فرقة “عمي عبدو” بخنيفرة تخطو بهدوء للدلالة على تميز تجربتها في فن المديح والسماع

أحمد بيضي الخميس 4 يونيو 2020 - 23:57 l عدد الزيارات : 31825
  • أحمد بيضي

    تزداد فرقة “عمي عبدو”، للمديح والسماع، بخنيفرة، تألقا على صعيد المشهد الفني، والتي رأت النور قبل تسع سنوات، وغالبية أعضائها من العنصر النسائي، ما منحها تميزا خاصا بين باقي المجموعات والأفراد ممن اشتهروا في هذا اللون الفني بالمدينة، وتشبعوا بالأشعار الصوفية، وفرضوا وجودهم في ليالي اللقاءات والتظاهرات، عبر تحبيب فن السماع والأناشيد والمديح النبوي لأوسع الجمهور العاشق، ونذكر من الفرق المحلية “ربيع النور”، “نور الهدى” و”إيمولا”، ومن المنشدين نذكر نور الدين فرح وسليمان بوستة الحائز، مؤخرا، على الرتبة الأولى في مسابقة برنامج “تيمسيزوارين ن رمضان”، الذي تنظمه وتبثه القناة الثامنة الأمازيغية المغربية.

     وفي كل مرة يؤكد “سي عبدالله”، رئيس فرقة “عمي عبدو”، أن فرقته تسير بخطى ثابتة على خلفية ما يميز مدينة خنيفرة من تعدد ثقافي ولغوي وفني، ولا يفوتها الانسجام مع هذا التعدد بإخراجها لعدد من القطع المتنوعة التي ترتكز على أصلها في السماع والمديح النبوي وتتفرع بما هو عربي وأمازيغي، وحتى لا تفقد هذه الفرقة تميزها واستقلاليتها، اختارت عدم الوقوع في الغرور والميوعة والتقليد، ولم تطلق، منذ ميلادها، سوى عشر قطع، اشتهرت منها، على سبيل المثال فقط، قطع “لا إله إلا الله”، “المحبة للنبي”، “عيدات أميدن” و”تازليت”، ثم “ما يدوم غير الله”، فيما لم يفت الفرقة الانخراط في حملات الجائحة بأغنية أمازيغية حول كورونا.

     وبهدف ضمان استمراريتها، شاركت فرقة “عمي عبدو” في عدة فضاءات، ونظمت حفلات لفائدة مرضى المستشفى وعمال النظافة، كما سبق للجمهور أن تعرف عليها من خلال مشاركتها ببرامج تلفزيونية ك “تيمسيزوارين”، بالقناة الثامنة الأمازيغية، فيما يجري إخضاع مكونات الفرقة لتداريب نظرية وتطبيقية، من باب حفاظ الفرقة على تميزها وطقوسها الروحية، بعيدا عن التقليد وقريبا من صيانة هذا اللون الفني، دون أن يفوت رئيس الفرقة الكشف عن مكونات فرقته، جلها من النساء، وهن ثمانية، كلهن متعلمات أو يتابعن دراستهن، إما بالباكالوريا أو الجامعة، وبينهن مجازات وفاعلات في حقل حماية النساء من التمييز والعنف.

     وبعبارة “هناك بعض الأعمال الجيدة في الأفق في حاجة إلى الدعم”، أعربت مكونات فرقة “عمي عبدو” عن طموحاتها واكراهاتها في ذات الوقت، كما عن أملها في أن تبادر مدينتها إلى تنظيم مناسبات ولقاءات تهتم بفن السماع والمديح، والذي بات يشكل جانبا هاما من التراث الموسيقي والغنائي الذي يميز البلاد، عبر الأجيال المتعاقبة منذ قرون خلت، ويأمل العديد من عشاقه في المحافظة عليه وحمايته من التلاشي في زحام باقي ألوان الفنون الغنائية التي ازدهرت في السنين الأخيرة، علما أن اللون الفني المذكور ما يزال له ثقله التاريخي وإشعاعه الروحي وخاصيته التراثية الدينية بمدن مغربية من قبيل فاس وسلا وطنجة ومكناس وتطوان.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image