عدلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن البدء في تنفيذ مخططها لضم أجزاء من الضفة الغربية يومه الأربعاء فاتح يوليوز كما كان مقررا له , في الوقت الذي تتصاعد فيه التحذيرات الفلسطينية و الدعوات الدولية للتراجع عن الخطوة وذلك بالتزامن مع إعلان اليوم يوم غضب شعبي فلسطيني.
وكانت حكومة الاحتلال تستعد للبدء يوم 1 يوليوز في تنفيذ عملية ضم “غور” الأردن , و أراضي الضفة الغربية المحتلة في إطار صفقة القرن الأمريكية.
وتأتي هذه الخطوة وسط تصاعد التحذيرات الفلسطينية والدعوات الدولية للتراجع عن المشروع الإسرائيلي وذلك بالتزامن مع إعلان غدا الاربعاء يوم غضب شعبي فلسطيني.
و تزاداد التحركات السياسية و الزخم الدبلوماسي على العديد من الجبهات بالنسبة للسلطة الفلسطينية الرافضة لهذا المشروع, و الذي تعتبره “تصفية” للقضية الفلسطينية, في ظل عجز الاحتلال الاسرائيلي و الادارة الأمريكية على بلورة موقف مشترك من خطة الضم بسبب خلافاتها.
و يبقى الرفض القاطع لأي اقتطاع من الأراضي الفلسطينية سيد الموقف, حيث أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي, أن أي ضم من قبل إسرائيل لأراض فلسطينية سيشكل “جريمة”, بينما قال رئيس الحكومة محمد اشتية إنه ,”لا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تستمر بلا سلطة، وإن الفلسطينيين يحاربون لأجل إقامة دولة”.
أما أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات فكشف عن ائتلاف دولي كبير يضم دولا عربية وأفريقية وأوروبية يدعم الفلسطينيين ضد مخطط الضم الإسرائيلي.
وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن ضم هذه الأراضي سيصل إلى أكثر من 30 بالمائة من مساحة الضفة الغربية, ما يعتبره الفلسطينيون “نسفا” بمبدأ حل الدولتين من أساسها.
و في سياق الدعوات الرافضة للمخطط , دعت الأمم المتحدة ودول أوروبية , إسرائيل للتراجع عن الضم, فيما حذرت أوساط إسرائيلية من أن تنفيذ المخطط , “قد يفجر المنطقة”.
و دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس, إسرائيل إلى التخلي عن مخطط ضم أراض فلسطينية في الضفة الغربية, واعتبر انه يشكل “انتهاكا” للقانون الدولي و”خطرا” على عملية السلام, مشددا على معارضته لأي خطوات أحادية الجانب من شأنها تقويض السلام في الشرق الأوسط, ودعا اللجنة الرباعية لاستئناف دورها وسيطا بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
من جهتهم, حث أعضاء الاتحاد الأوروبي في مجلس الأمن الدولي, إسرائيل ب”شدة” على الامتناع عن “أي قرار أحادي يتعارض مع القانون الدولي, من شأنه أن يؤدي إلى ضم أي أراض فلسطينية محتلة”, مشددين على أنهم “لن يعترفوا بأي تغييرات على حدود 1967 ما لم يتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على ذلك”, على أن حل الدولتين هو “السبيل الوحيد لضمان السلام والاستقرار المستدامين”.
تعليقات
0