تواصل الاحتجاجات ببني عياط بأزيلال ضد مشروع مطرح النفايات، واتساع دائرة المطالبين بإيقافه
أحمد بيضي
الإثنين 1 يونيو 2020 - 22:54 l عدد الزيارات : 30690
أحمد بيضي
“قنبلة بيئية تحت ذريعة مشروع استراتيجي“، بهذه الصرخة أبت 17 جمعية وتعاونية محلية، ببني عياط، إقليم أزيلال، إلا النزول للرأي العام المحلي والوطني، ببيان توضيحي حول مشروع مطرح النفايات الذي يسعى المجلس الجماعي إلى إنشائه بالمنطقة، علما أن عددا من الجهات المسؤولة فات لها أن استقبلت بيانا مذيلا بتوقيعات 16 جمعية وتعاونية محلية، تم فيه استنكار محاولة تنزيل هذا المشروع باستغلال حالة الطوارئ الصحية، وعجز الساكنة عن خرق الحجر الصحي للتعبير عن تنديدها، وكانت هذه الساكنة قد طرقت عدة أبواب بخصوص الموضوع، وتقدمت بعرائض احتجاجية متوجة بوقفة إنذارية أمام مقر الجماعة.
وعلى خلفية التصريحات والخرجات الإعلامية لرئيس المجلس الجماعي، وبعض أتباعه، و”اتهامه للجمعيات والتعاونيات، الرافضة للمطرح الحالي، بممارسة المعارضة من أجل المعارضة”، شددت ال 17 جمعية وتعاونية على موقفها، معلنة للرأي العام المحلي والوطني، عن “رفضها المطرح الحالي”، لا من أجل الرفض فقط بل لأسباب جمة، منها كون “قرار المطرح عبارة عن قرار انفرادي للمجلس الجماعي، في تغييب التشاور العمومي المنصوص عليه في دستور المملكة لسنة 2011، خاصة البنود المتعلقة بالديمقراطية التشاركية وإشراك المواطنين/ت والمجتمع المدني في السياسات العمومية المحلية”، بحسب البيان.
كما أبرزت ذات الجمعيات والتعاونيات “عدم احترام ما جاء في القانون الإطار رقم 12-99، بمثابة الميثاق الوطني للبيئة، خاصة المادة 6 منه التي تنص على ضرورة اتخاذ عدة تدابير، منها فتح بحث عمومي للتعبير عن أراء المواطنين/ت وإبداء رأيهم/ن واعتراضاتهم/ن”، علاوة على “الضبابية المكتنفة للمساطر والإجراءات القانونية المتبعة لتنفيذ المشروع (طريقة شراء العقار مكان المطرح-طريقة المصادقة على اتفاقية الشراكة الخاصة بالمشروع-استغلال فترة الحجر الصحي التي تعيشها بلادنا لتنفيذ المشروع)، إلى الجانب المتعلق ب “عدم نشر نتائج الدراسة (إن وجدت) الخاصة بالمشروع لعموم المواطنين والمواطنات”، على حد نص البيان المشترك.
وارتباطا بالموضوع، رأت ذات الجمعيات والتعاونيات أن “اختيار مكان المطرح اختيار غير منطقي جيولوجيا، حيث تم اختيار مكان متواجد في منطقة جبلية، وفي فج عميق، يصعب فيه احترام المعايير والشروط البيئة المعمول بها في مثل هذه المشاريع”، مع “تواجد مكان المطرح بمنطقة جبلية محاطة بمنتزه مصنف من طرف اليونيسكو كتراث عالمي (جيوبارك مكون)”، فضلا عن “قرب المطرح من ساكنة دوار يبعد عن المكان ب 1 كلم ونصف، ما يشكل خطرا صحيا على هذه الساكنة”، فيما رأت أيضا أن التكلفة المالية للمشروع (2,5 مليون درهم)، تكلفة مبالغ فيها، مقارنة ما تنتجه بني عياط من نفايات منزلية (6 إلى 8 أطنان فقط) ما يوحي بأن المشروع ليس محليا.
ومن خلال بيانها دائما، أفادت الجمعيات والتعاونيات أن “التدبير الحالي للنفايات المنزلية بجماعة بني عياط (تكليف تعاونية بجمع النفايات بمنحة 140.000 درهم سنويا)، أقل تكلفة من التكلفة المبرمجة للمطرح الحالي”، فيما كشفت عما يفيد أن “العقار الحالي، المخصص لمشروع إحداث المطرح، ليس في ملك الجماعة، بل تم اقتناؤه من ملاكيه من طرف شخص آخر، الأمر الذي أثار شكوكا ومخاوف وشبهات في عملية الاقتناء”، فيما لم يفت ذات الجمعيات التأكيد على “استقلالية مبادراتها النابعة من قناعاتها ووعيها بالأدوار الدستورية للمجتمع المدني، وبعيدا عن الحسابات السياسوية الممكن فهمها من هذه الدينامية المحلية” حول موضوع المطرح.
وبينما طالبت الجهات والسلطات المسؤولة التدخل ل “إيقاف أشغال إنجاز المطرح، وفتح نقاش محلي حول الموضوع – بعد رفع الحجر الصحي – من أجل إيجاد حل توافقي ومتفق عليه من طرف جميع الفاعلين المحليين”، أعلنت الجمعيات والتعاونيات المذكورة عن “تحميلها المجلس الجماعي مسؤولية تدبير النفايات المنزلية، وفق الاختصاصات المنصوص عليها في القانون التنظيمي للجماعات، والكف عن التهديد بوقف عملية جمع النفايات بالطريقة المعمول بها حاليا (تكليف تعاونية)، مع دعوة جميع الفعاليات المدنية والسياسية والجمعوية، وعموم ساكنة جماعة بني عياط إلى الانخراط الجدي والفعال في عملية التشاور العمومي”، وفق البيان.
تعليقات
0