محمد الحاجي
كشف البنك الدولي ، أن الصراع في سوريا كان وحده مسؤولا عن تراجع النمو الاقتصادي بالأردن ب6ر1 نقطة وأدى إلى ارتفاع معدلات الفقر بهذا البلد ب9ر3 نقاط مئوية.
وقال البنك في تقرير حديث حول تأثيرات الحرب السورية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية على دول المنطقة ، إن ” تراجع حركة التجارة العابرة التي تمر من خلال سوريا ، وتعطل صادرات الخدمات مثل السياحة ، أثر على إجمالي الناتج المحلي بنسبة ناقص 1ر3 نقاط مئوية في الأردن “.
وأضاف التقرير أن عشر سنوات من الصراع في سوريا تسببت بتداعيات وآثار اقتصادية واجتماعية على مستوى المنطقة في الأردن والعراق ولبنان ، شملت زيادة في معدلات الفقر وأعباء الديون ، وتدهور أسواق العمل ، خاصة للشباب والنساء ، وازدياد القيود على إمكانية الحصول على الخدمات العامة مثل الرعاية الصحية وإمدادات الكهرباء.
وأظهر التقرير أن الصراع في هذا البلد كان أيضا مسؤولا عن تراجعات سنوية للنمو الاقتصادي ب2ر1 نقطة مئوية في العراق ، و7ر1 نقطة في لبنان خلال السنوات العشر الماضية ، وأدى إلى ارتفاع معدلات الفقر ب 6 نقاط مئوية في العراق ، و1ر7 نقاط في لبنان.
كما تسبب الصراع ، بحسب التقرير ، في” أكبر أزمة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية حيث تجاوز عدد اللاجئين في ذروة الأزمة ربع السكان المحليين في الأردن ولبنان بالإضافة إلى إقليم كردستان العراق الذي يعد أكبر تركز للاجئين في العالم “.
ولفت إلى أنه على الرغم من بذل الحكومات قصارى جهودها ، والدعم المقدم من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية ، فإن الأوضاع على الأرض في منطقة المشرق العربي لا تزال صعبة ، ولا توفر شبكات الأمان الاجتماعي الضعيفة سبل الحماية للمواطنين العراقيين والأردنيين واللبنانيين إلى حد كبير من الصدمات الاقتصادية ، حيث يعاني اللاجؤون والمجتمعات المضيفة لهم على السواء من نقص الخدمات الذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى اتخاذ بدائل قصيرة الأجل.
ودعا البنك الدولي إلى ضرورة اتباع استراتيجية متوسطة الأجل من أجل معالجة المشاكل الهيكلية في البلدان المعنية ، للحد من الآثار السلبية للصراع السوري.










تعليقات
0