كرة القدم النسوية بخنيفرة تطالب عامل الإقليم بانتشال لاعباتها من الوضعية الصعبة المترتبة عن جائحة كورونا
أحمد بيضي
الجمعة 19 يونيو 2020 - 16:22 l عدد الزيارات : 26344
أحمد بيضي
من يوم لآخر تزداد أزمة لاعبات كرة القدم النسوية عمقا واستفحالا، على خلفية توقف نشاطهن الكروي، إثر إيقاف المنافسات الوطنية وإغلاق الملاعب، بسبب ظروف حالة الطوارئ الصحية والإجراءات الاحترازية الناتجة عن تفشي جائحة فيروس كورونا، وهن الآن يواجهن الهشاشة وراء الأضواء التي كانت مسلطة عليهن وهن في قلب الملاعب، وفي هذا الصدد، وبعد أن بحت صرخاتهن الموجهة للجهات المركزية والمجالس الإقليمية والجهوية، تسلمت جريدتنا ملتمسا مفتوحا لعامل إقليم خنيفرة قصد التدخل من أجل إنقاذ لاعبات كرة القدم من الوضع الصعب الذي يعانينه، ومن المصير المجهول الذي آلت إليه ظروفهن.
وفي اتصال برئيس فريق نادي الآفاق الرياضي لكرة القدم النسوية، بخنيفرة، محمد العبدي، أكد في ملتمس مفتوح لعامل الاقليم مدى “تأثر كرة القدم النسوية، بالبلاد عموما، خنيفرة خصوصا، من تداعيات الجائحة، وكيف وجدت نفسها أمام عطالة حقيقية”، علما أن “اللاعبات، والطواقم التقنية والإدارية والطبية العاملة بهذا المجال، يعتبرن من الفئات التي لا تتوفر على أي تغطية اجتماعية ولا بطاقة الراميد، ولم تستفذ لا من دعم الصندوق الخاص بالجائحة، ولا من دعم الجهات المعنية ولا الدولة”، ولو “من باب التعويض عن فقدان الشغل لمدة أربعة أشهر”، سيما أن “اللاعبات لا مورد مالي لهن غير ما يجنيهن من نشاطهن الكروي”، يضيف رئيس النادي.
ومن بين معاناة كرة القدم النسوية، بحسب رئيس نادي الآفاق الرياضي، فهي كثيرة، ذكر منها “عدم القدرة على تسديد مستحقات اللاعبات والطواقم، وعجزها عن تصفية ديونها المتراكمة على كاهلها لفائدة المطاعم والأكرية وفواتير الماء والكهرباء”، مبرزا أن المجلس البلدي لخنيفرة فات له أن صادق، في دورة فبراير المنصرم، على منح الفرق، ولعل صرفها ينتظر تأشير عامل الإقليم عليها، بحسب بعض المنتخبين”، ما دفع برئيس النادي إلى التشديد على التماسه من عامل الإقليم “اعتبار الفرق النسوية ضحية تأثيرات الوباء المباشرة، والتدخل للتأشير على صرف هذه المنح”، على الأقل للتخفيف من وطأة الوضعية الصعبة.
ورأى رئيس نادي الآفاق الرياضي أنه “من المفروض اعتبار قطاع الرياضة النسوية بالمدينة أشد تضررا بالجائحة”، علما أنه يعاني أصلا من “أشكال التمييز على مستوى الدعم المالي والمنح”، وبينما “عمد المجلس الجهوي بني ملال خنيفرة، وللسنة الثالثة على التوالي، إلى الاجهاز على نصف منح الجمعيات الرياضية، كان على المجلس الاقليمي أن يلزم نفسه بالترفع عن احتقار القطاع الرياضي والثقافي، ويسارع لبرمجة منح الدعم الخاصة بالجمعيات الرياضية لأجل التخفيف من أثار الجائحة على قطاع الرياضة بالإقليم، ومنه كرة القدم النسوية التي تعتبر واجهته الإشعاعية”، يضيف رئيس النادي.
ومعلوم أن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، كان قد حذر، في تقرير له، من تعرض كرة القدم النسوية لخطر التراجع إثر توقف النشاط بسبب أزمة جائحة فيروس كورونا المستجد، فيما ذكر ذات الاتحاد الدولي أن اللعبة النسوية قد تواجه “تهديدا لوجودها”، إذا لم يتم وضع اعتبارات محددة لحماية صناعتها“، وربما “تفقد العديد من اللاعبات مصدر رزقهن جراءالجائحة، في حين لم يفت “وكالة رويترز” نقل تصريح للأمين العام للاتحاد يوناس باير-هوفمان، الذي أكد “أن كرة القدم النسويةستتأثر بشدة مقارنة بمنافسات الرجال”، هذا بالنسبة لما يسمى بالدول العظمى بالأحرى لاعبات بلادنا اللواتي يعتبر جلهن من الطبقات الهشة والأكثر تأثرا بأزمة الجائحة.
تعليقات
0