أنوار بريس
الجمعة 19 يونيو 2020 - 08:00 l عدد الزيارات : 42757
عماد عادل
يتوقع أن تقدم السلطات على تصفية وبيع مجموعة من الشركات المملوكة للدولة التي أفلست و أغلقت منذ عدة سنوات ولم تعد هناك إمكانية لإعادة تشغيلها من جديد. وقد تم الشروع بالفعل في هذه التدابير، فبعد تصفية الشركة المنجمية SEPYK قبل بضعة أسابيع، تستعد السلطات العمومية لتصفية المقاولة العمومية Sonoric، وهي شركة تشتغل هي الأخرى في قطاع التعدين. وقد قررت وزارة الاقتصاد والمالية الإسراع بعملية تصفية الشركات والمؤسسات العمومية الموجودة على حافة الإفلاس. وكانت الوزارة قد شرعت في هذه الخطوة قبل الأزمة الوبائية لفيروس كوفيد 19. حيث تم قبل بضعة أسابيع تصفية شركة الاستخراج المعدني Kettara Pyrrhotite SEPYK، وهي شركة منجمية تم إغلاقها منذ عام 1982، وبعد هذه الشركة، جاء دور شركة عمومية أخرى – قريبة هي الأخرى من قطاع التعدين – يتوقع أن تتم تصفيتها قريبا، ويتعلق الأمر بالشركة الجديدة للإنجازات الصناعية والتجارية (SONORIC)، التي تم إنشاؤها في عام 1978 لإنتاج العبوات البلاستيكية بكميات كبيرة (تسمى Big-Bag) لاستخدامها بشكل رئيسي من قبل الشركة الأم، الشركة الشريفة للدراسات المعدنية Société chérifienne d›Études Minières (SACEM). وهي الشركة التي تدير العديد من مناجم المنغنيز في المغرب وتبلغ مبيعاتها 200 مليون درهم و يوجه منتوجها المعدني بالكامل للتصدير. وهذه الشركة الأم أنشئت برأس مال عمومي يسيطر عليها المكتب الوطني للهيدروكربونات والمناجم ONHYM بنسبة 57 ٪، الفاعل العمومي المسؤول عن تطوير واستكشاف واستغلال المناجم في المغرب. وكانت الشركة الجديدة للإنجازات الصناعية والتجارية قد التزمت، بعد سنوات قليلة من إنشائها، بتوسيع قطاع نشاطها من خلال إطلاق تصنيع المواد التي تستخدم كمدخلات لثاني أكسيد المنغنيز، التي تقدمها الشركة الأم. غير أنه في مواجهة أزمة السيولة المالية لشركة SACEM الفرعية ، والتي ظهرت عليها منذ عام 2000 ، قرر مساهمها الرئيسي تصفيتها. ومن المتوقع أن تواجه المقاولات العمومية الأخرى المفلسة نفس المصير في الأيام القادمة، خاصة في هذه الأوقات العصيبة الناجمة عن تداعيات الجائحة الوبائية كوفيد 19 والتي أثرت على الاقتصاد الوطني بشكل حاد.
تعليقات
0