صحـة المسـتهلك في خطر و المجلس الاقتصادي و الاجتماعي يدق ناقوس الخطر و يكشف المستور
أنوار التازي
الخميس 4 يونيو 2020 - 18:39 l عدد الزيارات : 27798
التازي أنوار
أكد المجلس الاقتصادي و الاجتماعي والبيئي على وجود العديد مـن المؤسسات على الصعيد الوطني التي لا تتوفر على تراخيص صحية وتعـرض منتجاتها فـي الاسواق، معرضة صحة المستهلكين لمخاطر أكيـدة وغير متحكم فيهـا، ففي سنة 2018 كانـت 8 مجازر للحوم فقط هـي التي تتوفر علـى اعتمـاد المكتب الوطني لسلامة الصحية للمنتجات الغذائيـة، وفيما يتعلق بمحلات ذبـح الدواجـن، تـم الترخيـص فقـط ل 27 منهـا، مقابـل أكثـر مـن 15000 محـل غيـر مرخـص.
و جاء في رأيه حول موضـوع ،مـن أجـل سياسـة عموميـة للسلامة الصحيــة للأغذية، “كما أن 8 في المئة فقـط مـن لحـوم الدجـاج الموجهـة للاستهلاك يتـم توريدهـا مـن الوحـدات التـي تخضـع للمراقبـة، مـن أصل 570 ألف طـن تـم إنتاجهـا فـي 2018.”
و أوضح المصدر ذاته، أنه بالاضافة إلـى ذلـك، فـإن المضخات الكيماويـة بما فيهـا مبيـدات الآفات، المسـتخدمة فـي المجـال الفلاحي، علــى أهميتهــا لحمايــة إنتاجيــة وجــودة المحاصيــل، لا يتــم التحكــم فــي استعمالها بالقدر الكافي طبقا للمعاييـر المعتمـدة، وبالتالـي تشـكل خطـرا مؤكـدا علـى الصحـة والبيئـة وتسـاهم فـي تدهـور المـوارد المائيـة والنظـم الايكولوجية الطبيعيـة.
و دعا المجلس الاقتصادي و الاجتماعي و البيئي، إلى إعتماد 3 توصيات إستراتيجية مـن شـأنها الارتقاء بالسلامة الصحيـة للمنتجات الغذائيـة بشـكل كبيـر ، وهي اعتماد سياسة عمومية فعالة ومستدامة للسلامة الصحية للأغذية، و الانتقال التدريجـي مـن منظومـة الحكامـة الحاليـة القائمـة علـى هيئـات متعـددة إلـى منظومـة مندمجـة باعتمـاد بلادنا لوكالـة وطنيـة للسلامة الصحيـة للأغذية، تكـون مسـتقلة وتحـت إشـراف رئيـس الحكومـة.
و أوصى المجلس أنه يجـب أن تتوفـر هـذه الوكالـة علـى صلاحيات موسـعة للمراقبـة والتفتيـش والجـزاء. وهـو مـا مـن شـأنه تحقيـق تحـول جـذري فـي اختصاصـات وموقـع المكتـب الوطنـي للسلامة الصحيـة للمنتجـات الغذائيـة. داعيا إلى الفصـل بيـن تقييـم المخاطـر وتدبيرهـا، عـن طريـق إنشـاء هيئـة علميـة مسـتقلة مهمتهـا الأساسية توفيــر رأي علمــي مــن أجــل ضمــان استقلالية ونزاهــة وحيــاد المعلومــة المتعلقــة بالسلامةالصحيــة للأغذية.
و إقترح مجلس الشامي، إدمـاج أهـداف السلامة الصحيـة للأغذية فـي عقـود البرامـج المبرمـة بيـن الحكومـة والمهنييـن واشـتراط منـح المسـاعدات إلـى المهنييـن، باحتـرام دفاتـر التحملات، و تحسين الشروط الصحية في القطاع غير المنظم في أفق إدماجه في القطاع المنظم، و تعزيــز الآليات والوســائل التحفيزيــة “المســاعدات، التحفيــزات الضريبيــة، الســلفات بــدون فوائــد…” لفائــدة صغــار المنتجين لمساعدتهم علــى الاندماج فــي سلاسل الانتاج الغذائيــة مــع تشجيعهم علــى اعتماد مقاربة التصديــق والمقايســة، بالاضافة إلى التحكـم فـي اسـتخدام المدخـات الكيماويـة والأسمدة ومبيـدات الآفات الزراعيـة للحـد مـن تأثيرهـا علـى البيئـة و علـى صحة المسـتهلكين، فضلا عن تطوير الامكانات التي توفرها الرقمنة بشكل كبير من أجل تحسين السلامة الصحية للأغذية.
و ذكر المصدر ذاته، أنه يجب ضمـان الحـق فـي المعلومـة حـول المنتجـات التـي تمثـل خطـرا صحيـا بالنسـبة للمسـتهلك طبقـا للقانـون 13.31 المتعلـق بالحـق فـي الحصـول علـى المعلومـات.
و دعا المجلس، إلى تفعيل الصندوق الوطني لحماية المستهلك، المنصوص عليه في القانون رقم 31.08، و تبسـيط المسـاطر المتعلقـة بتخويـل صفـة المنفعـة العامـة للجمعيـات العاملـة فـي مجال حماية المسـتهلك، وذلـك لتسـريع وتيـرة تكتلهـا فـي إطـار جامعـة وطنيـة لحماية المسـتهلك، بالاضافة إلى تبسـيط شـروط الحصـول علـى الاذن الخـاص بالتقاضـي، الـواردة فـي المرسـوم رقـم 18.895 ، المطبقـة علـى جمعيـات حمايـة المسـتهلك غيـر المعتـرف لهـا بصفـة المنفعـة العامـة، مشيرا إلى أنه يجب إشراك جمعيات حماية المستهلك في الوساطة بين المستهلك ومقدمي الخدمات أو السلع، و تحويـل المسـتهلك إلـى “مسـتهلك فاعـل” لجعلـه مسـتهلكا متطلبـا وفاعلا فـي التغييـر والتسـريع بتفعيـل المجلـس الاستشاري الأعلى للاستهلاك الـذي ينـص عليـه القانـون المذكور.
تعليقات
0