ستة عشر جمعية تُؤازر ساكنة بني عياط، إقليم أزيلال، في احتجاجاتها ضد مشروع مطرح للنفايات
أحمد بيضي
الخميس 28 مايو 2020 - 22:50 l عدد الزيارات : 29300
أحمد بيضي
مشروع المطرح يستهدف موقعا محاذيا لمنتزه “جيوبارك مكون” المعترف به من طرف مكتب الشبكة الدولية للمنتزهات الجيولوجية التابع لمنظمة اليونسكو
دخلت 16 جمعية وتعاونية ببني عياط، إقليم أزيلال، على خط احتجاجات الساكنة ضد مشروع مطرح للنفايات، وذلك بالتوقيع على شكاية جماعية تم توجيهها لعدد من المسؤولين، محليا وإقليميا وجهويا، للاعتراض على تنفيذ مشروع المطرح الذي يسعى المجلس الجماعي لبني عياط إلى إنشائه بالمنطقة، ولم يفت موقعي الشكاية التعبير عن استنكارهم الشديد محاولة تنزيل هذا المشروع باستغلال حالة الطوارئ الصحية، وعجز الساكنة عن خرق الحجر الصحي للتعبير عن تنديدها، وكانت هذه الساكنة قد طرقت عدة أبواب بخصوص الموضوع، وبعدها عممت عرائض احتجاجية على مختلف الجهات والسلطات المسؤولة.
ويذكر أن مجلس جماعة بني عياط كان قد فاجأ الساكنة بقرار تشييد مطرح النفايات بالقرب من دوار آيت املول، وبموقع لا يبعد إلا بكيلومتر واحد عن أقرب نقطة سكانية، وترى فيه ساكنة كل الدواوير تهديدا خطيرا للفضاء العام والحياة البيئية والسلامة الصحية والفرشة المائية، فضلا عما سيجلبه من كلاب ضالة وحشرات ضارة، سيما أنه سيقع بمنطقة جبلية تكتنز طبقات ورواسب جيولوجية تعود لملايين السنين، ولنقاط مطلة على دواوير المنطقة، وكم ارتفعت تخوفات المراقبين والمحتجين من أن يشمل المطرح المذكور نفايات جماعات أخرى، بناء على غلاف 2,5 مليون درهم المرصود لشطره الأول.
والمثير أكثر لاستياء الفعاليات المحلية، أن مشروع المطرح يسعى لاستهداف موقع استراتيجي بمحيط منتزه “جيوبارك مكون” الذي حضي باعتراف منظمة اليونسكو كتراث عالمي، وتراهن عليه الساكنة في تنمية السياحة الجبلية والمجالية، ومن هنا لم يفت أبناء المنطقة، من المقيمين بالخارج، مراسلة المدير العامة لليونسكو، السيدة أودري أزولاي، لأجل التدخل لدى السلطات المغربية والجهات الوصية على المنتزه، لأجل وقف مشروع المطرح المزمع إحداثه بالقرب من المنتزه الحاصل على اعتراف مكتب الشبكة الدولية للمنتزهات الجيولوجية، التابع لمنظمة اليونسكو، خلال الدورة المنعقدة بكندا خلال شتنبر عام 2014.
ولم يعثر أي متتبع لملف المطرح على أدنى جواب حيال القبول بقرار إحداث المشروع بقلب دواوير الجماعة؟، ولا الملابسات التي جعلت مجلس الجماعة ينوي إقامته بوعاء عقاري لم يكن في مِلكه؟، ولا حتى الظروف التي أنجز فيها دفتر التحملات بشكله الغامض؟، وتم فيها تفويت صفقة الأشغال؟، ثم كيف سمح المجلس لنفسه بفرض المشروع في انعدام الديمقراطية التشاركية، أي دون إشراك رأي المجتمع المدني أو موافقة الساكنة؟، وكيف جرى الترخيص بإقامة مشروع المطرح ضدا على القوانين التي تحذر من إقامة مثل هذه المشاريع قرب المنتزهات الوطنية والمجالات المحمية والمناطق الرطبة والغابوية، والمواقع ذات المنفعة السياحية والبيولوجية والإيكولوجية؟.
وموازاة مع ذلك، حاول المجلس الجماعي لبني عياط من خلال خرجاته التأكيد أن فكرة المشروع ليست وليدة اليوم، وأن تمويل شطره الأول تم بمساهمة وزارة البيئة والمديرية العامة للجماعات المحلية، وسيحترم كل المعايير المعمول بها بيئيا وعالميا، ورغم كل الخرجات والتصريحات ما تزال أغلبية الساكنة ترفض المشروع رفضا قاطعا، وتدعو إلى وقفه ونقله إلى مكان آخر، فيما أكدت مصادر من المنطقة أن هذا المشروع سيؤدي، في حال تنزيله، إلى حمل الساكنة على الهجرة، فيما لوح آخرون بالدخول، بعد الحجر الصحي، في ما يستدعيه الوضع من أشكال احتجاجية، بعد الوقفة الانذارية التي نظمتها الساكنة، في العاشر من مارس المنصرم، أمام مقر الجماعة.
تعليقات
0