التقنيون الغابويون ينددون بعملية إطلاق نار على زملاء لهم من طرف قناص داخل منتزه توبقال بالحوز
أحمد بيضي
الخميس 4 يونيو 2020 - 17:57 l عدد الزيارات : 32405
أحمد بيضي
دخلت “جمعية التقنيين الغابويين”، في شخص مكتبها الوطني، على خط واقعة تعرض مجموعة من التقنيين الغابويين، يوم أمس الأربعاء ثالث يونيو، إلى هجوم بسلاح ناري للقنص، من طرف شخص تم ضبطه، حسب الجمعية، في “مخالفة داخل منتزه توبقال”، حيث أعلنت الجمعية عن استنكارها وتنديدها بهذا العمل الذي وصفته ب “الإجرامي الشنيع”، وأعربت عن “مؤازرتها وتضامنها المطلق واللامشروط مع المعتدى عليهم، ومع كافة التقنيين المتواجدين بالصفوف الأمامية في معركة الحفاظ على الموارد الغابوية وتثمينها”، بحسب بيان في الموضوع.
وضمن ذات السياق، أكدت الجمعية “أن الاعتداء الجسدي على التقنيين، ومحاولة قتلهم، أثناء مزاولة مهامهم الميدانية، بالرغم مما تكتسيه هذه المهام من مخاطر، أضحى متكررا، وظاهرة تستدعي من المسؤولين دراستها وإيجاد ما يمكن من الحلول لها”، فيما لم يفت الجمعية “التنويه بالعمل الجبار الذي يقوم به التقنيون الغابويون، ومساعديهم، لمحاربة القنص العشوائي الذي اتخذ أبعادا متنامية في خضم الحجر الصحي الناتج عن جائحة كوفيد 19″، ومن خلال بيانها وجهت الجمعية شكرها لكل السلطات بعد اعتقال القناص المعتدي على زملائهم.
وصلة بالموضوع، شددت الجمعية على مطالبتها بتطبيق القانون و”الضرب بيد من حديد على أيدي من يعمدون إلى الاعتداء على موظفي المياه والغابات”، مقابل العمل على “ضرورة رد الاعتبار والتحفيز المادي والمعنوي للتقنيين القائمين بالمهام الخطيرة في سبيل حماية الثروة الغابوية والوحيشية التي تعتبر موروثا ثمينا للأجيال الحالية والمستقبلية، بينما جددت الجمعية مطلبها ب “وجوب حماية التقنيين ضد شتى أنواع المخاطر التي يتعرضون لها، ومساندتهم لأداء مهامهم الجسيمة” بحسب البيان.
ويشار إلى أن الجمعية استهلت بيانها باستعراض واقعة تعرض مجموعة التقنيين الغابويين إلى ما وصفته ب “هجوم بالسلاح الناري المستعمل في القنص”، وذلك “بعد مباغتة المهاجم متلبسا بحيازة سلاح ناري داخل المنتزه الوطني لتوبقال المتواجد بجماعة أجوكاك بإقليم الحوز”، و”كان منهمكا وقتها في مطاردة حيوان الأروية (أداد بالأمازيغية)، mouflon à manchettes بغاية اقتناصه عشوائيا، علما أنه من الأصناف الحيوانية المحمية بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية الحيوانات المهددة بالانقراض.
وبحسب البيان، فقد نجا أحد التقنيين الغابويين بأعجوبة من موت محقق، بعد أن “انبطح أرضا حين عمد القناص المعني بالأمر إلى إطلاق عيارين ناريين، بشكل مباشر”، الفعل الذي أثار استنكارا واسعا بين أوساط أفراد المياه والغابات، وعلى ضوئه أسرع المكتب الوطني ل “جمعية التقنيين الغابويين” إلى عقد اجتماعه الطارئ من أجل الاستماع لخلية تتبع الأحداث، والبحث عما يمكن من السبل الممكنة لمواجهة تنامي الاعتداءات التي تهدد سلامة وحياة العاملين بالميدان الغابوي على الصعيد الوطني.
تعليقات
0