موريتانيا : التضامن المغربي دليل على قوة العلاقات بين البلدين…

يسرا سراج الدين الإثنين 15 يونيو 2020 - 13:01 l عدد الزيارات : 25655

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إن المساعدات الطبية المغربية، التي وصلت امس الأحد 14 يونيو، إلى مطار نواكشوط الدولي، بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس، لمساعدة موريتانيا على مواجهة جائحة (كوفيد-19)، دليل على متانة وقوة العلاقات بين قائدي البلدين وشعبيهما.

وأبرز “ولد الشيخ أحمد”، في تصريح صحفي، أن هذه المساعدات، التي تضم تجهيزات ومعدات طبية، “تأتي في توقيت مهم جدا بالنسبة لنا في موريتانيا”، حيث ستساعد الحكومة في هذه الفترة الصعبة جدا، للتصدي لانتشار جائحة (كوفيد-19).

وقد عبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، عن إعجابه وتهنئته للشعب والحكومة المغربيين على القضاء تقريبا على هذه الجائحة، مؤكدا أن ذلك يدل على “قوة الموارد البشرية في المغرب وقدرة المملكة على التصدي للجائحة”، معلنا عن استعداد بلاده للاستفادة من خبرة المملكة، وتبادل الخبرات.

كما جدد باسم الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، شكر بلاده لجلالة الملك محمد السادس وللشعب وللحكومة المغربيين على هذه المساعدة المعتبرة، التي تأتي في وقت مهم، مضيفا أن العلاقة المتينة والقوية بين البلدين، عرفت دفعة كبيرة، خلال السنة الأخيرة، بعد انتخاب فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي وصلت إلى مستوى من التبادل التجاري والثقافي والتعليمي.

وأشار في هذا الصدد إلى أن “العديد من الطلبة الموريتانيين يتابعون دراساتهم في مختلف التخصصات بالمغرب، وهذا شيء نستغل دائما الفرصة لنشكر المملكة المغربية عليه”.

وتابع قائلا “كانت هناك توجيهات من فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وجلالة الملك محمد السادس لأن تعقد في أسرع وقت لجان مشتركة، وخاصة اللجنة العليا المشتركة، وأن يكون هناك تكثيف للتبادل الثقافي والعلمي والتجاري بين البلدين، وما حصل اليوم ليس إلا دليلا على متانة هذه العلاقات”.

ومن جهته، ثمن وزير الصحة الموريتاني، نذيرو ولد حامد، هذه المنحة السخية من المملكة المغربية الشقيقة، والتي تأتي في وقت مهم، وذلك بالنظر إلى تفاقم جائحة (كوفيد-19) في موريتانيا.

وقال ولد حامد، الذي كان في استقبال هذه المساعدات، بمطار نواكشوط الدولي، في تصريح مماثل، إن هذه المنحة تندرج في إطار التعاون الأخوي الذي يجمع بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والمملكة المغربية الشقيقة.

وعبر عن شكر الحكومة الموريتانية للمملكة على هذه المنحة، التي “سنحرص على استعمالها بشكل أمثل لصالح المواطنين الموريتانيين”، مؤكدا أن التصدي لجائحة (كوفيد-19) يتطلب عملا جماعيا على المستويين الوطني والدولي للحد من انتشارها.

بدوره، قال سفير المغرب بنواكشوط، السيد حميد شبار، إن هذه المساعدات المهمة تأتي بتعليمات سامية من جلالة الملك محمد السادس لفائدة الجمهورية الإسلامية الموريتانية الشقيقة، مضيفا أن هذه الدفعة المهمة من المساعدات الصحية “هي محطة نقف من خلالها على متانة العلاقات الأخوية بين قائدي البلدين جلالة الملك محمد السادس وأخيه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي تعكس أيضا العلاقات القوية والمتينة بين الشعبين الشقيقين”.

وأوضح، في تصريح مماثل، أن هذه الدفعة من المساعدات الإنسانية تتكون من عدة معدات تدخل في إطار مكافحة وباء كوفيد المستجد، وتشمل كمامات وواقيات وملابس للوقاية ومواد للتعقيم وكذا أدوية تستعمل في البرتوكولات العلاجية، مشيرا إلى أن “هذه المساعدات ستمكن الأشقاء في موريتانيا من التوفر على المعدات الطبية الضرورية في العمل اليومي، وكذلك لوقاية الطواقم الصحية التي تتكفل بعلاج المصابين”.

وأبرز أن كافة هذه المساعدات المتنوعة من صنع مغربي، مشيرا إلى أن برنامج المساعدة المغربي سيوجه إلى مجموعة من الدول الافريقية، وأن المملكة اختارت أن تكون انطلاقة هذه العملية من موريتانيا، مؤكدا على أنه بهذه العملية يترجم المغرب وجلالة الملك مفهوم التضامن مع القارة الافريقية، مبرزا أن علاقات جنوب – جنوب، التي دعا إليها وسنها ويدعمها جلالة الملك “تترجم اليوم في الجانب الإنساني والصحي”.

وأشاد رئيس الجمعية الموريتانية – المغربية للدفاع عن الوحدة المغاربية، السيد شيخاني ولد الشيخ، من جانبه، بالمساعدة المقدمة من طرف المملكة لموريتانيا، والتي سيكون لها أثر ملموس في التخفيف من آثار الجائحة بموريتانيا.

وقال السيد شيخاني ولد الشيخ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن “هذه المبادرة الجديرة بالثناء تسلط الضوء على ما يوليه جلالة الملك محمد السادس من رغبة حقيقية للارتقاء بالعلاقات الموريتانية-المغربية إلى علاقات ممتازة جدا”.

يذكر أن جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، أعطى تعليمات سامية لإرسال مساعدات طبية، إلى 15 دولة إفريقية شقيقة، حيث تهدف هذه المساعدات المغربية إلى تقديم معدات طبية وقائية، من أجل مواكبة الدول الأفريقية الشقيقة، في جهودها لمحاربة جائحة كورونا المستجد.

وتتكون هذه المساعدات من حوالي 8 ملايين كمامة، و900 ألف من الأقنعة الواقية، و 600 ألف غطاء للرأس، و60 ألف سترة طبية، و30 ألف لتر من المطهرات الكحولية، وكذا 75 ألف علبة من دواء الكلوروكين، و15 ألف علبة من دواء أزيثروميسين.

وفضلا عن موريتانيا، ستستفيد من هذه المساعدات 14 دولة أفريقية أخرى، من جميع جهات القارة وهي بوركينا فاسو، والكاميرون، وجزر القمر، والكونغو، وإيسواتيني، وغينيا، وغينيا بيساو، ومالاوي والنيجر وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسنغال وتنزانيا وتشاد وزامبيا.

وكان بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، قد أوضح أن هذا العمل التضامني يندرج في إطار تفعيل المبادرة التي أطلقها صاحب الجلالة، نصره الله، في 13 أبريل 2020، باعتبارها نهجا براغماتيا وموجها نحو العمل، لفائدة البلدان الإفريقية الشقيقة، تمكن من تقاسم التجارب والممارسات الفضلى، كما تتوخى هذه المبادرة، وفق المصدر نفسه، إرساء إطار عملي لمواكبة جهود هذه البلدان في

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image