محمد المنتصر
يتوقع أن يعاني الاقتصاد الوطني سنة 2020 ركودا عاما بمعدل 5,2 في المائة هو الأشد منذ 24 عاما،بسبب تداعيات جائحة كورونا وتأثيرات الجفاف على القطاع الفلاحي، وفق ما أفاد به بلاغ بنك المغرب الصادر، اليوم الثلاثاء 16 يونيو ، عقب الاجتماع الفصلي الثاني لمجلس البنك المركزي تدارس خلاله الخلاصات والتوقعات برسم السنة الجارية.
وأفاد بلاغ بنك المغرب أنه “بفعل التأثير المزدوج للجفاف والقيود المفروضة للحد من انتشار وباء كوفيد-19، يتوقع بنك المغرب أن يسجل الاقتصاد سنة 2020 أقوى تراجع له منذ 1996، وذلك بنسبة 5,2 في المائة”.
وتسببت القيود المفروضة على التنقل في إطار الحجر الصحي المفروض منذ مارس الماضي بشلل في العديد من القطاعات الاقتصادية بالمغرب وفي نفس الوقت الذي تعاني الفلاحة القطاع الأهم في اجمالي الناتج الداخلي للبلاد من تداعيات موسم جاف، حيث يرتقب أن تتراجع قيمتها المضافة بـ 4,6 في المائة بحسب البلاغ.
وتوقع بنك المغرب أن يستعيد الاقتصاد عافيته العام المقبل بمعدل نمو 4,2 في المائة ، لكنه نبه إلى أن “التطور السريع والغامض للوضع” يجعل هذا التوقع “محاطا بكثير من الشكوك”، مرجحا أن يكون الركود “أكثر عمقا” في حالة “انتعاش بطيء للنشاط أو استمرار ضعف الطلب الخارجي واختلال سلاسل التموين”.
وفيما يلي النقط السوداء في تقرير بنك المغرب الصادر، اليوم الثلاثاء 16 يونيو :
⇐ توقع أن يسجل الاقتصاد الوطني تراجعا بنسبة 5,2 بالمائة في السنة الجارية، وهو أقوى تراجع له منذ 1996. وفي سنة 2021، يرجح أن يرتفع النمو إلى 4,2 في المائة، مع تزايد القيمة المضافة الفلاحية بنسبة 12,4 في المائة.
⇐ بناء على استقصاء ظرفي أجرته المندوبية السامية للتخطيط من فاتح إلى 3 أبريل الماضيين لتقييم تداعيات الجائحة على قطاع الشغل، تبين فقدان ما يقارب 726 ألف منصب، أي ما يعادل 20 في المائة من اليد العاملة في المقاولات المنظمة.
⇐ يتوقع أن تتراجع الصادرات عموما في مجمل سنة 2020 بنسبة 15,8 في المائة في معظم القطاعات. ينتظر أن تتراجع الواردات بنسبة 10,7 في المائة ارتباطا بالأساس بانخفاض الفاتورة الطاقية وتراجع مشتريات سلع التجهيز.
⇐ من المنتظر أن تعرف مداخيل الأسفار تراجعا قويا بنسبة قد تصل إلى 60 في المئة، وتدني تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج بنسبة 25 في المائة. كما يرتقب أن تنتعش مداخيل الأسفار وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 60 في المائة و5,2 في المئة على التوالي سنة 2021.
⇐ يرتقب أن تتراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى ما يعادل 1,5 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي هذه السنة قبل أن تعود إلى مستواها المعتاد لتبلغ 3,2 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في سنة 2021.
⇐ وعلى المدى المتوسط، واستنادا إلى التقديرات المتوفرة، يرتقب أن يتفاقم عجز الميزانية، دون احتساب الخوصصة، من 4,1 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2019 إلى 6, 7 في المئة سنة 2020، قبل أن يتراجع إلى 5 في المئة في سنة 2021. في ظل هذه الظروف، من المنتظر أن ترتفع مديونية الخزينة من 65 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي في سنة 2019 إلى 75,3 في المئة في سنة 2020 و75,4 في المئة في سنة 2021.
⇐ بالنظر إلى الشكوك القوية التي تحيط بتطور الظرفية الاقتصادية على الصعيدين الوطني والدولي، سيعمل بنك المغرب على تتبع الوضع بشكل وثيق وتحيين توقعاته باستمرار وكذا على وضع سيناريوهات محتملة لتطور الوضع. وإذا اقتضت الظروف ذلك، سيعقد البنك اجتماعا استثنائيا لمجلسه قبل اجتماعه المقرر في 22 شتنبر المقبل.










تعليقات
0