تتويج فيلم “الوشم” لفاطمة أكلاز، ب “جائزة أفضل فيلم” بمهرجان لاهاي لمعالجته ظاهرة التحرش واغتصاب الأطفال
أحمد بيضي
الثلاثاء 16 يونيو 2020 - 01:07 l عدد الزيارات : 31576
أحمد بيضي
خلال نهاية الأسبوع الأول من يونيو الجاري، تم تتويج السينما المغربية، مرة أخرى، من خلال إعلان مهرجان مينا السينمائي الدولي في لاهاي بهولندا، المنظم، في دورته الثالثة، عبر الأثير الرقمي، تحت شعار “الهويات والأقليات”، عن تتويج فيلمين مغربيين، ويتعلق الأمر بالفيلم الروائي القصير “الوشم”، للمخرجة فاطمة أكلاز، الذي توج بجائزة أفضل فيلم، ويعالج ظاهرة التحرش واغتصاب الطفولة، والفيلم الروائي الطويل “ولولة الروح”، للمخرج عبد الإله الجواهري، المتوج بجائزة أفضل إخراج، ويتناول جانبا من تاريخ الحملات السلطوية المعادية لليسار.
فيلم “الوشم”، لمخرجته فاطمة أكلاز، كتب له السيناريو، الكاتب والمخرج والممثل، عبداللطيف نجيب، الذي عرفه الجمهور الفني من خلال مجموعة من السيناريوهات، ليس آخرها سيناريو مسلسل “ولد صفية”، واليوم يلمع اسمه عبر سيناريو الفيلم المتوج “الوشم”، الذي لعب أدواره الطفل إلياس أكلاز، الذي حصل على جائزة أحسن ممثل، والطفلة ماجدولين أكلاز، والممثل والحكواتي عبد الإله الخطابي، إلى جانب الممثلين الحسين دحو، رشيدة سعودي وحليمة بنخليفة..
ويذكر أن فيلم “الوشم” يجر خلفه مجموعة من الجوائز الوطنية، منها أربع جوائز عام 2018، هي الجائزة الكبرى في مهرجان السينما القرويةبخريبكة، جائزة السيناريو في مهرجان القصبة بورزازات، الجائزة الكبرى في مهرجان أبي الجعد، جائزة أحسن ممثل في ملتقى سينما الهامش بجرسيف، وفي عام 2019 حصل على الجائزة الأولى في مهرجان بنسليمان السينمائي، ليتمكن من الفوز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان السينمائي الدولي مينا بلاهاي في هولندا، الذي جرى تنظيمه من 11 إلى 13 يونيو الجاري.
والمؤكد أن تتويج فيلم “الوشم” بجائزة أفضل فيلم، لم يكن غريبا بحكم قيمة الرصيد الفني لمخرجته فاطمة أكلاز التي تمكنت من ترسيخ اسمها، سواء كممثلة، أو مخرجة لعدة أفلام قصيرة من قبيل “لعبة الحبل” (2012)، “الراعية” (2014)، “الوشم” (2017)، ثم الفيلم القصير “العصا” الذي قامت بإنجازه خلال العام الجاري 2020، مع ضرورة الإشارة إلى أن فيلم “الوشم” لم يكن فوزه سهلا أمام منافسة 26 فيلما من المغرب، العراق، إسبانيا، بلجيكيا، فرنسا، الدنمارك، تونس، الجزائر، سوريا، لبنان وإيران.
وفي اتصال بالمخرجة فاطمة أكلاز، أوضحت أن فيلمها “الوشم” عرف منافسة قوية من مجموعة من الأفلام التي شاركت من دول مختلفة، ويتناول ما يتعرض له الأطفال من إساءة على يد سلطة الكبار، وهو عبارة عن “صرخة تعتبر الإساءة الى الطفل هي اعتداء على براءته”، فيما لم يفت فاطمة أكلاز التأكيد أن الفيلم “نابع من مبادئها وقناعاتها الفنية والحقوقية التي تدين بقوة اغتصاب الأطفال المتكرر عبر العالم، والذي يمكن أن يطالهم حتى من طرف أشخاص من المفروض فيهم حماية ذلك الطفل ورعايته”، حسب قولها.
ومعلوم أن منظمي مهرجان مينا السينمائي، المنظم بلاهاي بهولندا، بدعم من بلدية لاهاي ومؤسسة Fonds 1818 الثقافية، اضطروا، هذه السنة، إلى اللجوء للبديل الرقمي استثناء على خلفية الاجراءات والتدابير الوقائية المتخذة عالميا إثر تفشي فيروس كورونا – كوفيد 19، وتميزت الدورة الثالثة لهذه السنة بمشاركة الأفلام الروائية القصيرة، المنتجة في السنتين الأخيرتين، مع منح جمهور الفن السابع حق مشاهدة الأفلام المشاركة عبر الإنترنت، وتتبع المقابلات القصيرة، المنظمة رقميا على هامش المهرجان، مع صانعي الأعمال السينمائية.
وكان مدير المهرجان، الشاعر العراقي محمد الأمين الكرخي، قد أكد، في بلاغ صحفي له، أنّ اختيار شعار “الهُوّيات والأقليات” لدورة هذه السنة، يأتي أساسا من أجل إبراز دور السينما في “تناول القضايا المسكوت عنها في المجتمعات الشرقية”، من “منظور إنساني وبرؤية فنية، بعيدا عن الأجندات السياسية والممارسات القمعية التي تسلب الفرد حقه في الانتماء والتعبير عن هويته”، بحسب قوله، وتميزت دورة هذه السنة بالإعلان جوائز أفضل فيلم روائي طويل، وأفضل فيلم روائي قصير، وأفضل فيلم وثائقي إضافة الى جائزة الجمهور.
وبعد فوز فيلم “الوشم”، لفاطمة أكلاز، بجائزة أفضل فيلم روائي قصير، تم الاعلان عن فوز الفيلم التونسي “الرجل الذي صار متحفا” لمروان طرابلسي، بجائزة أفضل فيلم وثائقي طويل، كما فاز الفيلم العراقي “الكناوي” لمحمد توفيق بجائزة أفضل فيلم وثائقي قصير، فيما عادت جائزة الجمهور للفيلم الإسباني القصير “لست أنا” لمجيد حنا، وجائزة أفضل فيلم روائي طويل للفيلم الإيراني “بين التلال” لمحمد رضوان كيوانفر، وجائزة الإخراج للفيلم الروائي الطويل مناصفة للفيلم العراقي “قصص العابرين” قتيبة الجنابي والفيلم المغربي “ولولة الروح” لعبد الاله الجوهري.
تعليقات
0