وزارة الشغل تحيل ملف “العمال المصابين” بكورونا على القضاء..
أنوار التازي
الأربعاء 27 مايو 2020 - 17:14 l عدد الزيارات : 25310
التازي أنوار
بعد تسجيل العديد من حالات الاصابة بفيروس كورونا في الأوساط المهنية داخل المحلات التجارية والمصانع الصناعية بالمغرب، عاد النقاش مجددا حول التعويض عن حوادث الشغل، في صفوف الأجراء و العاملين و هل يحق لهم الاستفادة من هذا التأمين بعد تسجيل إصابة العديد منهم بوباء كوفيد 19 أثناء القيام بمهامهم بمقرات أرباب المقاولات.
فبالرغم من كون تكاليف علاج المصابين بفيروس كورونا، تتحملها الدولة كاملة، إلا أن التعويض عن الاصابة في إطار حوادث الشغل لازال محط نقاش واسع لدى المهنيين أمام غياب توضيح قانوني يقدم تفسيرات عن أسئلة العاملين بالقطاع الخاص.
وتسائل العديد من المهنيين بمختلف القطاعات، عن ما إذا كانت تعتبر الاصابة يفيروس كورنا تدخل في خانة حوادث الشغل التي يمكن التعويض عنها، خاصة و أن عمال الشركات و المقاولات الصناعية و التجارية التي ظلت مشتغلة خلال فترة الحجر الصحي أصيب بعضهم بعدوى كوفيد 19، أثناء القيام بواجبهم المهني.
وفي هذا السياق، صرحت العظمي سليمة مديرة الشغل بوزارة التشغيل و الادماج المهني، بأن هذا النقطة لا تزال محط نقاش ولم تقدم بشأنها أية توضيحات، وحتى على المستوى الدولي لم تقدم منظمة العمل الدولية أي تبرير في هذا الاطار.
و أوضحت العظمي، أنه أمام هذا المعطى الجديد و قصور التفسير الدولي، فإن الأمر متروك للقضاء للنظر في منازعات الشغل التي تدخل في غانة التعويض عن الاصابة بفيروس كورونا أثناء القيام بالعمل.
و أشار المصدر ذاته، إلى أن غياب النصوص القانونية التي تؤطر هذه “الاشكالية”، يفتح الباب أمام الاجتهاد القضائي للمحاكم المغربية للنظر في هذه المنازعات و إتخاذ القرارات اللازمة خاصة في ظل سريان الطوارئ الصحية.
وكان وزير المالية والاقتصاد و إصلاح الادارة، محمد بنشعبون قد أصدر منشورا بإتخاذ كافة الاحتياطات و التدابير اللازمة لعودة النشاط الاقتصادي تدريجيا إلى للانتاج و استئناف عمل المقاولات العمومية و القطاع الخاص باستثناء التي صدرت في حقها قرارات بالاغلاق.
وبالمقابل، كشفت منظمة العمل الدولية ، في دراسة نشرت اليوم الأربعاء 27 ماي، أن الشباب هم الضحايا الرئيسيون للركود الاقتصادي الذي سببه فيروس “كورونا” المستجد، مع وجود شاب واحد من بين كل ستة عاطلا عن العمل.
ودعا المدير العام لمنظمة العمل الدولية غي رايدر، لدى عرض التقرير على وسائل الإعلام، الحكومات إلى “إيلاء اهتمام خاص بهذا الجيل المتأثر بتدابير احتواء الوباء، لتجنب تأثره بالأزمة على المدى الطويل”.
وسجل أن الشباب يتضررون من الأزمة بشكل غير متناسب، بسبب اضطراب سوق العمل ومجالي التعليم والتدريب.
ووفقا للدراسة التي أجرتها منظمة العمل الدولية، قال واحد من كل ستة شباب است طلعت آراؤهم إنه توقف عن العمل منذ ظهور (كوفيد-19)، فيما قال أولئك الذين احتفظوا بوظائفهم إن ساعات عملهم انخفضت بنسبة 23 بالمائة.
تعليقات
0