الجيل الجديد لبطاقة التعريف الوطنية: تخفيض سن الحصول عليها و هذه خصائصها الجديدة
أنوار التازي
الأربعاء 17 يونيو 2020 - 17:24 l عدد الزيارات : 25184
أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، اليوم الأربعاء 17 يونيو، أن الجيل الجديد للبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية يهدف إلى الاستجابة لتطلعات المواطنين ومختلف الفاعلين على صعيد المملكة بخصوص محاربة التزوير وانتحال الهوية.
وقال لفتيت، في معرض تقديمه لمشروع قانون رقم 04.20 يتعلق بالبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، إن مشروع القانون يروم إعداد جيل جديد للبطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية بمعايير أمان متطورة، تمكن من حماية المواطن، وذلك من أجل تطوير هذه الوثيقة التعريفية للحد من مظاهر التزوير أو انتحال محتمل لهويته الجديدة من جهة، ومن أجل إدماج وظائف جديدة من جهة أخرى، تسمح بمواكبة الرؤية التنموية الرقمية التي تنهجها المملكة وبدعم مختلف الهيئات في إنجاز مشاريعها الرقمية.
ولفت الوزير إلى أنه تم إطلاق مشروع تحديث البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، بإدماج عناصر جديدة للأمان المادي واللامادي طبقا للتوصيات الأكثر اعتمادا في مجال تدبير الهوية، وحلول تسمح باستغلال هذه الوثيقة، خاصة في الخدمات الالكترونية، وذلك بتوفير أرضية للثقة لصالح المواطنين والهيئات.
وتتلخص التغييرات الأساسية التي يتضمنها مشروع هذا القانون، حسب وزير الداخلية، في ما يخص إجراءات إنجاز البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، في كون المشروع يقترح خفض السن الإلزامي للحصول على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية من 18 إلى 16 سنة، وكذا إمكانية منحها للقاصرين بطلب من النائب الشرعي مع إجبارية تجديدها عند سن 12 سنة لأخد البصمات.
أما في ما يخص الأحكام الجديدة للبطاقة الوطنية للتعريف الإلكتروني، يشير المسؤول الحكومي، فإن مشروع القانون يدرج تعويض الشفرة القضيبية للبطاقة الحالية بالمساحة المقروءة آليا “MRZ” وإحداث قن ولوج مطبوع على البطاقة، ويسمح هذان العنصران بالولوج إلى النسخة المسجلة في الرقاقة الإلكترونية والتي تشمل المعلومات المطبوعة على الوجهين الأمامي والخلفي للبطاقة، وذلك لتسهيل الرقن الآلي، كما تتضمن هذه النصوص أحكاما تسمح بتسجيل معلومات إضافية اختيارية على صعيد رقاقة البطاقة، وذلك بطلب من صاحب البطاقة، موضحا أن هذه المعلومات الإضافية تتعلق بإتمام بعض الإجراءات الإدارية (من قبيل العنوان الإلكتروني، رقم الهاتف، اسم وهاتف الشخص الذي يمكن الاتصال به في حالة الطوارئ).
ومن بين أهم المستجدات التي جاء بها الجيل الجديد من بطاقة التعريف، التي ستصنع من مادة البوليكاربونات المعروفة بصلابتها وطول عمرها، إمكانية قراءتها إلكترونيا أمام باقي الأفراد والمؤسسات، سواء عبر الأجهزة المعدة لذلك أو من خلال تطبيقات قراءة الرموز أو عبر تقنية “الاتصال في نطاق قريب” (NFC). وتتمثل الغاية من هذه الخدمة في حماية المواطنين من تبعات أخطاء الرقن أثناء تحرير المعاملات والمساهمة في ضمان انسيابية الخدمات.
كما سيتم تزويد بطاقات التعريف بقن سري، على غرار البطاقات البنكية، وهو ما سيمكن حامل البطاقة من تفادي سوء استعمالها دون علمه من طرف الأغيار، سواء في حالة سرقتها أو ضياعها. ويمكن هذا المستوى العالي من الحماية متعهدي الخدمات من التأكد المطلق من هوية المرتفقين ومن إطلاق شريحة جديدة من الخدمات الرقمية، دون تنقل المواطنين.
وجاء تصميم البطاقة الوطنية الجديدة نتاج دراسة وهندسة مغربيتين خالصتين لإصدار بطاقة تعكس هوية المغرب، وتلبي حاجيات المواطنين والمؤسسات على السواء.
وخلص إلى أن بطاقات التعريف الإلكترونية الحالية ستبقى سارية المفعول، ولن تلزم أي مواطن بتغييرها إلا في حالة رغبته في الاستفادة من خدمات بطاقة التعريف الجديدة.
تعليقات
0