سكان مدينة بنسليمان يشتكون من الأضرار المتعددة التي تتسبب فيها شاحنات المقالع

أنوار بريس الأربعاء 24 يونيو 2020 - 10:07 l عدد الزيارات : 36441

بوشعيب الحرفوي

 عبرت مجموعة من ساكنة مدينة بنسليمان للجريدة، عن استنكارها وتذمرها الشديدين، إزاء ما لحقها من أضرار كبيرة، ناتجة عن استمرار تنقل الشاحنات التي تشتغل بالمقالع المتواجدة بالجماعات الترابية المجاورة وسط المدينة، دون مراعاة لراحة وصحة الساكنة المتضررة، خاصة أن هذه الأخيرة تمر من وإلى المقالع بأهم الطرقات والشوارع الرئيسية،إذ لا يعقل حسب المشتكين “أن يتم السماح لمئات الشاحنات ذات الحمولة والأوزان الثقيلة أن تتنقل بكل من  شارع الجيش الملكي، وشارع بئر إنزران، وكذا بشارع الحسن الثاني، دون حسيب و لا رقيب، على اعتبار أن هاته الشوارع  تعتبر هي رئة المدينة والواجهة الأساسية التي تعرف كثافة سكانية، وحركية واسعة ودؤوبة في التنقل، ويستغل الراجلون جنباتها كفضاءات للتجول والتنقل، والتنزه؟” فكان من الأجدر حسب المتضررين أن يتم إبعادها عن المرور من وسط المدينة.

 مظاهر المعاناة مع ما تخلفه شاحنات المقالع، من مشاكل وأضرار متعددة، يرويها السكان المتضررون القاطنون بالعمارات المتواجدة بشارع الجيش الملكي، (قرب مدارة جحا)، بمرارة وحسرة كبيرتين، لدرجة أن ملامح الندم والأسف بادية على وجوههم، في اختيارهم لهذا المكان قصد الاستقرار به، والذي يعد من أجمل الأماكن والشوارع بالمدينة، لكن استغلاله من طرف الشاحنات التي تشتغل بالمقالع للتنقل عبره، نغص حياتهم وحولها إلى جحيم، بعد أن لم يعودوا ينعمون بالهدوء والطمأنينة، جراء مرور العديد من الشاحنات الكبيرة والثقيلة أمام مقرات سكناهم ليلا ونهارا، والتي ألحقت أضرارا صحية وبيئية كبيرة بهم وبممتلكاتهم، من خلال تطاير الغبارمن حمولتها ( الحصى والأحجار) الذي ينفذ إلى المنازل، لدرجة أن هذه الوضعية غير السليمة أرغمت الساكنة على عدم فتح النوافذ خوفا من أن يتسبب الغبار المتطاير في إصابتهم ببعض أمراض الحساسية والربو والتنفس، وأن يؤدي إلى تلويث الأثاث والممتلكات، بالإضافة إلى ما  تحدثه مئات الشاحنات التي تتنقل يوميا ذهابا وإيابا من ضجيج وأصوات مزعجة ناتجة عن أصوات المحركات والفرامل، بسبب السرعة أثناء تجاوزها للمطبات المقامة بالمدارة المشار إليها، خاصة في أوقات متأخرة من الليل حينما  يخلد السكان إلى النوم والراحة، ناهيك عن استعمال المنبهات لتبادل التحية بين السائقين (الكلاكسون) في الليل، وتدمير البنية التحتية للشارع، وهي مظاهر أضرت كثيرا بالساكنة، وقضت مضجعها، وضربت في العمق الاستقرار النفسي والاجتماعي للسكان، خاصة إذا علمنا أن البعض منهم قدم من المدن المجاورة، خاصة من مدينة الدارالبيضاء، واختار مدينة بنسليمان، رغبة في الاستقرار بها، لما سمع عنها من مزايا تتعلق بهدوئها ونقاء هوائها وصفاء جوها، لكن يبدو أن أمله  تبخر بسبب أضرار شاحنات المقالع.

 ويأمل السكان المتضررون في أن يتدخل المسؤولون بالإقليم لرفع الضرر عنهم وتمكينهم من حقهم المشروع في الطمأنينة، وفي حياة هادئة وآمنة صحيا وبيئيا، وذلك عبر إحداث محور طرقي خاص بهذا النوع من الشاحنات بعيدا عن المدينة، وفسح المجال لخلق أنشطة تجارية وخدماتية بالمحلات التجارية المتواجدة بالشارع للمساهمة في تنمية المدينة، خاصة أن المكان المعني يتميز بموقع استراتيجي مهم، من شأنه أن يغري التجار والمستثمرين في الاستثمار بهاته المحلات، وأن يساهم في إعطاء رونق وجمالية للمنطقة.

تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من أنوار بريس على Telegram

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0

مقالات ذات صلة

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:45

منظمة الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 1300 حالة وفاة جراء موجة الحر في أوروبا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:24

كندا تبلغ ثمن النهائي بهدف قاتل وتنتظر الفائز من قمة المغرب وهولندا

الأحد 28 يونيو 2026 - 22:00

موجز أنباء العالم خلال 24 ساعة الأخيرة إلى غاية العاشرة مساء من يوم الأحد 28 يونيو 2026

الأحد 28 يونيو 2026 - 21:30

الاتحاد الاشتراكي يدعو إلى تقوية البحث العلمي والارتقاء بمنظومة التعليم العالي

corner image