صندوق النقد يشيد بكفاءة المغرب في استعمال التكنولوجيا لتوزيع الدعم على المتضررين من الجائحة
أنوار بريس
الأربعاء 24 يونيو 2020 - 21:09 l عدد الزيارات : 27292
عماد عادل
أشاد صندوق النقد الدولي بكفاءة المغرب في استعمال التكنولوجيا الحديثة لتوزيع الدعم على المتضررين من الجائحة الوبائية، وقال في دراسة نشرت أمس إن سرعة توصيل الدعم المالي لأيدي من فقدوا وظائفهم في سياق الأزمة الاقتصادية الناجمة عن تفشي فيروس كوفيد-19 شكلت تحديا عمليا مربِكا للاقتصادات المتقدمة والنامية على السواء. وتزداد هذه المهمة تعقيدا مع الإغلاق الاقتصادي العام، وإجراءات التباعد البدني، وقصور نظم الحماية الاجتماعية، وخاصة في البلدان منخفضة الدخل، وضخامة القطاع غير الرسمي. وفي هذا السياق، تعمل حكومات عديدة على الاستفادة من تكنولوجيا الأجهزة المحمولة لمساعدة مواطنيها.
وأوضح الصندوق أن “العاملين في القطاع غير المهيكل في المغرب يحصلون على المساعدات الحكومية بسرعة وكفاءة من خلال الهواتف المحمولة.” مؤكدا أن العديد من البلدان الصاعدة وذات الدخل المنخفض تعمل على زيادة الدعم المباشر للأسر والأفراد، نظرا لعدم قدرتها على حماية الوظائف بشكل مباشر. فالبيانات الناقصة عن حالة العمالة والخطوط الباهتة التي تفصل بين الشركات والأفراد في القطاع غير الرسمي تقفان عقبة أمام فعالية سياسات سوق العمل. وبالتالي، تعول الحكومات على التحويلات النقدية حين تحاول تعزيز نظم الحماية الاجتماعية، مع السعي لتوسيع تغطية هذه النظم.
واعتبرت الدراسة أن النقود الإلكترونية المحمولة تعد وسيلة فعالة وخيارا مواتيا لمراعاة التباعد الاجتماعي في توصيل التحويلات النقدية على نطاق واسع، بالنظر إلى الارتفاع الكبير الذي تتسم به ملكية واستخدام الهواتف المحمولة في الاقتصادات الصاعدة والنامية. وعلى مستوى العالم، هناك 228 وكيلا للخدمات المالية عبر الأجهزة المحمولة (تجار التجزئة الصغار الذين يتيحون للعملاء إيداع الأموال في حسابات على الأجهزة المحمولة أو سحبها منها، وشراء بطاقات شحن للهواتف المحمولة، إلخ) لكل 100 ألف بالغ، في مقابل 11 بنكا و33 ماكينة صراف آلي. وبالتالي، يمكن أن تساعد هذه النقود المحمولة سكان المناطق الريفية والنائية على الاستفادة من برامج التحويلات الحكومية دون السفر لمسافات طويلة أو الوقوف في صفوف الانتظار، أو حتى امتلاك حساب مصرفي – وهي ميزة كبيرة في عالم لا يزال فيه 1,7 مليار نسمة لا يملكون حسابات لدى مؤسسات مالية رسمية.
وقد قادت الجائحة كثيرا من البلدان إلى تعزيز منظومة الأموال المحمولة ومعالجة قيود محددة تعاني منها. وتمكنت الحكومات ذات العمليات الأكثر تطورا من مواجهة الأمر بسرعة أكبر. ففي إكوادور تضاعَف عدد وكلاء الأموال المرخصين في غضون أسبوعين. وفي ماليزيا، تم التوسع في إتاحة شبكة الإنترنت على الأجهزة المحمولة مجانا. وتشاركت نيجيريا مع مشغلي شبكات الأجهزة المحمولة لتحديد العمالة غير الرسمية المعرضة للتأثر في المناطق الحضرية من خلال رصد أنماط شراء بطاقات الشحن. وفي المملكة العربية السعودية، تم تخفيض رسوم استخدام الأجهزة المحمولة لتشجيع أداء المدفوعات عبر هذه الأجهزة. ومنذ بضع سنوات، شجعت بيرو إنشاء منصة تسمح بإجراء التحويلات عبر ثلاثة مشغلين رئيسيين للأجهزة المحمولة و 32 بنكا.
تعليقات
0