تقليص الميزانية يحرم طلبة الجامعة من الانشطة الرياضية
أنوار التازي
الأربعاء 27 مايو 2020 - 12:31 l عدد الزيارات : 38176
التازي أنوار
كشفت دراسة، أنه من أصل 900 ألف طالب إستفاد 145 ألف طالب فقط من أنشطة رياضية سنة 2016، بينما تراجعت الميزانية المرصودة من قبل قطاع التعليم العالي 763 ألف درهم في حين كانت حوالي 2 مليون درهم، علما أن القانون 30.09 ينص على أن مواد التربية البدنية والرياضة تلقن إجباريا في جميع المؤسسات الجامعية ومعاهد التعليم العالي العمومي أو الخصوصي.
و أمام هذا الوضع فإن الجامعة الملكية للرياضة الجامعية تجد نفسها عاجزة عن الالتزام بمقتضيات هذا القانون بسب الخصاص المسجل على مستوى المؤطرين الرياضيين. وهكذا، تتوفر بعض الجامعات على 3 مشرفين رياضيين لكل 140 ألف طالب.
و أوضحت الدراسة، أنه فيما يتعلق بالبنيات التحتية الرياضية، تتوفر 6 جامعات فقط من أصل 12 جامعة على بنيات تحتية جيدة. ويجري حاليا تنفيذ مشاريع لتجديد وتشييد بنيات تحتية رياضية في عدد من الجامعات، لا سيما في القنيطرة ووجدة، وكذا على مستوى الاحياء الجامعية.
و أبرز المصدر ذاته، أنه بالنظر إلى أن المدرسة هي الفضاء الذي يتم فيه اكتساب القيم الرياضية والممارسة الرياضية بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة، وأنها فضاء لاكتشاف المواهب، فإن الرياضيين ينضمون إلى الأندية في سن متأخرة، 12 سنة دون أي إعداد رياضي، مما يضطر الأندية إلى فقدان 3 سنوات أجل إعادة تأهيل هؤلاء الاطفال في وقت تشتغل فيه بلدان أخرى خلال هذه السن على تطوير القدرات و التكوين.
و ذكرت دراسة للمجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي حول السياسة الرياضية بالمغرب، أن العديد من الرياضات تراجعت ممارستها بالمؤسسات التعليمية، و سجل العديد من المتدخلين والفاعلين، أنه على الرغم من أن التربية البدنية تعتبر إلزامية على مستوى المناهج الدراسية، فإن عدة مؤسسات تعليمية لا تدرس هذه المادة بسبب افتقارها للفضاءات الخاصة بممارستها أو الخصاص المسجل في الموارد البشرية المتخصصة.
و بالاضافة إلى ذلك، فإن الحيز الزمني الأسبوعي المخصص للتربية البدنية لا يتعدى ساعتين فقط على مستوى طور التعليم الاعدادي وهو حيز غير كاف لتحقيق وقع حقيقي على صحة التلاميذ وعلى أدائهم، علما أنه يوصي في هذا المضمار بإجراء ثلاث حصص على الأقل من التربية البدنية والرياضية في الأسبوع للتصدي لانعكاسات قلة النشاط البدني.
تعليقات
0