هند بن جبارة: الحجر الصحي علمني أن الحرية غالية ولا تقدر بثمن

محمد المنتصر الإثنين 1 يونيو 2020 - 10:00 l عدد الزيارات : 51079

بصورتها البهية وخفة دمها وأناقتها لا متناهية، أطلت الفنانة الشابة هند على جمهورها من خلال “مسلسل عنبر وياقوت” في دور نبيلة” الذي نال تعاطف وإعجاب المشاهدين والنقاد

 بثبات الكبار تتخطى الممثلة هند بن جبارة كل الإكراهات، وتشق مسارها الفني بنفس الممثلة المحترفة، فهي فنانة ملتزمة مؤمنة بما تقدمه لجمهورها بثقة كبيرة، من تشخيص أدوار مركبة ومعقدة أبانت فيها على علو كعبها.

التقت بها “أنوار بريس” وتحدثت لها عن تجربتها الفنية وعن رأيها في الدراما المغربية وعن الحجر الصحي وعن مواضيع أخرى تهم حياتها الشخصية والمهنية.

أجرى الحوار عبد الرحيم الراوي

مرحبا بك في جريدة “أنوار بريس”

ماذا تشكل بالنسبة لك تجربة مسلسل “عنبر وياقوت” في مسارك الفني ؟

هذه أول مرة أشتغل فيها مع شركة “ديسكونيكتد” وهي شركة إنتاج معروفة بخصوص انتاجاتها الفنية، فخلال تصوير مسلسل “عنبر وياقوت” كانت توفر لجميع العاملين بالبلاطو كل الوسائل المتاحة لكي تكون ظروف الإشتغال ملائمة، كما أنها المرة الأولى التي أشتغل فيها مع المخرج محمد مصرات الذي يتوفر بدوره على رصيد مهني حافل بالاعمال القيمة، إذ يعتبر من المخرجين القلائل الذين اشتغلوا في مجال  السينما العالمية بورززات، فهو مخرج متمكن من الوسائل التقنية والفنية تبوؤه مكانة محترمة بين المخرجين للأعمال الدرامية.

 أما بالنسبة لكتابة السيناريو، فقد كان حبكة في الكتابة وجرأة كبيرة من قبل خلية الكتابة التي كانت تضم كل من الأستاذتين سامية أقريو ونورة الصقلي إلى جانب جواد لحلو في طرح مواضيع تعيشها جميع الطبقات في المجتمع سواء منها الميسورة أو الفقيرة.

لا أخف عليك، أنني كنت أحس بمسؤولية كبيرة وأنا أضع في اعتباري كل هذه المعطيات،  لكن شعرت بارتياح كبير بعد ردود الأفعال الطيبة من قبل المتتبعين بعد عرض المسلسل.

ما هي الإنتاجات الأخرى التي كانت تحظى باهتمامك خلال شهر رمضان ؟

هناك سلسلة “الإرث” لمخرجه أمين مونة الذي كانت تبثه القناة الثانية، كنت أتابعها نظرا لمشاركتي البسيطة في أحد أدواره، بالإضافة إلى سيتكوم “لا كوبيراتيف” الذي أثار إعجابي بسبب سرعة الإيقاع وعدم وجود فراغات في الحوار، بالإضافة إلى مشاركة نخبة من الممثلين.

إذا عرض عليك العمل في سيتكوم هل تقبلين ؟

لن أتردد إذا كانت هناك مقومات عمل فني يحترم ذوق الجمهور الراقي,

ألا ترين بأن العمل في ستكوم هو في حد ذاته مغامرة؟

بالفعل هي مغامرة كبيرة، وأخطر ما فيها هو السقوط في الكليشي، لكن هناك بعض الممثلين الذين توفقوا في هذا النوع من الفنون، فمثلا الممثل القدير عزيز الحطاب الذي أإوجه له التحية من هذا المنبر، والممثلة المتميزة جميلة الهوني التي أعتبرها من بين أفضل خريجات المعهد العالي للفنن المسرحي والتنشيط الثقافي، نجحا في تقديم هذا النوع من الإنتاجات الفنية، وهما الآن من الممثلين الذين يحضون باحترام وتقدير كبيرين من قبل الجمهور المغربي.

 أتمنى أن أتوفق مثلهما إذا ما قررت في إحدى الأيام المشاركة في عمل سيتكوم، أتمنى ذلك لأنني أعي جيدا صعوبة العمل في سيتكومات، لكن يجب كذلك على المتلقي ان يعي بان الممثل يقوم بمجهود كبير لإضحاك الناس بالنظر إلى الهامش الضيق الذي يشتغل فيه، وهو محروم من بعض المواضيع التي تعتبر طابوهات في المجتمع المغربي ولا يجب الخوض فيها.

هل صحيح أن السيتكوم لا ينجح إلا في بعض الدول الغربية؟

لا أعتقد ذلك، وإلا سنلغي كل الأعمال الفنية التي أتت من الخارج، كالسينما والمسرح و كل الفنون الأخرى بدعوى أنها لا تنتمي الى رقعتنا الجغرافية، فالفن بكل أجناسه بغض النظر عن انتمائه، يخضع لإسقاطات ثقافية وحضارية ويرتدي عباءة المجتعات أينما ومتى حل، ومن هنا تظهر أهمية الفن كوسيلة للترفيه ومنهجية تربوية في تهذيب الذوق الجماعي وآلية فعالة في التصدي للتطرف ونبد العنف والكراهية، وكذلك وسيلة للتواصل بين الثقافات فلولا الفن، ما كنا لنتعرف عن الحضارة الإغريقية وحضارات أخرى يزخر بها تاريخ البشرية.

لعبت دورين متناقضين بين “رضات الوليدة” ومسلسل “عنبر وياقوت” هل تحبين هذا التنوع في التشخيص؟

أنا فخورة جدا بلعب دورين مختلفين من حيث الشخصية لكنهما يمثلان الأم المغربية، فهناء الكناني شخصية قوية لها سلطة تستمدها من عائلة الكناني ومستعدة لفعل أي شئ من أجل حماية طفلها، أما الشخصية الثانية “نبيلة” التي لعبتها في مسلسل “ياقوت وعنبر” فهي شخصية منحنية وخاضعة بسبب تسلط الزوج، تتحمل الإهانة وكل أشكال العنف حفاظا على مصلحة أطفالها.

ما رأيك في الدراما المغربة هل يمكن اعتبارها ناضجة وقادرة على المنافسة في العالم العربي؟

لكي نكون واقعيين وصريحين مع ذواتنا، يجب الإعتراف بأننا مازلنا لم نصل بعد الى مستوى المنافسة مع بعض الدول كمصر وسوريا ولبنان وتركيا، لكن في المقابل أنا متفائلة بخصوص هذا الموضوع، إذ لا ينقصنا الشيء الكثير لكي نرقى بالدراما المغربية الى مستوى المنافسة والترويج مع هذه الدول، فهناك ممثلين أكفاء وتكوين فني أكاديمي يضاهي المدارس العالمية وتقنيين بارعين، هناك أيضا العزيمة والإبداع رغم الإكراهات، ما ينقصنا فقط هو الاستثمار المادي في المجال الفني خاصة من قبل القطاع الخاص، أيضا يجب الإشارة إلى أننا لا نتوفر على مدارس أومعاهد متخصصة في كتابة السيناريو الذي يعتبر حلقة جد حساسة في الإبداع الفني.

كيف تقضين أيام الحجر الصحي؟

أقضي الحجر الصحي مع الأسرة بفاس، وأقسم وقتي الى مطالعة الكتب ومشاهدة الأفلام وتعلم فنون الطبخ… لكن استخلصت درسا خلال هذه الفترة علمني أن الحرية غالية، ولا تقدر بثمن وجعلني أفكر في السجناء والمحرومين، فليس كاف أن يأكل الانسان ويشرب وينام دون أن يتمتع بنعمة الحرية.

ما الذي تحبه هند جبارة، والذي لا تحبه؟

السفر والسياقة، بحيث يمكنني السياقة لمدة ساعات، وأنا أسافر من مدينة الى أخرى دون الشعور بالملل أوالعياء.

أما الشئ الذي لا أحبه هو عدم الالتزام بالوعد والمواعيد، فأنا ابنة المنطقة الشرقية وأنت تعرف سكان المنطقة يعطون للكلمة والوعد قيمة يربطونها بالوفاء أوالخيانة في حالة عدم الالتزام.

آخر كلمة لهند جبارة من خلال “أنوار بريس”

أشكر الجمهور على التفاعل مع أدواري، أتقبل انتقاداتكم فأنا مازلت في بداية الطريق، وأعتز بتشجيعاتكم، أتمنى أن نلتقي في أعمال أخرى..أحبكم.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image