عبر المغرب عن امتعاضه إزاء الادعاءات الصادرة عن الناطق باسم الرئاسة الجزائرية الذي أكد، يوم الثلاثاء 9 يونيو 2020 ، أن “قنصل المغرب قد غادر فعلا التراب الجزائري بطلب من الجزائر” وأن “موقف القنصل المغرب لم يكن غريبا بالنظر إلى أنه ضابط في المخابرات المغربية”.تصريحات عدائية ذات منحى تصعيدي وموجهة للاستهلاك الداخلي، أوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون موقف المغرب منها.
ففي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال وزير الشؤون الخارجية، ناصر بوريطة، ، إن “المغرب ارتأى، بداية، عدم التفاعل مع هذه التصريحات غير المسؤولة التي تعودنا عليها منذ عقود”.،مضيفا بأنه “أمام الخطورة القصوى لهذه التصريحات، فإن المغرب يعبر عن امتعاضه ازاء الإدعاءات الصادرة عن ممثل مؤسسة يفترض فيها أن تتحلى بحسن تقدير الأمور وضبط النفس”، مبرزا أن المغرب “يتساءل عن الدوافع الحقيقية وراء هذا التصعيد الجديد والإرادة المستمرة للجزائر في تغذية مناخ من الارتياب يسير عكس كل قواعد حسن الجوار”.
بوريطة أكد أن “المغرب يرفض هذه الادعاءات السخيفة التي لا أساس لها من الصحة. فالقنصل العام للمملكة بوهران هو إطار بالوزارة، وله مسار مهني يمتد ل 28 سنة، سواء في المصالح المركزية أو في عدة مناصب بالخارج”.
كما ذكر بوريطة بأنه “حرصا منا على الحفاظ على الهدوء في العلاقات الثنائية، لا سيما في خضم السياق الإقليمي والدولي الصعب في ظل تفشي جائحة كوفيد-19، بادرت إلى الاتصال بنظيري الجزائري لأبلغه أنه بغض النظر عن مدى صحة الأقوال المنسوبة إلى القنصل، فقد قرر المغرب استدعاءه فورا”.
بوريطة نفى ماذهب إليه الناطق باسم الرئاسة الجزائرية في شأن طلب الجزائر سحب القنصل المغربي بوهران مؤكدا، أن “استدعاء القنصل جاء بمبادرة حصرية من المغرب ولو أن القنصل ظل على الدوام يؤدي مهامه بطريقة مناسبة ومهنية تماما، مؤكدا أن “المملكة لم تتلق ، في أي وقت، أي طلب رسمي من السلطات الجزائرية باستدعاء قنصلها العام”.
ناصر بوريطة أوضح بأنه “وفقا للسياسة التي يحث عليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، نهج المغرب على الدوام خيار التهدئة في علاقاته مع الجزائر. ولتفادي التصعيد، فهو يمتنع حتى عن الرد عن الاستفزازات المتعددة والهجمات الإعلامية الموجهة ضد المملكة”.










تعليقات
0