ألقت الشرطة الإسبانية أول أمس الثلاثاء 9 يونيو، القبض بمدريد على شخص يشتبه تورطه في جرائم تمويل أنشطة إرهابية لتنظيم “داعش” الإرهابي.
وبحسب بيان الشرطة الوطنية الإسبانية فإن الشخص المعتقل في إطار هذه العملية التي تم تنفيذها بتعاون وتنسيق مع مكتب المعلومات العامة للشرطة بمدريد والوكالة الأوربية للشرطة “أوروبول” يشكل عنصرا أساسيا ومحوريا في ” جهاز التحويلات المالية لتنظيم “داعش” الإرهابي المتمركز بأوربا ” وكان مسؤولا عن استلام وإرسال وتحويل الأموال في العديد من البلدان الأوربية والعربية عبر نظام “الحوالة”.
وقد أوضح نفس المصدر أن الهدف من هذه التحويلات المالية والمساهمات المقدمة كان هو دعم وتعزيز القدرات العملياتية لتنظيم “داعش” الإرهابي والمساعدة على تسهيل إعادة تنظيم هياكله الضعيفة في سوريا وكذا دعم عودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى الفضاء الأوربي.
كما أضاف البيان أن المشتبه به ورغم حداثة سنة اكتسب خبرة كبيرة في تحويل الأموال وأصبح متمرسا في عمليات تسلم وتحويل الأموال إلى سوريا بعد تلقيها من العديد من المتعاطفين والمؤيدين لتنظيم “داعش” الإرهابي الذين يقدمون الدعم والمساعدة عبر مساهمات مالية لهذا التنظيم .
وأشار إلى أن مكتب المعلومات التابع للشرطة الوطنية بمدريد نفذ منذ نهاية شهر ماي من العام الماضي عمليتين تم خلالهما اعتقال شخصين متهمين بكونهما يشكلان جزء من الجهاز المالي لتنظيم “داعش” مضيفا أن التحقيقات حول المشتبه به الذي اعتقل يوم الثلاثاء الماضي انطلقت بعد الحصول على معلومات خلال العمليتين السابقتين تؤكد وجود صلات وروابط واتصالات مشتركة بين المعتقلين السابقين وهذا الشخص حيث تأكد أنهم كانوا يعملون جميعا بجهاز تحويل الأموال للتنظيم الإرهابي وإرسال هذه المساهمات المالية إلى منطقة النزاع .
ومكنت التحقيقات التي أنجزت في إطار هذه العملية من اكتشاف كيف كان الهيكل المالي الذي يستخدمه الشخص المعتقل يشتغل والذي يشكل جزء من شبكة دولية لتحويل الأموال ذات صلات وروابط بأوربا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث تم اكتشاف هيكل منظم يتمركز بشكل رئيسي في سوريا ويضم مسؤولين ماليين ومقاتلين يشتغلون بشكل وثيق لتقديم الدعم المالي للإرهابيين الأجانب وكذا للأعضاء الفاعلين في تنظيم “داعش” المستعدين للعودة إلى أوربا.
تعليقات
0