية في تقديم المساعدات”، على حد الرسالة.
وارتباطا بالموضوع، وبعد اشتداد تداول صورة المسن محمد رفيق، وبطاقته الوطنية (BH126178)، انضاف المكتب الإقليمي ل “الائتلاف المغربي للدفاع عن حقوق الإنسان”، بالخميسات، والذي أعرب عن استنكاره الاعتداء الذي طال المسن المشار إليه، والذي وصفه مكتب الائتلاف الحقوقي، على صفحته الرسمية، ب “العمل الجبان والمقيت والحاط من الكرامة الإنسانية”، فيما شدد على مطالبته ب “فتح تحقيق جدي ونزيه في النازلة، ومحاسبة مرتكب الفعل الاستعراضي للعضلات والغير المقبول”، والمؤكد أن تدخل وجمعيات أخرى على خط القضية، بعد إجماع رواد مواقع التواصل الاجتماعي على ضرورة فتح تحقيق في الموضوع.
تعليقات
0