حزب الإتحاد الإشتراكي.. من هنا تبدأ العدالة الضريبية المنصفة ..

إدارة النشر الإثنين 15 يونيو 2020 - 20:17 l عدد الزيارات : 12149

محمد اليزناسني

يرى حزب الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية أن مجهودات الحكومة ستظل ناقصة المفعول بسبب شيوع القطاع غير المهيكل و تواجد أغلب المغاربة خارج إطار النظام الجبائي وصناديق الضمان الاجتماعي.

ويعتبر الحزب أن السياسة الجبائية ومعها آليات الحماية الاجتماعية – ما هي إلا وسائل لتدبيرالمجتمع والحفاظ على تماسكه عند الأزمات. ولولا انخراط المغرب منذ استقلاله في ترسيخ هذه الميكانزمات (رغم محدوديتها) لكنا اليوم، في عداد الدول «الضعيفة» التي لا تحتاج الدعم المالي والولوج للقروض فحسب، ولكنها في حاجة لمن يدبر معها الأزمة و يوصل لقمة العيش لأفواه مواطنيها.

من هذا المنطلق كان حديث الكاتب الأول لحزب الاتحاد الإشتراكي، الأستاذ إدريس لشكر،  لاينفك يتحدث عن العدالة الجبائية المنصفة حتى قبل الجائحة مؤكدا أن السلم الاجتماعي والأمن الإقتصادي لايمكن أن يمر إلا عبر توازنات مالية تأخد بعين الاعتبار البعد الإجتماعي و إقرار عدالة جبائية مع إصلاح شامل للمنظومة الضريبية.

ويعتبر حزب الاتحاد الاشتراكي في مذكرته بخصوص قانون المالية التعديلي ، أنه لابد من توافر مجموعة من الشروط لإعادة التوازن للمالية العمومية من جهة وتمكين الحكومة من آليات تحفيز القطاعات المتضررة وتوجيه الاستثمار نحو قطاعات جديدة، من جهة أخرى.

وبحسب نص المذكرة، “..  فإن سن سياسة جبائية منصفة ومتوازنة له ضرورة حيوية في مغرب ما بعد «كورونا» حتى نكون مؤهلين لمواجهة أزمات مستقبلية بشكل أنجع وأقل كلفة على المالية العمومية وليكون لسياستنا الاقتصادية مفعول أكبر.

علينا إذا أن نتعامل مع الاختلالات التي تعتري المنظومة الجبائية وأن لا نكتفي بمخرجات المناظرة الوطنية لأن الجائحة أبانت أنها أصبحت متجاوزة. لذلك نعيد التأكيد على ما يلي:

1 – توسيع التعريف الضريبي ليشمل كل الأنشطة التجارية بما في ذلك الجديدة منها (الاقتصاد الرقمي مثلا)، فقد أظهرت الأزمة حدود ظاهرة «لبريكول» وأجابت الذين كانوا يتسألون عن جدوى دفع الضرائب أو جدوى تقييد الشغيلة في صناديق الحماية الاجتماعية، وهو ما سيسهم من توسيع الوعاء الضريبي،

 2 –  معاقبة التهرب الضريبي، لأنه لا جدوى من نص القوانين إذا لم تكن ترتب عقوبات على المخالفين وإذا كنا نتغاضى عنهم،

3 –  الخروج من القطاع غير المهيكل :مراجعة العتبات الجبائية بالنسبة للضريبة على الدخل والضريبة على الشركات لتشجيع الخروج من القطاع غير المهيكل والذي اتضح اليوم بالملموس أنه يمثل الجزء الأهم من الاقتصاد الوطني الشيء الذي يفرغ كل مجهودات الحكومة والبنك المركزي من فحواها.

 4 –  سن ضريبة على الثروة: إن روح الوحدة الوطنية، ومبادئ التضامن الجماعي، وضمان قدرة الدولة على صيانة الحقوق المكتسبة، يقتضي مشاركة قوية وواضحة ومعبئة للرأسمال الوطني، ولأصحاب الثروات الكبيرة في حماية القدرة التدخلية للدولة، من خلال سن ضريبة على الثروة، تشكل على المستوى المادي احتياطيا اضافيا لما تملكه الدولة من موارد (خاصة بالنظر لتقلص المداخيل جراء الجائحة)، وعلى المستوى الأخلاقي تعبيرا عن انخراط واعي وفعال في تأمين شروط ميلاد الدولة الحامية التي تُعتبر الحجرالأساس لأي نموذج تنموي جديد.”

عناصر أربع تشكل منطلقا فعليا لأي إقلاع إقتصادي واجتماعي لمابعد الجائحة وأيضا قاعدة لأي نقاش مجتمعي أو تشريعي يكون الهدف منه التوازنات المالية بلبوس اجتماعي تضامني 

 

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image