قطاع الحلاقة بمراكش يطالب السلطات بإجراءات لمواكبة و دعم العاملين به في ظل الجائحة
إدارة النشر
الأربعاء 24 يونيو 2020 - 04:00 l عدد الزيارات : 49207
مكتب مراكش: عبد الصمد الكباص
أطلقت جمعية الواحة للحلاقة العصرية و التنمية بمراكش نداء مستعجلا إلى سلطات المدينة بغاية التدخل لمساعدة العاملين في قطاعالحلاقة لتجاوز الأزمة التي فرضتها جائحة كوفيد19 و ما صاحبها من تدابير الحجر الصحي التي ترتب عنها إغلاق محلاتهم لمدة ثلاثة أشهر وضعتهم على عتبة الإفلاس التام و أدخلت أسرتهم إلى حالة من الفقر المدقع جراء التوقف المفاجئ للمداخيل التي كانوا يعيلونها بها.
عبد الرحيم كومان نائب رئيس الجمعية المذكورة، قال في تصريح لجريدة الاتحاد الاشتراكي، إن حوالي 10 آلاف صالون للحلاقة العصرية بمراكش يجتاز أزمة صعبة بسبب الحجر الصحي الذي أوقف نشاط القطاع، مشيرا إلى عددا مهما من العاملين في هذه الصالونات لم يستفد لا من الرميد و لا من دعم عملية تضامن.
و أضاف قائلا” إن فترة التوقف نتج عنها تراكم أعباء كبيرةكواجب الكراء و غيرها. لذلك فنحن نطالب بأن تتفاعل سلطات المدينة و بشكل مستعجل باعتماد تدابير تواكب العاملين في القطاع، و خاصة و أن عملية إعادة فتح محلاتهم المرتقبة ابتداء من يوم الخميس في إطار تدابير التخفيف في المنطقة الثانية التي أدرجت فيها مراكش، لن تسمح باستعادة نشاط القطاع بالكامل في ظل الإجراءات الصحية التي ينبغي احترامها، و التي تفرض بدورها أعباء مادية إضافية تهم تكاليف التعقيم..”
و أكد عبد الرحيم كومان في نفس السياق، أن قطاع الحلاقة العصرية يعاني أصلا هشاشة عميقة، فالعاملون به محرومون من التغطية الاجتماعية و الصحية و لا يتلقون إية تعويضات عائلية، و كل ما يملكونه هو دخلهم اليومي. و طالب السلطات بإحصاء العاملين الذين لم يستفيدوا من الراميد و من عملية تضامن لتمكينهم من دعم يسمح بالتخفيف من حدة الانعكاسات المترتبة عن الحجر الصحي.
و توقف عبد الرحيم كومان نائب رئيس جمعية الواحة للحلاقة العصرية و التنمية بمراكش عند أزمة الديون التي يعانيها عدد من أصحاب هذه المحلات، مطالبا مؤسسات القروض الصغري بفتح حوار معهم من أجل إيجاد تسوية لهذا المشكل بإعادة جدولة هذه الديون و منحهم تسهيلات إلى حين استعادة القطاع نشاطه بالكامل و التخلص من تبعات الجائحة.
و تأسف المتحدث لكون القطاع الذي يشغل عددا مهما من اليد العاملة، لم يحظ بأية عناية من قبل الحكومة التي لم تخصه بأية أجراءات لدعمه في ظل الظروف القاسية التي فرضتها جائحة كوفيد19 على غرار الدعم الذي خصص لباقي المقاولات، منبها في نفس السياق إلى أن فئة الحلاقين أحق بالدعم لأنها تعيش وضعا هشا، حيث أن عددا كبيرا من العاملين بها وجدوا أنفسهم على عتبة الفقر و لم يجيدوا ما يسمح لهم بمواجهة متطلبات الحياة اليومية، و اضطر بعضهم إلى بيع أثاث بيوتهم لإطعام أسرهم.
و كان بلاغ مشترك لوزارتي الداخلية والصحة ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، يوم الأحد، قد أعلنأنه بناء على القرار المتخذ من طرف السلطات العمومية، والمتعلق بالمرور إلى المرحلة الثانية من “مخطط تخفيف الحجر الصحي” ابتداء من 24 يونيو 2020 عند منتصف الليل، وأخذا بعين الاعتبار ضرورة تحقيق التوازن بين تطورات الوضعية الوبائية في المملكة ومتطلبات العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد الوطني، فقد تم إقرار مجموعة من الإجراءات والتدابير لتأطير هذه المرحلة ، حيث تقرر بخصوص منطقة التخفيف الثانية التي أدرجت فيها مدينة مراكش،السماح بالتنقل داخل المجال الترابي للعمالة أو الإقليم، دون “رخصة استثنائية للتنقل”. و إلزامية التوفر على رخصة مهنية (أمر بمهمة) أو رخصة استثنائية مسلمة من طرف السلطات المحلية لأسباب أو ظروف قاهرة، من أجل التنقل خارج المجال الترابي للعمالة والإقليم. ورفع الإجراء القاضي بإغلاق المتاجر على الساعة 8 مساء. وإعادة فتح قاعات الحلاقة والتجميل، مع عدم تجاوز نسبة 50 في المائة من طاقتها الاستيعابية. وإعادة فتح الفضاءات العمومية بالهواء الطلق، من منتزهات وحدائق وأماكن عمومية..و استئناف ممارسة الأنشطة الرياضية الفردية بالهواء الطلق، كالمشي واستعمال الدراجات الهوائية.
تعليقات
0