التازي أنوار
تعكف السلطات الحكومية، في إطار مواكبة مرحلة استئناف الحركة الاقتصادية والتجارية بعد تخفيف قيود الحجر الصحي، على إعداد “خطة إنعاش الاقتصاد الوطني” الذي تضرر بشكل كبير جراء جائحة كورونا، تمتد إلى سنة 2021.
و تضررت العديد من القطاعات كالصادرات و الصناعة و النقل الجوي و الطيران ولابد أن تراعي هذه الخطة، خصوصيات كل قطاع على حدة، وتأخذ بعين الاعتبار العوامل الخارجية، لاسيما تلك المرتبطة بسلاسل القيمة العالمية التي أثرت سلبا على الموارد الخارجية للاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى العوامل الداخلية المرتبطة بالعرض والاستهلاك الوطنيين.
وينبني التصور الأولي لهذه الخطة، التي تمتد لسنة ونصف، على ركائز تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال الحفاظ على مناصب الشغل، وتقوية آليات الدعم الاجتماعي لصالح الفئات الهشة والمتضررة، و مواصلة الدعم والمواكبة الضرورية لفائدة مختلف أصناف المقاولات الوطنية المتضررة، من خلال آليات الضمان. وكذلك المساعدة التقنية لإعادة انطلاق المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة جدا من خلال عرض الاستشارة ومواكبة المقاولات في إعداد مخططاتها للإقلاع، مع تغطية 80 في المئة من كلفة المواكبة بالخبرة المتخصصة.
وتقوم كذلك على مواكبة المؤسسات والمقاولات العمومية قصد تسوية مستحقاتها لفائدة المقاولات، مع الحرص على استقرار الاستثمار العمومي، وتوطيده من خلال آليات مبتكرة، وخصوصا من خلال شراكة قطاع عام\قطاع خاص، و تدبيره بطرق فعالة لتشجيع المنتوج الوطني والحد من الواردات.
ويجب العمل وفق منظور خطة انعاش الاقتصاد الوطني، على تشجيع الإنتاج وعودة الحركة الاقتصادية، من خلال دعم الشركات الوطنية المتضررة، ولاسيما العاملة في القطاعات الاستراتيجية، والمقاولات الصغيرة والمتوسطة.
و لتجاوز الركود الحاصل، من المنتظر أن يتم إحداث صندوق استثماري عمومي بهدف تهيئة ظروف مواتية لتنشيط دينامية الاقتصاد والتشغيل، بعد تجاوز الأزمة الصحية، بالضافة إلى توفير بيئة ملائمة للإقلاع الاقتصادي من خلال تسريع تنزيل الإصلاحات المتعلقة بإدماج الاقتصاد غير المهيكل في الدورة الاقتصادية، وهيكلة المؤسسات والمقاولات العمومية.
وعملت القطاعات على توفير دلائل لاستئناف النشاط في جميع مجالات النشاط الإداري والاقتصادي والثقافي والرياضي وغيرها لمباشرة أعمالها، في التزام تام بتدابير وشروط السلامة الصحية والوقاية من انتشار العدوى.
وتم إعداد 77 دليلا بتضافر جهود القطاعات الوزارية والمؤسسات والمقاولات العمومية والشركاء الاقتصاديين والجمعيات المهنية.
ويشكل مشروع قانون المالية التعديلي لسنة 2020 مرتكزا لتفعيل هذه الخطة والشروع في تنزيلها، أخذا بعين الاعتبار المتغيرات المرتبطة بالظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية الناتجة عن هذه الأزمة.










تعليقات
0